أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    29-Oct-2017

حذر من وعود قطر بتحسين أوضاع العمال الوافدين

 أ ف ب 

على رغم إعلانها غير المتوقع عن إصلاحات لأوضاع العمال الأجانب لديها، إلا أن منتقدي قطر، مستضيفة كأس العالم لكرة القدم عام 2022، يشككون في أنها ستفي بتعهداتها. وبعد لقاء استمر ساعات بين وزير العمل القطري عيسى بن سعد الجفالي النعيمي والأمينة العامة لـ «اتحاد النقابات الدولي» شاران بارو، التي تعد من أكثر منتقدي الدولة الخليجية، اتفق الطرفان على حزمة من الإصلاحات تخص أوضاع العمال قد تشكل في حال تطبيقها تغيراً جذرياً في ظروف مليوني عامل أجنبي يساهمون في استعدادات الإمارة لاستضافة كأس العالم.
ومنذ اختيارها المثير للجدل لاستضافة الحدث الذي تنفق 500 مليون دولار في الأسبوع من أجله، اتهمت قطر مراراً بإجبار العمال على العمل في ظروف شبهها البعض بعبودية معاصرة. وبينما يشير منتقدو الدوحة إلى فشلها في الوفاء بالوعود التي قطعتها في الماضي، ترى بارو أن التعهدات الأخيرة غيّرت قواعد اللعبة. وقالت: «بالنسبة إلى العمال، فإن حرية اختيار العمل في الخليج في ظل حقوق وظروف مناسبة يعتبر مثابة ثورة». وتتضمن الإصلاحات التي اتفق عليها فرض حد أدنى للأجور، وتسجيل عقود العمل لدى الحكومة لتفادي تغييرها مع وصول العمال إلى قطر، والأهم من كل ذلك، عدم السماح لأرباب العمل بمنع الموظفين من مغادرة البلد. وكانت النقطة الأخيرة بين أبرز مآخذ المجموعات الحقوقية والنقابات، بينها «اتحاد النقابات الدولي»، على قطر.
وأعلنت الدوحة كذلك أن الحكومة وافقت على إنشاء صندوق دعم وتأمين العمال. وأوضح الاتحاد أن الاقتراحات تشكل بداية نهاية نظام «الكفالة» الذي يحتاج جميع العمال الوافدين بموجبه إلى كفيل محلي من أجل العمل والحصول على إقامة وحتى مغادرة البلاد.
وأشارت بارو إلى أن الوزير قدم «التزامات» بأن الإصلاحات ستطبق، وأن التغيير سيبدأ خلال «الأشهر الأولى من العام المقبل». ويشكل ذلك تحولاً ملحوظاً، بعدما كان أحد المصادر وصف بارو لوكالة «فرانس برس» بـ «المكروهة» من قبل المسؤولين في قطر، فيما كان الاتحاد أول مصدر نشر المعلومات التي تصدرت عناوين وسائل الإعلام عن وفاة 1200 عامل أثناء بناء المنشآت المرتبطة بكأس العالم. وجاءت الإصلاحات التي وافق عليها كل من قطر و «منظمة العمل الدولية» قبيل اجتماع كان سيؤدي إلى إطلاق الوكالة الأممية تحقيقاً رسمياً محرجاً في طريقة تعامل مستضيفة كأس العالم مع العمال الأجانب.
وتبدو الإصلاحات ظاهرياً وكأنها تفي بكل ما دعا إليه منتقدو قطر لمدة طويلة، ولكن لا تزال هناك شكوك حول ما إذا كانت قطر ستدخل تغييرات حقيقية.
ووصف المدير التنفيذي لمنظمة «اكويديم» للبحوث المرتبطة بحقوق الإنسان مصطفى قدري حزمة الإصلاحات بـ «الإشارة الإيجابية»، إلا أنه أكد على ضرورة انتظار النتائج. وقال في تصريح إلى وكالة «فرانس برس»: «سمعنا ذلك في الماضي عام 2014 عندما أعلنت الحكومة أنها ستلغي نظام الكفالة والحاجة إلى إذن للخروج من البلاد، ولكن ما رأيناه هو أن الإصلاح كان بطيئاً، وعلى رغم بعض التغييرات إلا أن الكفالة لم تلغَ».
وهناك مخاوف في صفوف المدافعين عن حقوق العمال من أن قطر قد تفشل مجدداً في تنفيذ وعدها بالسماح للعمال بالمغادرة من دون إذن أرباب العمل. وأفاد بيان للمسؤول في «منظمة العفو الدولية» جيمس لينش بأن أفعال الحكومة القطرية هي التي ستحدد «إن كانت الإصلاحات ستغير قواعد اللعبة فعلياً». ورداً على التشكيك، كتب مدير مكتب الاتصال الحكومي في قطر سيف آل ثاني عبر موقع «تويتر» أن بلده سيطور قوانين العمل فيها لتصبح بمعايير دولية.
وقد تكون الأزمة الخليجية، حيث تعرضت الدوحة للمقاطعة من قبل جيرانها، عاملاً آخر ساهم في التنازلات التي قدمتها في ملف العمال.
وعلى رغم التفاؤل، إلا أن هناك منظمة واحدة لا يمكن أن تحظى بإشادة بارو وهي «الاتحاد الدولي لكرة القدم» (فيفا). وقالت بارو»: «وقفت فيفا على الهامش لأكثر من خمس سنوات (...) كانت لديها القدرة على العمل بشكل فاعل لكنها لم تفعل شيئاً، يمكننا الآن التطلع إلى كأس عالم» قد يكون فيه حقوق للعمال.