أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    18-Sep-2018

محافظو المصارف المركزية العربية: لتعزيز التعاون المالي والمصرفي وتبادل الخبرات

 الحياة-شفيق الأسد

أعلن محافظ البنك المركزي اليمني رئيس مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربي محمد منصور زمام، أن «قوة بنك مركزي تتمثل في قوة قطاعه المصرفي العامل في إطار الدولة». وأضاف أن «النمو طويل الأجل يواجه أخطاراً بسبب تباطؤ معدلات نمو الإنفاق الرأسمالي والإنتاجي واستمرار التحديات التي تواجه الدول المصدرة للسلع الأساس، منها دول عربية، وكل هذه العوامل أدت إلى انخفاض مستويات الناتج الممكن الوصول إليه، ما ضاعف التحديات على صعيد تحقيق أهداف التنمية المستدامة».
 
 
ولفت في كلمة خلال افتتاح أعمال الدورة الـ42 لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربي في الأردن، إلى أن «التطورات الاقتصادية في الدول العربية سجلت وتيرة نمو محدودة خلال عام 2017 بلغت 1.3 في المئة، مقارنة بـ2 في المئة عام 2016».
 
ولفت إلى أن «دور المشاريع الصغيرة والمتوسطة كبير في النهوض الاقتصادي لمعظم الدول، إذ تشكل المحرك الأساس للنمو، وتراوح مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط بين 20 و40 في المئة مقارنة بنحو 45 في المئة في الاقتصادات الناشئة والنامية». وأعلن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، أن «الأردن نجح في تحقيق خطوات ملموسة نحو تحسين الواقع الاقتصادي المحلي وتعزيز قدراته ووضعه على مسار النمو الشامل، كما تم ضبط عجز الموازنة ليتراجع من 3.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2016، إلى 2.6 في المئة عام 2017.
 
وأضاف أن «الاجتماع يأتي في ظل ظروف مليئة بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي انعكست سلباً على دولنا العربية، وما رافقها من تراجع في حركة الاستثمارات البينية، وتراجع مكانة المنطقة كوجهة للاستثمارات الدولية، إلى جانب تبعات اللجوء السوري، ما أدى إلى تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة». وأشار إلى أن «المصارف المركزية مؤهلة للعب دور مهم في الحدّ من الأخطار الاقتصادية الداخلية والخارجية وفي إيجاد آليات وسياسات فعالة تعمل على امتصاص تلك الأزمات وتقليص آثارها».
 
وأوضح الرزاز أن «الاجتماع يعد فرصة مناسبة لمناقشة التطورات الاقتصادية والمالية، وسبل تعزيز أسس التعاون المالي والمصرفي وتبادل الخبرات، خصوصاً في ضوء ما يشهده العالم من تحولات متسارعة ناجمة عن الاختراعات والابتكارات التكنولوجية الحديثة وتنامي استخداماتها في القطاع المالي، والتي باتت تشكل متغيراً مهماً في الصناعة المصرفية، إضافة إلى زيادة استخدام العملات الافتراضية».
 
وشدّد المدير العام لصندوق النقد العربي عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، على ضرورة تحقيق الدول العربية معدلات نمو أعلى من 5 في المئة لتتمكن من تحقيق خفض ملموس في معدلات البطالة لديها، الذي بلغ نحو 15 في المئة في عام 2017، ما يزيد عن ضعف المعدل العالمي البالغ 5.7 في المئة.
 
وأكد في كلمة أهمية مواصلة الدول العربية تبنّي إصلاحات اقتصادية وتركيز توجه السياسات نحو متابعة جهود تنويع الهياكل الاقتصادية، والتحول نحو اقتصادات المعرفة، وزيادة مستويات مشاركة المرأة في القوة العاملة، ورفع الإنتاجية وتعزيز التنافسية، إلى جانب الارتقاء برأس المال البشري من خلال التركيز على تحسين خدمات التعليم والصحة.
 
وأشار إلى أربعة تحديات رئيسة تواجه الاقتصادات العربية، وهي الحاجة إلى تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية، وأهمية مواصلة تبني إصلاحات هيكلية ومؤسسية تهدف إلى تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية للدول العربية، وزيادة مستويات الاندماج الإقليمي، بما يمكن من الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، ويساهم في تأمين فرص هائلة لزيادة الإنتاجية والتنافسية، إلى جانب استعادة أوضاع الاستقرار الاقتصادي وتلبية متطلبات إعادة الإعمار لدى الدول التي تشهد حروباً.
 
من جانب آخر، أشاد الحميدي بالجهود التي تقوم بها المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية للحفاظ على الاستقرار المالي ودعم سلامة ومتانة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة الصدمات، وتعزيز كفاءته في تمويل النشاط الاقتصادي، إلى جانب الجهود والنشاطات الخاصة بالفعاليات خلال اليوم العربي للشمول المالي في نيسان (أبريل) الماضي، التي كان لها دور بارز في زيادة التوعية والتعريف بقضايا الشمول المالي في المنطقة العربية.
 
وأشار إلى الأهمية الكبيرة التي يوليها الصندوق لتطوير القطاع المالي والمصرفي ودوره كقاطرة للنمو والتنمية، في إطار استراتيجية الصندوق 2020- 2025، من خلال دعم فرص الوصول إلى التمويل والخدمات المالية، خصوصاً المشاريع الصغيرة والمتوسطة والشباب والمرأة، والعمل على مواكبة التحولات التقنية والاستفادة منها في تعزيز الشمول المالي، وتطوير أسواق السندات المحلية، والأسواق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب تنمية أسواق أدوات تمويل البنية التحتية.