أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    16-Jan-2018

«سوناطراك» الجزائرية تخوض معركة الاستثمار في ليبيا والعراق رغم اضطراباتهما الأمنية

 الأناضول: نحَّت الجزائر المخاوف من الاضطرابات الأمنية جانبا، وقررت الاستثمار في قطاعي النفط والغاز في كل من ليبيا والعراق التي تعانيان مشاكل أمنية كبيرة.

هذه الخطوة يراها خبراء أنها على الطريق الصحيح، وستسهم في رفد موارد مالية جديدة في دماء الشركة.
فقد أعلنت وزارة الطاقة العراقية الأسبوع الماضي أن «سوناطراك» ستدرس القيام باستثمارات محتملة في مشروعات للتنقيب عن النفط ومشروعات للغاز الطبيعي على أراضيها.
وقالت «المؤسسة الوطنية الليبية للنفط» مؤخرا أنها تُعَوِّل على عودة «سوناطراك “إلى البلاد، كما جاء على لسان الرئيس التنفيذي للمؤسسة مصطفى صنع الله.
وسبق ان جمدت الشركة الجزائرية مشاريعها واستثمارها في البلدين منذ عدة سنوات، بسبب تدهور الوضع الأمني عقب الغزو الأمريكي للعراق في 2003، وسقوط نظام معمر القذافي في 2011. 
وكان الرئيس التنفيذي لسوناطراك الجزائرية، عبد المؤمن ولد قدور، قد صرح في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي أن شركته لم تغادر ليبيا رغم الأزمة الأمنية التي مرت بها، وأنها تطمح للحفاظ على تواجدها هناك من خلال منصات حفر لها أبقتها هناك.
وقال الرئيس التنفيذي الأسبق للشركة، عبد المجيد عطار، ان الشركة الجزائرية لم تقم سوى بالعودة إلى وضع كان قائما في السابق، وهو ليس بجديد.
وأضاف أن ما حدث في ليبيا والعراق، كان عبارة عن تجميد فقط للمشاريع بسبب تدهور الوضع الأمني عقب الغزو الأمريكي للعراق وسقوط نظام معمر القذافي.
وأوضح أن لدى «سوناطراك» عقد لتقاسم الإنتاج في حقل نفطي ليبي تصل طاقته الإنتاجية إلى 12 ألف برميل يوميا، وكانت على وشك الانتهاء منه نهاية تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية.
وتابع قائلا «لو كان هناك قليل من الإرادة السياسية والشجاعة حينها، لكان المشروع قد تجسد منذ أكثر من 10 سنوات، ولكن التردد سبب عدم إقامة المشروع». وقال الرئيس التنفيذي الأسبق لـ«سوناطراك» أنه إذا كان لا بد من العودة إلى العراق يجب اشتراط الحصول على مشاريع مهمة، وليس العودة إلى مربع الانطلاق والاكتفاء بمشاريع المناولة الخدماتية.
وأضاف «سوناطراك كانت أكثر تواجدا في ليبيا عن العراق من خلال فرعها هناك» مبينا أنه تم إطلاق مخطط للتنقيب وتمكنت من اكتشاف نفطي رغم أن قدراته كانت متواضعة.
وفي رأيه فإن العراق «يمثل فرصة كبيرة لسوناطراك، نظرا للإمكانيات الكبيرة التي يتوفر عليها.. العراق لم يستغل قدراته من الغاز الطبيعي رغم حاجته لتغطية الطلب الداخلي».
وقال الخبير والمحلل الاقتصادي الجزائري عبد الرحمن مبتول أن «سوناطراك»، وفي ظل الأزمة التي شهدها سوق المحروقات مؤخرا، انتهجت استراتيجية جديدة من خلال الانفتاح على الأسواق الدولية لزيادة مداخيلها.
وأضاف «العراق يتوفر على احتياطات نفطية وغازية هائلة وتكلفة استخراجها محفزة جددا.. ليبيا ينطبق عليها نفس الشأن لا سيما وأنها تمتلك احتياطات مهمة خاصة في مجال النفط».
وفسر مبتول هذه الاستراتيجية الجديدة لـ«سوناطراك» للتواجد خارج الجزائر بكون الاحتياطات المحلية محدودة وتكلفة استخراجها مرتفعة، إضافة إلى كون أسعار النفط متقبلة، وهو ما يجعل العقود والصفقات خارج الوطن أمرا مطلوبا.