أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    18-May-2017

بنوك مصرية تتوسع في الاقتراض الخارجي رغم تدفق العملات الصعبة

الأناضول: كثفت بنوك مصرية اقتراضها من المؤسسات الدولية مؤخراً، لتعزيز السيولة الدولارية، رغم عودة تدفق العملات الصعبة إلى البلاد منذ تحرير سعر صرف الجنيه قبل أكثر من ستة أشهر.
وتعاني مصر من نقص في مواردها من العملة الصعبة، وسط تراجع إيرادات السياحة وقناة السويس، وتحويلات المصريين في الخارج، والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وقال محللون وخبراء مصرفيون ان البنوك المحلية تلجأ عادة إلى الأسواق الخارجية لتدبير العملة الصعبة لندرتها داخل البلاد، مشيرين إلى أن التمويلات الخارجية تعد أحد المصادر غير المكلفة للبنوك، إضافة إلى ان موعد سدادها قد يتخطى 15 عاماً.
ووقع «بنك مصر»، ثاني أكبر بنك حكومي في البلاد، في 15 مايو/أيار الجاري، اتفاقاً لاقتراض 500 مليون دولار مع بنك التنمية الصيني، لمدة ثماني سنوات.
وقال عاكف المغربي، نائب رئيس البنك، في تصريحات صحافية ان القرض سيجري استخدامه لتمويل المشروعات التي تساهم فيها شركات صينية في مصر في مجالات منها الطاقة والمعدات والإنشاءات والبنية التحتية وغيرها.
ويسعى البنك لجمع مليار دولار أخرى خلال الفترة المقبلة من الأسواق الخارجية، ويفاضل بين 3 أدوات لتحقيق ذلك: إما طرح سندات دولية، أو الحصول على قروض مشتركة من مؤسسات دولية، أو عبر التوريق. في السياق ذاته، يدرس «البنك الأهلي المصري»، أكبر بنك حكومي في البلاد، طرح سندات دولية بقيمة 600 مليون دولار خلال العام الجاري، بعدما حصل على قرض بقيمة 300 مليون دولار من «البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد» لتمويل مشروعات تنموية. وأكد يحيى أبو الفتوح، نائب رئيس البنك، في مارس/آذار الماضي أن مصرفه يتفاوض بشكل مستمر مع جهات، ومؤسسات التمويل الدولية، للحصول على قروض خارجية لتعزيز سيولته الدولارية.
وقال أحمد سليم، الخبير المصري ان «البنوك المحلية تلجأ عادة للأسواق الخارجية لتدبير العملة الصعبة، لندرة العملات الحرة داخل البلاد لاسيما مع تأثر العديد من القطاعات».
وأضاف «ليس هناك ما يمنع البنوك من التوجه للخارج للحصول على الدولار، هذا التوجه جيد شريطة أن يتمكن البنك من تشغيل أمواله بشكل جيد وصحيح».
وشدد سليم على «ضرورة استخدام تلك القروض في الاستثمار، خاصة ذلك الذي يدر عائدا بالعملات الأجنبية، حتى لا يقع البنك في مأزق تدبير العملة عند الاستحقاق. من المهم ان لا يستخدمها في تمويل استيراد سلع استهلاكية».
وارتفعت مديونية القطاع المصرفي المصري للخارج بنحو 55.6% خلال عام واحد فقط، لتسجل نحو 4.2 مليار دولار في نهاية 2016، مقابل 2.7 مليار دولار في نهاية عام 2015. ولم يقتصر اللجوء للمؤسسات الدولية لتعزيز السيولة الدولارية مقصورا على البنوك الحكومية فقط، حيث وقع «بنك الإمارات دبي الوطني/ مصر» (أحد البنوك الخاصة الكبرى في مصر) في فبراير/شباط الماضي اتفاقا مع «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» للحصول على قرض بقيمة 125 مليون دولار لتعزيز رأس ماله ودعم استراتيجيته في السوق.
وتوقع الخبير المصرفي أن «تتجه بنوك أخرى في مصر إلى السوق الخارجية خلال الفترة المقبلة، لندرة العملات الحرة داخل البلاد وقد يكون أيضاً لتمويل استثمار أجنبي ذي عوائد دولارية».
تمويلات خارجية
وقال حسام راجح، الخبير المصرفي، أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق العديد من المشروعات العملاقة في مصر، وعلى رأسها مشروع العاصمة الإدارية الجديدة وتنمية محور قناة السويس، وهي تتطلب تمويلات دولارية بجانب التمويلات المحلية، ما يستلزم استعداد البنوك المحلية لها».
وأوضح أن «نسبة كبيرة من ودائع العملاء في مصر بالعملات الأجنبية قصيرة الأجل، وهو ما يعيق البنوك عن ضخ تمويلات طويلة الأجل».
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة توسعا من جانب البنوك المصرية في استخدام آلية السندات الدولية، للحصول على العملات الأجنبية، لا سيما بعد نجاح مصر في طرح سندات في بورصة لوكسمبورغ بقيمة 4 مليارات دولار في مطلع العام الجاري.
ويرى مراقبون أن توقف البنك المركزي المصري عن طرح العطاءات الدولارية، بالتزامن مع تعويم الجنيه، أحد الأسباب الدافعة للبنوك المصرية لمواصلة الاعتماد جزئيا على الخارج في تدبير العملة الصعبة.
وفي مطلع أبريل/نيسان الماضي قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الإئتماني ان انخفاض الجنيه أمام الدولار سيكون له آثار محدودة على القطاع المصرفي.
وارتفع الدين الخارجي في مصر ليصل إلى 67.3 مليار دولار في نهاية 2016، مقابل 47.7 مليار دولار في 2015، وفقا للبنك المركزي المصري.