أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    28-Dec-2017

عمال النظافة في غزة ينهون إضرابهم بعد تخصيص حكومة التوافق دفعة أولى من رواتبهم المتوقفة منذ أربعة أشهر

 «القدس العربي»: أنهى تدخل حكومة التوافق في اللحظات الأخيرة، أزمة طبية خطيرة، كانت تهدد مرضى قطاع غزة، بتحويل مبلغ مالي لشركات النظافة، التي عادت لمزاولة عملها، وهو ما أتاح للطواقم الطبية العمل من جديد، بعد أن توقفت هي الأخرى عن مزاولة عملها المعتاد، واكتفت فقط بمتابعة «الحالات الطارئة» بسبب تراكم النفايات داخل أقسام المشافي.

وأبلغ وزير الصحة الدكتور جواد عواد، خلال محادثة هاتفية وكيل وزارة الصحة في غزة الدكتور يوسف أبو الريش، قيام الحكومة بتخصيص مبلغ مالي قدره مليون و800 ألف شيكل (الدولار الأمريكي يساوي 3.5 شيكل) وبشكل عاجل وكدفعة أولى لشركات النظافة والتغذية التي تقدم خدماتها لمشافي غزة.
وعقب ذلك أعلنت شركات النظافة عن وقف خطواتها الاحتجاجية التي تمثلت في وقف خدماتها في مشافي غزة منذ أول من أمس، مما راكم كميات كبيرة من النفايات داخل أقسام المشافي، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة، وتهديد حياة المرضى. وأعطت الشركات مهلة أسبوع للمسؤولين الفلسطينيين لإنهاء أزمتهم بالكامل، من خلال دفع باقي المبالغ المالية المطلوبة، ولوحوا بإمكانية الرجوع مجددا للإضراب.
وكانت شركات النظافة الخاصة التي تقدم خدمات في مشافي قطاع غزة بناء على اتفاقية مع وزارة الصحة، قد أوقفت منذ أول أمس عملها، لعدم تلقيها أموالا مقابل هذه الخدمة، وفق الاتفاق المبرم، بعد أن قامت الأسبوع الماضي باحتجاجات تحذيرية. وكان منهل الغليظ مدير إحدى الشركات، قد قال إن شركاتهم أصبحت غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها نتيجة عدم صرف مستحقاتها المالية منذ مطلع شهر أيلول/سبتمبر، مشيراً إلى أنهم تواصلوا مع جهات حكومية عديدة لإنقاذ واقع النظافة في غزة.
وسبق هذه الأزمة توقف الطواقم الطبية في مجمع الشفاء الطبي، الذي يعد أكبر المشافي التي تقدم خدمات طبية متنوعة للمرضى في قطاع غزة، عن العمل، جراء تراكم النفايات والمخلفات الطبية، بعدما دخل عمال النظافة في يومهم الثاني من الإضراب، لعدم تلقيهم مستحقاتهم المالية.
وقال الدكتور أشرف القدرة، الناطق باسم وزارة الصحة في غزة، أمس وقبل صدور قرار الحكومة، إن الاطباء والطواقم الطبية علقوا العمل في مجمع الشفاء الطبي «بسبب عدم توفر بيئة صحية لتقديم الخدمة للمرضى، جراء توقف شركات النظافة عن العمل وتراكم القاذورات».
وفي هذا المجمع الطبي الكبير الواقع غرب مدينة غزة، يوجد العديد من الأقسام الطبية، ومن أبرزها قسم العمليات والجراحة، إضافة إلى قسم الولادة، وقسم كبير للعناية المركزة.
وكانت غرف العمليات في مجمع الشفاء قد توقفت عن العمل، باستثناء بعض «الحالات الحرجة جدا»، بعد امتلاء أقسام المستشفى وغرف العمليات بالقاذورات والقمامة.
ويعمل داخل المرافق الصحية في وزارة الصحة 824 عامل نظافة ضمن الشركات الخاصة المتعاقدة مع وزارة الصحة، حيث لم تتلق هذه الشركات أي دفعات مالية منذ أربعة أشهر وهو ما تسبب في عدم صرف رواتب عمال النظافة داخل المرافق الصحية في غزة.
وأمس طالب الدكتور أحمد بحر النائب الأول في المجلس التشريعي، خلال مشاركته باعتصام عمال النظافة في مستشفى الشفاء، حكومة التوافق بالرحيل محملاً إياها المسؤولية الكاملة عن «الكارثة الطبية والصحية» في مستشفيات قطاع غزة.
وعرضت وزارة الصحة صورا لتراكم النفايات داخل أقسام المشافي، وحذرت من أن توقف شركات النظافة، سيحرم يوميا 200 مريض من إجراء عملية مجدولة، في 40 غرفة عمليات جراحية، و11 غرفة ولادة قيصرية، وأن الأمر سيؤثر على الخدمات الصحية لنحو 100 مريض في العنايات المركزة و113 طفلا في حضانات الأطفال، وسيؤثر على 702 من المرضى بالفشل الكلوي في خمسة مراكز للغسيل، وعلى الخدمات الصحية لمئات المرضى المنومين في أقسام المستشفيات، وأكثر من 200 سيدة في أقسام الولادة، وفق الوزارة، إضافة إلى أن الأزمة ستطول بنوك الدم، و50 مختبرا طبيا. يشار إلى أن شركات النظافة كانت قد أوقفت خدماتها في أوقات سابقة، ومن ثم أعادت موظفيها للعمل من جديد، بعد حل مشكلة مخصصاتها المالية المتراكمة على وزارة الصحة، وخلال تلك الفترة جرى توقف إجراء الكثير من العمليات الجراحية المجدولة.
والأسبوع الماضي أعلنت وزارة الصحة بغزة، عن توقف الشركات التي تورد الطعام للمشافي عن تقديم خدماتها، لعدم تلفيها الأموال المستحقة مقابل ذلك.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الخلاف بين الحكومة وحماس حتى اللحظة، على طريقة حل مشكلة موظفي غزة، الذين عينوا بعد الانقسام، وهو أحد الملفات الخلافية العالية، التي تحول دون تقدم ملف المصالحة حتى اللحظة. وفي سياق متصل يظهر العوائق التي تواجه مرضى غزة، قال الدكتور مدحت محيسن، وكيل مساعد وزارة الصحة في القطاع، خلال ندوة نظمها مركز حقوقي بغزة، حول «حاجة مرضى قطاع غزة للعلاج في الخارج»، إن نسبة الحالات المرضية المؤجلة التي تمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقلها لتلقي العلاج متزايدة في ظل إحكام الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وجرى التأكيد خلال الندوة أن نسبة الموافقات الإسرائيلية على طلبات مرضى غزة الحاصلين على تحويلات للعلاج في الخارج، لا تتعدى الـ 50% من الحالات.