أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    06-Feb-2018

تزايد الضغوط على العمالة الوافدة في الكويت مع تسارع الجهود لتوطين الوظائف الحكومية

 دبي/الكويت – وكالات: تسارعت مساعي الكويت لتوطين العمالة المحلية في الوظائف الحكومية مؤخرا، بغرض دعم العملية الاقتصادية في البلاد وخفض الأعباء المالية والاقتصادية المترتبة بالاعتماد على الوافدين.

ومنذ سبتمبر/أيلول 2017 بدأت الكويت إجراءات حكومية متتالية، مسمته «تكويت الوظائف» وهي خطة لتخفيض العمالة الوافدة تدريجيا في القطاع العام واستبدالها بأخرى كويتية خلال مدة 5 سنوات.
وفرضت تلك الإجراءات، التي تسارعت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، ضغوطا متزايدة على العمالة الوافدة في البلاد. وتبلغ نسبة توطين العمالة (التكويت) في القطاع العام نحو 68 في المئة مقابل 32 في المئة وافدين (85 ألف موظف)، حسب بيانات مجلس الخدمة المدنية الكويتي في نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وتبلغ تكلفة الوصول بالتكويت إلى نسبة 100 في المئة نحو مليار دينار (3.3 مليار دولار) سنويا، لتعويض الفارق بين الرواتب، إذ يرتفع أجر الكويتيين عن الوافدين في نفس الوظائف، وفقا لتقديرات حكومية.
وأظهر مسح أعدته «الإدارة المركزية للإحصاء» الكويتية استقرار معدل البطالة في الكويت عند 2.2 في خلال العام المالي 2016-2017، دون تغيير عن العام السابق.
والمسح الذي شمل جميع الأفراد الكويتيين وغير الكويتيين من عمر 15 عاما فأكثر، أورد أن نسبة البطالة بين المواطنين سجلت 6.4 في المئة، بينما سجلت 1.7 في المئة للأجانب المقيمين. ويبلغ عدد سكان الكويت نحو 4.08 مليون نسمة، يمثل الكويتيون نحو 31.1 في المئة منهم، بينما يشكل الأجانب نحو 68.9 في المئة من مجموع السكان.
يرى الخبير الاقتصادي أحمد حمد النعيمي، أن تحويلات الوافدين للخارج تمثل نزيفا للأموال وضغطا على ميزان المدفوعات في الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي ككل، خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط.
ويقول، في تصريحات عبر الهاتف، أن الكويت بدأت في معالجة الأمر، ومجلس الأمة يضغط على الحكومة لخفض أعداد الوافدين والاعتماد أكثر على المواطن المحلي.
ويضيف «إجراءات التوطين من شأنها تحقيق خفض في التحويلات المالية الأجنبية على المدى الطويل بعد الاستغناء التدريجي عن العمالة الوافدة، وبالتالي تخفيف الضغط على ميزان المدفوعات»
ويبلغ إجمالي تحويلات الوافدين في الكويت نحو 15.3 مليار دولار سنويا، ما يشكل نسبة 13.8 في المئة من الناتج المحلي بالأسعار الجارية.
وعلى خطى دول خليجية أخرى تمارس الكويت حملة للضغط على الوافدين، وأقرت في الشهر الماضيزيادة الرسوم الصحية على المرضى غير الكويتيين المقيمين والمسجلين في نظام الضمان الصحي. وفي نهاية الشهر الماضي زيادة أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن منح مهلة لمخالفي الإقامة في البلاد بين يومي 29 يناير/كانون ثاني و22 فبراير/شباط الجاري، لتوفيق أوضاعهم من دون المساءلة مع أعفاء من غرامات التأخير المترتبة عليهم. ويبلغ عدد المخالفين حسب البيانات الرسمية نحو 154 ألف وافد ووافدة.
وينص قانون الإقامة الكويتي على غرامة مالية قدرها 10 دنانير (33 دولارا) عن كل يوم إقامة بعد المدة المسموح بها للزائر، فيما ينص على غرامة دينارين (6.6 دولارات) عن كل يوم لمن لديه إقامة لم يقم بتجديدها.
ومع ذلك يعترف كثيرون ان للتوطين مخاطره. فالباحث الاقتصادي الكويتي محمد رمضان يقول أن مخاطر التوطين تكمن في تعطل بعض المشروعات التى تنفذها الجهات الحكومية، فضلا عن أن الوافد يقوم بالأعمال التي يرفض المواطنين القيام بها.
ويوضح في اتصال هاتفي أن سياسة التكويت في السابق خفضت أعداد الوافدين شكليا في الحكومة، مقابل زيادتهم في القطاع الخاص بشكل كبير، ما قد يفسر انخفاض نسبة الكويتيين في التركيبة السكانية إلى 30 في المائة خلال السنوات السابقة.
وبَيَّن رمضان أن التكلفة الحقيقية لتعميم التكويت يمكن خفضها من خلال تقنين وضع البطالة المُقَنَّعة داخل الجهاز الإداري للدولة. وأضاف «هناك خفض وهمي لأعداد الوافدين في القطاع العام، إذ تستعين الحكومة لتنفيذ عقود الخدمات بالقطاع الخاص، والذي بدوره يعين الوافدين لأداء الأعمال الحكومية».
وتصل المعدلات المستهدفة في تكويت الوظائف الحكومية، إلى 100 في المئة في وظائف مجموعات نظم وتقنية المعلومات، والتطوير والمتابعة والإدارية والإحصاء، ومجموعة وظائف الدعم الإداري، والآداب والإعلام والفنون والعلاقات العامة، والوظائف البحرية، ونظم وتقنية المعلومات.
وتصل النسبة إلى 98 في المئة في مجموعة الأدلة الجنائية والوقاية والإنقاذ، و97 في المئة في مجموعة الوظائف الهندسية، ومجموعة وظائف الخدمات الاجتماعية والتربوية والرياضية، و95 في المئة في كل من مجموعة الوظائف المالية والاقتصادية والتجارية، ومجموعة وظائف العلوم.
وتصل إلى 85 في المئة في مجموعة وظائف الخدمات، و80 في المئة في مجموعة الوظائف الحرفية، وتصل في وظائف الثروة الحيوانية والزراعية والأحياء المائية إلى 75 في المئة، وفي مجموعة وظائف التدريس والتعليم والتدريب 70 في المئة، ما يعني انه سيظل هناك وافدون أجانب يتولون غالبا وظائف عليا تحتاج إلى خبرات غير متوافرة لدى المواطنين في الإدارات الحكومية المعنية.
من جهة ثانية أكد مسؤول كويتي أمس التزام بلاده باحترام حقوق الإنسان وحماية القوى العاملة، انطلاقا من المبادئ الراسخة في الدستور الكويتي والتشريعات الوطنية.
وقال عبدالله المطوطح، نائب المدير العام لحماية القوى العاملة في «الهيئة العامة للقوى العاملة»، خلال لقاء مفتوح مع ممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدة في الكويت، إنه تم إدخال مجموعة من الإصلاحات والتعديلات المتعلقة بسوق العمل بغية التضييق في نطاق الصلاحيات الممنوحة لصاحب العمل، فيما يتعلق بحق العمالة في التنقل من صاحب عمل إلى آخر.
وأضاف المطوطح أن التعديلات تقضي بتوقيع عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وبغرامة – عن كل عامل – لا تقل عن ألفي دينار ولا تزيد على عشرة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين، على اصحاب العمل المخالفين.
وأشار إلى صدور قرار وزاري خاص بالحد الأدنى للأجور، إذ رفع الحد الأدنى لأجر العاملين في القطاعين الأهلي والنفطي من 60 دينارا إلى 75 دينارا مراعاة لظروف هؤلاء العاملين في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.
وقال إن إنشاء مركز إيواء العمالة الوافدة td دولة الكويت كان فكرة رائدة في الدول المستقبلة للعمالة في المنطقة، وتؤكد ذلك الإشادة التي تلقاها المركز من ممثلي البعثات الدبلوماسية العاملة في دولة الكويت، إضافة إلى ما تلقاه المركز من ردود أفعال ايجابية تجاه الخدمات المقدمة للعمالة من قبل وفود المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان.