أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Dec-2017

55 نائبا يرفضون "التفاهمات" مع الحكومة

 ...انقسام نيابي يهدد تمرير "الموازنة".. ومقاطعة نواب تفشل عقد اجتماع اللجنة المالية

الغد-جهاد المنسي:رفض 55 نائبا أمس التفاهمات، التي كان توصل إليها رئيس مجلس النواب ورؤساء كتل ولجان نيابية مع الحكومة أول من أمس، معربين عن تمسكهم برفض زيادة أسعار الخبز، وبضرورة إعادة أسعار الكاز كما كانت عليه سابقا، وعدم رفع أسعار الكهرباء.
وتداعى نواب أمس لعقد اجتماع مغلق في قاعة عاكف الفايز بمجلس الأمة، عبروا فيه عن استغرابهم مما صدر من تفاهمات نيابية –حكومية، وإصرارهم على الاستمرار بتعليق مناقشة الموازنة العامة إلى حين عودة الحكومة عن قراراتها برفع أسعار الكهرباء والكاز.
وكان اجتماع رئيس الوزراء د. هاني الملقي وعدد من الوزراء مع "النواب" أول من أمس، تمخض عن تفاهمات لنزع فتيل الأزمة بين الطرفين، وتضمنت أن يعهد إلى اللجنة المالية النيابية وضع أسس توزيع الدعم المباشر للسلع والشرائح التي تستفيد منه، والتي عكست بالموازنة تحت بند شبكة الأمان الاجتماعي، وقيمتها 171 مليون دينار، وصرف مبلغ دينارين شهريا لكل عائلة تتلقى معونة وطنية بدل دعم للكاز، وذلك طيلة فصل الشتاء، والاستمرار بإعفاء رسوم الشقق التي تقل مساحتها عن 150 مترا مربعا.
وشكل النواب المجتمعون أمس لجنة متابعة برئاسة النائب عبد الله العكايلة، وعضوية النواب: نبيل غيشان، خليل عطية، خالد البكار، وفاء بني مصطفى وإنصاف الخوالدة، مؤكدين إصرارهم على الاستمرار في تعليق مناقشة الموازنة العامة إلى حين عودة الحكومة عن قراراتها برفع أسعار الكهرباء والكاز وعدم المس بالخبز، منبهين إلى خطورة ما تريد الحكومة الإقدام عليه ومؤكدين أن اجتماع مجلس النواب الاحد المقبل "يتوجب ان يتم فيه مناقشة الموضوع والخروج بتصورات موحدة".
السجال النيابي، الذي احتدم امس، يؤشر الى ان مشروع قانون الموازنة بات في مأزق حقيقي، بحسب مراقبين، سيما وأن اللجنة المالية لم تتمكن امس من عقد اجتماع كانت قد دعت له سابقا، بسبب عدم وجود نصاب رغم وجود عدد وافر من النواب في ردهات المجلس، الا انهم رفضوا حضور الاجتماع.
ومن المتوقع أن تلتقي اللجنة المالية اليوم بلجنة المتابعة التي شكلها النواب الـ55 بهدف الاستماع لوجهات نظرهم، وبأمل أن تستأنف اللجنة المالية مناقشاتها لمشروع قانون الموازنة العامة.
حسب المراقبين، فان المشهد النيابي الحالي يشي بـ"انقسام عامودي" بين صفوف النواب، بين فريق يرى ان التفاهمات التي تم التوصل اليها مع الحكومة جيدة ويمكن البناء عليها، وفريق آخر يرفض المس برغيف الخبز، وهذا الانقسام سينعكس بكل تأكيد على جلسة الاحد المقبل المتوقعة، والتي لم يصدر حتى الآن قرار بالدعوة لها.
وقال النائب عبد الله العكايلة، في تصريحات في اعقاب "اجتماع الـ55" امس ان النواب الموقعين "مصرون على موقفهم من عدم رفع الخبز والكهرباء والكاز"، منبها الى خطورة بند الزيادات الضريبية في قانون الموازنة، فيما أكد النائب نبيل غيشان ان من حضر اجتماع امس "وقع على عريضة اعربوا فيها عن تمسكهم بالموقف واستغرابهم من التوصل لتفاهمات في ظل غياب عدد وافر من النواب"، منوها الى ان وجود رئيس لجنة معينة لا يعني موافقة باقي اعضاء اللجنة على ذلك.
بدوره، قال النائب خليل عطية إن النواب "لا يغلقون باب الحوار مع الحكومة، وان التمسك بالموقف يأتي من باب الحرص على الأمن الاجتماعي للمواطن ومصلحة البلد في المقام الأول"، وهو ما أشار إليه النائب مصطفى ياغي ايضا، والذي شدد على تفهم النواب لما تتحدث به الحكومة فيما يتعلق بالهدر، بيد أنه أكد أن المواطن "لا يتحمل مسؤولية ذلك وان الحكومة عليها تشديد الرقابة أكثر لوقف الهدر، وعدم اللجوء لرفع سعر الخبز".
بدورها أوضحت النائب وفاء بني مصطفى أن مسألة طرح الثقة بالحكومة "مؤجلة الى حين معرفة مصير الحوار، الذي ستقوم به لجنة المتابعة التي توافق النواب عليها".