أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    08-Oct-2017

‘‘المرصد العمالي‘‘ ينتقد ارتفاع كلف الإنتاج والتوسع في فرض الضرائب

 ...ورقة موقف تؤكد تراجع فرص العمل المستحدثة لـ48 ألفا

 
الغد-رانيا الصرايرة
 
أعادت ورقة تقدير موقف تأكيدها أن شروط العمل في المملكة "ما تزال تعاني ضعفا كبيرا"، وأن سياسات العمل المتبعة "غير قادرة على الخروج من دائرة الرغبات والشعارات"، قائلة إن المقومات الأساسية اللازمة لتطوير سياسات عمل عادلة وفاعلة وأدوات تنفيذها "تعتبر من المساحات المحظور العمل فيها".
وذكرت الورقة، التي أصدرها المرصد العمالي التابع لمركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية بمناسبة اليوم العالمي للعمل اللائق الذي صادف أمس، انه "لا يمكن إغفال التأثيرات السلبية للظروف الاقليمية المضطربة على أوضاع الاقتصاد الأردني وقدراته على توليد فرص عمل جديدة"، حيث تراجعت معدلات النمو الاقتصادي، وسجلت مستويات منخفضة "تراوحت بين 2 - 3.1 % خلال الأعوام الخمسة الماضية، ما أدى الى تراجع قدراته على توليد فرص عمل جديدة بشكل ملموس وكاف".
وانتقدت الورقة السياسات المالية التي "أدت إلى ارتفاع كلف الإنتاج، والتوسع في فرض الضرائب غير المباشرة (المبيعات والخاصة) وارتفاع اقتطاعات الضمان الاجتماعي"، إضافة إلى وجود اختلالات هيكلية في سوق العمل، ووجود فجوة واسعة بين حاجات سوق العمل ومخرجات النظام التعليمي.
وأوضحت أن الأعوام القليلة الماضية شهدت تراجعا ملموسا في عدد الوظائف التي يستحدثها الاقتصاد الأردني، حيث تراجعت من نحو 70 الف وظيفة جديدة العام 2007 الى 48 ألفا العام 2015، وبالتالي ارتفاع معدلات البطالة لتلامس مستوى 18.8 % بين الذكور خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأشارت الورقة إلى "انخفاض مستويات الأجور كأبرز التحديات التي يواجهها غالبية العاملين في المملكة"، مع الأخذ بالاعتبار مستويات الأسعار لمختلف السلع والخدمات، وهو ما انعكس على زيادة في معدلات الفقر واتساع شرائحه، وتعميق الاختلالات والتفاوتات الاجتماعية.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة عن المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي العام الماضي، أن ما يقارب نصف العاملين في الاردن 48.5% يتقاضون اجورا تبلغ 400 دينار شهريا فما دون، و70.7 % يتقاضون 500 دينار شهريا فما دون، في حين تبلغ نسبة من يحصلون على 1000 دينار شهريا فأكثر 7.1 % فقط من إجمالي عدد العاملين.
وبينت الورقة أن القيود المفروضة على حرية التنظيم النقابي من أبرز التحديات التي تواجه تطبيق معايير العمل اللائق في المملكة، برغم أنها مكون أساسي من مكونات العمل اللائق، اذ ما تزال "الحكومة ترفض إجراء تعديلات تشريعية ملموسة تنهي فيه الحظر على تأسيس نقابات عمالية جديدة خارج إطار النقابات العمالية الرسمية الـ17، والتي لم يزد عددها منذ ما يقارب أربعة عقود، ولا تمثل سوى أعداد محدودة جدا من العاملين في الأردن لا تزيد على 5 % من مجمل العاملين".
وقال مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية احمد عوض "ان تمكين العاملين بأجر من تنظيم أنفسهم يشكل المدخل الأساسي لعقد تسويات اجتماعية عبر حوار اجتماعي فعال، يقوم على توازنات اجتماعية، وخلاف ذلك لن تتمكن أي حكومة من بناء استقرار اجتماعي مستدام يستند الى شروط عمل لائقة، بل سيبقى الاستقرار الاجتماعي هشا وغير مستدام".
وأكد أن "من الصعب تحقيق أي تقدم في مجال تحسين شروط العمل دون التأسيس لآليات بناء تسويات اجتماعية تسهم في بناء شروط عمل لائقة، ومن دون وجود آليات حوار اجتماعي فعالة بين مختلف أصحاب المصالح في سوق العمل"، يتمتع فيها كل طرف (الحكومة وأصحاب العمل والعمال) بالاستقلالية والقوة القانونية والاجتماعية.
 وأوضحت الورقة أنه بالرغم من التعديلات المتلاحقة على نصوص قانون الضمان الاجتماعي، والتي كانت بمجملها تعديلات ذات صبغة إصلاحية، فإن "نسبة المشمولين في الضمان الاجتماعي ما تزال قليلة"، ويشكلون حوالي نصف القوى العاملة، إذ يبلغ عدد المؤمن عليهم الفعالين (على رأس عملهم) حوالي 1.24 مليون بما في ذلك المشمولون بأنظمة تقاعدية وتأمينية أخرى (مدنية وعسكرية).
بينما "هناك قطاعات عمالية كبيرة غير مشمولة بأي نظام تأمين، خاصة العاملين في الاقتصاد غير المنظم، والذي يتسع يوما بعد يوم".