أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    23-Jan-2018

تدهور أرباح المصافي يهدد صعود أسعار النفط الخام الذي تقوده «أوبك»

 رويترز: تسبب الصعود الأخير في أسعار النفط الخام، بفضل اتفاق منظمة «أوبك» وشركائها بتقييد الإنتاج، في أضرار بالغة لأرباح مصافي التكرير، وهو ما يطلق إشارات تحذير بشأن مدى استمرار الارتفاع القوي لأسعار الخام.

وقال محللون ان موجة من أعمال الصيانة المقررة للمصافي في الربيع قد تشكل أيضا ضغوطا نزولية على أسعار الخام.
وفي العادة يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تقليص الاستهلاك وهبوط هوامش الأرباح في المصافي، التي تحول اللقيم (المادة الأولية التي تجري معالجتها) إلى بنزين وديزل ووقود للطائرات.
وأظهرت بيانات لرويترز أن هوامش الأرباح القياسية في مراكز التكرير الرئيسية شهدت تراجعا حادا في الأسابيع الماضية، بما يزيد عن 50 في المئة في الساحل الأمريكي على خليج المكسيك وشمال غرب أوروبا، وهو ما أدى إلى تنامي التوقعات بأن بعض المصافي ستخفض معدلات التشغيل.
وقال جوناثان ليتش، مدير البحوث لدى «وود ماكينزي» للاستشارات «تعاني هوامش الأرباح، والعامل الأكبر وراء ضعف الهوامش الذي نشهده هو ارتفاع أسعار الخام». وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50 في المئة منذ يونيو/حزيران الماضي، حيث أدى خفض الإنتاج النفطي لـ»أوبك» ولمنتجين آخرين إلى هبوط المخزونات العالمية من الخام.
لكن بينما تراجعت مخزونات الخام بوتيرة متسارعة في 2017، استمر تشغيل المصافي في أنحاء العالم بمعدلات قياسية مرتفعة لتلبية الطلب والحفاظ على هوامش أرباح قوية. وأدت الفجوة بين مكاسب أسعار النفط والهبوط في هوامش أرباح التكرير بدورها إلى زيادة المخزونات من المنتجات النفطية. وفي الربع الأخير من 2017، استهلكت المصافي كميات قياسية مرتفعة من النفط بلغت 81.5 مليون برميل يوميا، بحسب ما أظهرته بيانات وكالة الطاقة الدولية، وهو ما أدى إلى فائض في إمدادات الوقود وإرسال شحنات إلى صهاريج التخزين بعد عام من السحب. وقالت «إف.جي.إي» لتحليلات وبحوث الطاقة ان مخزونات الوقود في أوروبا وسنغافورة والولايات المتحدة زادت بنحو 27.5 مليون برميل في أول أسبوعين من 2018.
ومن المتوقع أن تشهد مخزونات الوقود مزيدا من النمو في الأسابيع المقبلة، وهو إتجاه يتعزز بفعل ارتفاع أسعار النفط، الذي تقول «وود ماكينزي» أنه يؤدي إلى قيام شركات النقل البحري بتقليص استهلاك الوقود من خلال خفض سرعة السفن، ويدفع محطات الكهرباء إلى استخدام مصادر للطاقة أقل تكلفة بدلا من زيت الوقود.
وقال تاجر أوروبي «تبدو هوامش أرباح التكرير مزعزعة جدا. يطلب الجميع من بعضهم البعض خفض معدلات التشغيل». وتؤثر أسعار الخام أيضا بشكل رئيسي على تكلفة التشغيل في المصافي، التي تستهلك ما يزيد عن خمسة في المئة من اللقيم في تشغيل وحداتها.
من جهة ثانية يُتوقع أن تتلقى هوامش أرباح المصافي دعما في الأشهر المقبلة مع الإغلاق المقرر لأعمال الصيانة قبيل ذروة الطلب في الصيف.
لكن ذلك من المرجح أن يضع مزيدا من الضغوط على أسعار الخام مع انحسار الطلب، في الوقت الذي ستتاح فيه إمدادات من النفط الخام.
وفي العام الحالي، فإن القائمة الكبيرة من المصافي التي ستغلق لأعمال الصيانة في الشرق الأوسط، وبصفة خاصة في السعودية، ستؤدي إلى سحب كميات كبيرة من الوقود من السوق، وهو ما يعزز هوامش الأرباح على مستوى العالم.
وفي مارس/آذار، ستتوقف طاقة تكريرية تبلغ أكثر من 900 ألف برميل يوميا في الشرق الأوسط، حسب تقديرات «إنرجي أسبكتس». ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى العمل في مصفاة ينبع في السعودية والتي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا. وقال ليتش من «وود ماكينزي» أنه يرى أن أســــعار الخام بلغت ذروتها وأنها ستتجه إلى الانخفاض.