أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    12-Oct-2017

خبراء يؤكدون أهمية نشر ثقافة الاطلاع على بطاقة بيانات المنتج

 عروض مغرية وأسعار تنافسية لجذب المستهلك تخفي وراءها سؤال الجودة والصلاحية

 
عبدالله الربيحات
عمان- الغد- حذر متخصصون ومطلعون من الانقياد وراء الأسعار "الرخيصة" للمنتجات خاصة الغذائية منها، والتي يتم الإعلان عنها بعروض ترويجية تنافسية بين المحلات التجارية، عازين هذه "الأسعار إما لقرب انتهاء صلاحية السلعة أو لعدم جودتها". 
وأكدوا أهمية الاطلاع على بطاقة بيانات المنتج وقراءته، إلا أنهم أشاروا في الوقت ذاته الى علاقة ذلك بثقافة الاستهلاك، مبينين أن كثيرا من المواطنين يقعون "فريسة" عروض محلات تجارية تعرض السلع الغذائية بأسعار متدنية، دون الالتفات إلى بطاقة البيانات المطبوعة على السلع، أو على تواريخ الإنتاج وانتهاء الصلاحية.
ومع كثرة العروض التنافسية نتيجة ازدياد أعداد المولات والمحال التجارية الكبرى في المملكة، يتعرض المواطنون لسيل من "البروشورات" التي تلاحقهم في كل مكان حتى إلى منازلهم بهدف إغرائهم وجذبهم، في حين يشكو العديد من المتسوقين من أنهم يقعون في بعض الأحيان في مصيدة اقتراب انتهاء مدة صلاحية المنتج.
وخلال جولة لـ"الغد" على عدد من الأسواق التجارية لاستطلاع مدى انتباه المواطن لبطاقة البيان قبل شراء أي منتج خاصة المنتج الغذائي، تبين أن تركيز أكثر المواطنين ينصب على السعر، مقابل قلة يدققون بتاريخ الصلاحية فقط دون النظر إلى مكونات المنتج.
وفيما اعتبر عدد من المختصين أن هناك العديد من المنتجات الغذائية تحتوي على معلومات ناقصة، تدعو مؤسسة المواصفات والمقاييس المواطنين إلى "الاقبال على السلع الاصلية والابتعاد عن المقلدة، والتدقيق في بطاقة البيانات التي تعتبرها المؤسسة الإثبات الشخصي للمنتج، كونها تحدد مستوى الجودة"،  بحسب مديرها العام حيدر الزبن.
وقال الزبن لـ"الغد" إن المؤسسة "لا تتهاون بحق كل من يحاول المساس بصحة وسلامة المواطنين وحقهم بسلع مطابقة للمواصفات والمقاييس الأردنية"، لافتا إلى أن "الصلاحيات الممنوحة للمؤسسة تخولها ملاحقة المخالفين بإجراءاتها القانونية وتمنع دخول السلع الاستهلاكية المخالفة والمقلدة للسوق الأردنية".
وأشار إلى أن تطبيق القواعد الفنية والمواصفات القياسية الإلزامية "يعزز تنافسية المنتجات الأردنية في الأسواق العالمية"، معتبرا أن ما تقوم به المؤسسة "يأتي في إطار حماية حقوق المواطنين في الحصول على منتجات بمستوى وجودة عالية، ولذلك تبذل المؤسسة جهدا كبيرا لتحقيق هذه الغاية رغم تواضع كادرها الرقابي الذي لا يمكنه تغطية الأسواق المحلية والمعابر الحدودية بشكل كافٍ".
هدى صالح، ربة منزل، بينت ان الكثير من الناس "لا يكلفون أنفسهم عناء البحث عن تاريخ انتهاء صلاحية المواد الغذائية المعلبة والمدونة على كل علبة، ولا يتأكدون من مصدر صناعة أية مادة يقومون بشرائها سواء أكانت من المواد الغذائية المحلية او المستوردة".
أما المهندس محمد الطيب فقال، "هناك شراهة شراء يتصف بها المستهلك الاردني سببها سوء التخطيط المالي وضعف الوعي المرتبط بثقافة الاستهلاك"، مشيرا الى التهافت الكبير على الأسواق خاصة في المناسبات والأعياد وشهر رمضان "وشراء منتجات دون التأكد من مواصفاتها ودون الاطلاع على بطاقة البيانات".
وبين أن الخلل هو في ثقافة الشراء والتسوق، لاسيما أن "معظم التجار يستغلون ضعف ثقافة الشراء لدى المستهلك ورغبته في إشباع حاجاته دون إدراك لأهمية بطاقة البيانات".
أحمد الضمور، مدير تسويق في أحد المصانع بين ان "المستهلك شَرِهٌ بطبعه"، ويتساوى في هذه الصفة صاحب الدخل الكبير مع أصحاب الدخول المتوسطة أو المتدنية، فالنمط الاستهلاكي والعشوائي والشره هو "نوع من التقليد الأعمى والتباهي والتفاخر أمام الآخرين"، ولذلك، فالمواطن "يشتري في كثير من الأحيان أكثر بكثير مما يحتاج ويستهلك، ولذلك فإن التدقيق ببطاقة البيانات يبدو صعبا في ظل كثرة المواد المشتراة".
لكن اختصاصي التغذية رامي داود يشير لـ"الغد" أن "الكثير من المنتجات الغذائية تحتوي على معلومات ناقصة أو مضللة للمستهلك وغالباً ما تكون موجودة في مكان يصعب ملاحظته بسهولة".
وقال إن "عدد الذين يقرأون بطاقة البيان في الدول العربية لا تتجاوز نسبتهم 30 % وتنحصر القراءة على تاريخ الصلاحية وبلد المنشأ والاسم التجاري، مقارنة بـ80 % في أميركا".
وأشار إلى أهمية بطاقة البيانات بقوله "ان البعض قد يتناول كمية كبيرة من السعرات ولكن لا يعني ذلك أنه أخذ حاجته من العناصر الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن ما قد يؤدي إلى أمراض خطيرة، وهو الأمر الذي يمكن تلافيه من الاطلاع على بطاقة البيانات".
ولذلك، "يوجد برامج ومناهج تربوية في الدول المتقدمة تطبق نظاما متكاملا لتوعية المستهلك بأهمية قراءة وفهم بطاقة البيان وخاصة في المدارس والجامعات كجزء من برنامج وطني شامل لتجنب خطر التعرض للأمراض المرتبطة بالغذاء".
وقال داود من هذا المنطلق "يجب على المؤسسات الوطنية وخاصة المؤسسة العامة للغذاء والدواء وجمعية حماية المستهلك ووزارة الصحة تصميم برنامج وطني متكامل لتوعية المواطن بضرورة قراءة وفهم محتوى البطاقة لتقليل استهلاك المواد الضارة"، داعيا المؤسسات التعليمية لإدراج هذا التعليم كمادة رسمية في مناهجها.