أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    02-Apr-2026

الحكومة: رقابة مشددة على الأسواق والمخزون الإستراتيجي آمن

 الغد-طارق الدعجة

 بينما تتصاعد وتيرة شكاوى الأردنيين من استمرار ارتفاع أسعار السلع في الأسواق المحلية، يؤكد خبراء في الشأن الاقتصادي وفي قطاع حماية المستهلك أهمية تفعيل القوانين الناظمة للسوق بشكل صارم.
وشدد الخبراء على ضرورة توسيع الأدوات الحكومية وتعزيز الجولات الميدانية في ظل محدودية الرقابة حاليا، بما يسهم في كبح فوضى الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، خاصة في ظل رصد شكاوى تتعلق برفع أسعار بعض السلع دون مبررات حقيقية واستغلال زيادة الطلب خلال الظروف الاستثنائية.
وأشاروا في تصريحات منفصلة لـ"الغد" إلى أن الإجراءات التي أعلنتها الحكومة أخيرا تمثل خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح، لا سيما فيما يتعلق بإمكانية تحديد سقوف سعرية لبعض السلع، وتفعيل دور المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية، إلى جانب تشديد تطبيق التشريعات المرتبطة بحماية المستهلك والمنافسة، مؤكدين أن فاعلية هذه الإجراءات تعتمد على التطبيق الحازم والمتكامل على أرض الواقع، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لضبط الأسواق.
ويصل عدد مراقبي الأسواق لدى وزارة الصناعة والتجارة والتموين نحو 150 مراقبا، في حين يقدر عدد المنشآت العاملة في قطاع تجارة المواد الغذائية في المملكة بنحو 15 ألف منشأة، تشمل البقالات ومحال الخضار والدواجن والمياه والمراكز التجارية الكبرى.
ارتفاع أسعار السلع 
شهدت أسعار دجاج النتافات ارتفاعا بنسبة  32 %، فيما استقرت أسعار لحوم الدجاج الطازج على ارتفاع، بينما ارتفعت أسعار لحوم الصنف الروماني بنسبة ناهزت 15 %، واستقرت اللحوم البلدية على ارتفاع، وارتفعت أسعار السكر والزيوت النباتية بنسبة 12 %، والشموع بنسبة وصلت 200 %، وأصناف من الأجبان والألبان بنسبة وصلت 14 %.
 وكذلك ارتفعت أسعار بعض أصناف الخضار مثل البندورة بنسبة 100 % ليصل سعر الكيلوغرام إلى أكثر من دينار، فيما انسحب الأمر على ارتفاع عدد من المواد الخام الذي قد يؤدي إلى موجة من ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وكذلك زادت أسعار المنتجات المتعلقة بإنتاج الطاقة المتجددة وتلك المعتمدة على الطاقة الشمسية وتخزين الكهرباء بنسب متفاوتة. من جهتها، أكدت الحكومة أنها ماضية في تنفيذ خطة رقابية شاملة لضبط الأسواق، مع تكثيف الحملات التفتيشية اليومية في مختلف محافظات المملكة، وعدم التهاون في تطبيق العقوبات بحق المخالفين، إلى جانب جاهزيتها للتدخل المباشر عند رصد أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، سواء عبر فرض سقوف سعرية أو اتخاذ إجراءات قانونية رادعة، بما يضمن استقرار الأسعار وتوفر السلع الأساسية للمواطنين.
عبيدات: تلقينا شكاوى مواطنين من رفع أسعار السلع دون مبررات
 وقال رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستهلك د. محمد عبيدات "إن الجمعية تلقت شكاوى من المواطنين تتعلق بقيام بعض المحلات التجارية برفع أسعار السلع دون مبررات حقيقية، مستغلين زيادة الطلب عليها من قبل المستهلكين نتيجة للظروف الاستثنائية التي نمر بها".
وطالب عبيدات الجهات الرقابية ذات العلاقة بتكثيف الرقابة على الأسواق التجارية من خلال زيادة الجولات الميدانية التي تقوم بها كوادرها في كافة محافظات المملكة، والاستعانة بكوادر إضافية إن دعت الحاجة، من أجل ضبط الأسواق لضمان عدم التلاعب بأسعار السلع من قبل بعضهم.
وأضاف: "الجهات الرقابية ممثلة بوزارة الصناعة والتجارة تمتلك الأدوات القانونية إن تم تفعيلها بالشكل الصحيح، مثل قانون حماية المستهلك وقانون مراقبة الأسواق وقانون المنافسة ومنع الاحتكار".
وزاد: "يمكن ذلك من خلال وضع سقوف سعرية على الأصناف التي تم رفع أسعارها، أو إيقاع أشد العقوبات التي نصت عليها التشريعات والقوانين مثل الغرامات المالية والإغلاقات لفترات محددة، ودراسة الشكاوى التي تصل لمديرية المنافسة، خاصة بعد الشكاوى التي وصلت للمديرية فيما يتعلق برفع أسعار بعض المصانع أسعار المواد الخام لأكثر من قطاع، كل هذا سيؤدي إلى ضبط الأسواق وعدم التلاعب بالأسعار وضمان عدم احتكار السلع الأساسية التي تحتاجها الأسرة الأردنية بشكل يومي".
وقال عبيدات: "قرار دعم المؤسستين العسكرية والمدنية من قبل الحكومة سيصب في مصلحة المواطنين، كون أسواق المؤسستين منتشرة فروعهما في كافة محافظات المملكة، وأسعار السلع معتدلة ومنافسة لأسعار السوق المحلي في نفس الوقت، ويدعو إدارة المؤسستين لإجراء حملات ترويجية للسلع المتوفرة في أسواقهما وتوفير عروض تستقطب المواطنين".
وناشد عبيدات المواطنين عدم التهافت على شراء وتخزين السلع كونها متوفرة بكميات تكفي لفترات مريحة، وبالتالي لا يوجد أي مبرر للتهافت على شرائها وتخزينها، وحتى لا تُعطى الفرصة لبعضهم لرفع الأسعار."
كما نوه عبيدات إلى أن توفر السلع بكميات كافية لا يعني التهافت والشراء والاستهلاك بشكل عشوائي بل يجب أن يكون الشراء والاستهلاك عقلانيا وبعيدا عن الإسراف والتبذير والابتعاد عن شراء السلع مرتفعة الثمن.
 وقال المواطن أحمد حسن، وهو رب أسرة، ويعمل في القطاع الخاص "إن بعض السلع الأساسية مثل الزيوت النباتية والدواجن وبعض أصناف الأجبان والألبان شهدت ارتفاعات في الأسعار مؤخرا" معتبرا أن هذه الزيادة تمثل نوعا من استغلال المواطنين، خصوصا في ظل طمأنة الحكومة بشأن وجود مخزون آمن من المواد الأساسية والغذائية. وطالب الجهات الحكومية المعنية بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال المواطنين في ظل هذه الظروف الحالية.
العرموطي: الأسواق الموازية أداة فاعلة لمواجهة الغلاء وتعزيز حماية المستهلك
 أكد خبير المنافسة وحماية المستهلك بهاء العرموطي أن التوجيهات الحكومية المتعلقة بضبط الأسواق، وفي مقدمتها تحديد سقوف سعرية لبعض السلع، تعد خطوة مطلوبة ومهمة في ظل الظروف الراهنة، لما لها من أثر مباشر في الحد من ارتفاع الأسعار وحماية المستهلك، مشيرا إلى أن نجاح هذه الإجراءات يرتبط بمدى تطبيقها بشكل متكامل على أرض الواقع.
وأوضح العرموطي أن تحديد السقوف السعرية يسهم في ضبط السوق ويلتزم به عدد كبير من التجار، إلا أن التحدي الأبرز يكمن في محدودية الكوادر الرقابية، ما يصعّب من مهمة تغطية جميع أسواق المملكة، سواء في العاصمة أو المحافظات، الأمر الذي يستدعي اعتماد إجراءات تكاملية تشمل تعزيز الرقابة وتفعيل دور المؤسسات الاستهلاكية المدنية والعسكرية، إلى جانب تطبيق قانون المنافسة بشكل صارم للحد من أي ممارسات احتكارية أو مغالاة في الأسعار.
وأشار إلى أن دور المؤسستين المدنية والعسكرية مهم في توفير السلع بأسعار مناسبة، إلا أنهما لا تغطيان كامل الطلب في السوق ولا توفران جميع الأصناف المطلوبة، ما يستدعي التوسع في إنشاء أسواق موازية مؤقتة مثل الأسواق الشعبية والبازارات خلال فترات الأزمات، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لعرض السلع المحددة أسعارها وتشجيع التجار على الالتزام بها، إلى جانب إتاحة المجال أمام الحكومة للتدخل بالاستيراد عند ارتفاع أسعار بعض السلع بشكل غير مبرر.
وشدد العرموطي على ضرورة التطبيق الحازم للتشريعات، مبينا أن العقوبات تشمل الغرامة والحبس في حال البيع بأسعار أعلى من السقوف المحددة أو الامتناع عن البيع أو الاحتكار، فيما يفرض قانون المنافسة غرامات تصل إلى نسب من الإيرادات السنوية في حالات استغلال الوضع المهيمن أو الاتفاقات الضمنية بين التجار.
 كما دعا إلى اعتماد مرونة في تحديد السلع التي تخضع للتسعير المؤقت، بحيث تشمل أي سلعة تشهد ارتفاعا غير مبرر، مع ضرورة إجراء دراسات يومية دقيقة تستند إلى بيانات موثوقة لرصد الأسعار، وتفعيل أنظمة الإنذار المبكر لمتابعة التغيرات السعرية، بما يعزز قدرة الجهات المعنية على التدخل في الوقت المناسب.
يوسف: دعوات حكومية للتدخل مع تصاعد كلف المواد الأولية
وأكد رئيس جمعية منتجي ومصدري الأثاث الأردنية ماهر يوسف أن قطاع الأثاث يواجه ضغوطا كبيرة نتيجة ارتفاع كلف المواد الأولية بنسب تتراوح بين 10 % و50 %، موضحا أن هذه الارتفاعات لا تعود بشكل أساسي إلى بلد المنشأ، بل جاءت نتيجة ارتفاع كلف الشحن بشكل محدود، الأمر الذي لا يبرر الزيادات الكبيرة التي شهدها السوق مؤخرا.
وأشار يوسف إلى أن بعض الموردين قاموا برفع أسعار منتجاتهم إلى الضعف رغم امتلاكهم مخزونا من المواد الأولية يكفي لعدة أشهر خاصة مادة الإسفنج، معتبرا أن ذلك يمثل ممارسات احتكارية غير مبررة، مطالبا الجهات المعنية بالتدخل لإعادة تسعير هذه المنتجات بناء على كلفتها الفعلية.
وبين أن هذه الارتفاعات الحادة انعكست سلبا على مصانع الأثاث، إذ تضاعفت أسعار بعض المنتجات النهائية بشكل كبير، ما أدى إلى تراجع الطلب وتوقف عمليات البيع والحجز، الأمر الذي ألحق أضرارا مباشرة بالمصانع والعاملين فيها، وأثّر على قدرة القطاع على الاستمرار في الإنتاج.
وحذر يوسف من تداعيات هذه الممارسات على تنافسية قطاع الأثاث الأردني في الأسواق الخارجية، مؤكدا أنها ستؤثر سلبا على الصادرات وقدرة المنتج المحلي على المنافسة في أسواق المنطقة، ما ينعكس بدوره على الاقتصاد الوطني والعمالة، داعيا الحكومة ووزارة الصناعة والتجارة إلى التدخل العاجل لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية تهدد استقرار القطاع.
الخليل: السلع متوفرة والحركة جيدة ومعظم الأسعار مستقرة
وأكد مدير عام سلسلة مراكز تجارية التاجر نبيل الخليل أن "السوق المحلي يشهد حالة من الاستقرار من حيث توفر السلع الأساسية، مشيرا إلى أن مختلف الأصناف متوفرة بشكل طبيعي دون وجود أي نقص ولا يوجد تهافت على الشراء في الوقت الحالي".
وأوضح الخليل أن الحركة التجارية عادت إلى مستويات جيدة بعد أن شهدت إقبالا متزايدا خلال فترة تأثر المملكة بالمنخفض الجوي.
وبين أن التجار يتعاملون بمسؤولية عالية للحفاظ على استقرار الأسعار وتوفير السلع للمواطنين، مؤكدا عدم وجود زيادات غير مبررة على معظم الأصناف، باستثناء بعض السلع التي شهدت ارتفاعات مثل اللحوم والزيوت.
وبين أن القطاع التجاري يعمل على امتصاص ارتفاع الكلف العالمية قدر الإمكان، خاصة فيما يتعلق بالشحن والمواد الخام، بهدف عدم تحميل المواطن أعباء إضافية، لافتا إلى أن المخزون المتوفر في المملكة يلعب دورا مهما في الحفاظ على استقرار السوق خلال الفترة الحالية.
وحول التوقعات المستقبلية، رجح الخليل حدوث ارتفاعات على بعض السلع خلال الفترة المقبلة، نتيجة ارتفاع أسعار النفط ومشتقاته عالميا، إلى جانب زيادة أسعار المواد الخام مثل البلاستيك ومستلزمات التعبئة، إلا أنه أكد أن هذه الارتفاعات ستكون ضمن مستويات مقبولة ويمكن التعامل معها.
وشدد الخليل على أن الأوضاع العامة مطمئنة ولا توجد أي مؤشرات على حدوث نقص في السلع، مؤكدا استمرار التزام القطاع التجاري بتوفير المنتجات والحفاظ على استقرار الأسعار قدر الإمكان، رغم التحديات الخارجية.
وزارة"الصناعة": رقابة مكثفة ولا تهاون في تطبيق العقوبات بحق المخالفين
أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أنها تعمل ضمن خطة شاملة ومتكاملة للتعامل مع تداعيات الاضطرابات في الإقليم بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والقطاع الخاص، بما يضمن استمرارية سلاسل التوريد وتوفر السلع الأساسية واستقرار أسعارها في السوق المحلية.
وأكدت الوزارة ردا على استفسارات "الغد" أن المخزون الاستراتيجي من السلع آمن ومطمئن يكفي لفترات كافية.
وأوضحت الوزارة أنها تعمل على تعزيز المخزون الإستراتيجي من السلع الأساسية بالتعاون مع القطاع الخاص، الذي يبدي مستويات عالية من المسؤولية والتعاون في دعم المخزون الوطني، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي.
وبينت أنها تنفذ حملات رقابية مكثفة في مختلف محافظات المملكة لرصد توفر السلع ومتابعة أسعارها بشكل يومي، والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو تلاعب بالأسعار أو الامتناع عن البيع، مؤكدة عدم التهاون في تطبيق العقوبات بحق المخالفين وفق القوانين الناظمة.
وأضافت الوزارة أنها ستتدخل بشكل مباشر عند رصد أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار، خاصة للسلع الأساسية، من خلال وضع سقوف سعرية عند الحاجة، إلى جانب استمرار التنسيق مع القطاع الخاص لتسهيل انسياب السلع. 
عقوبات مالية تصل إلى 10 آلاف دينار وإغلاق منشآت وأحكام بالحبس
وبينت أن تشريعات ضبط الأسواق التي تمتلكها الوزارة تتعلق بقوانين الصناعة والتجارة وحماية المستهلك والمنافسة وتعليمات المغالاة بالأسعار، وتتضمن بنودا صارمة لضبط السوق، سواء كان ذلك عبر تحرير المخالفات وإحالتها إلى القضاء، حيث توجد عقوبات مالية تصل إلى 10 آلاف دينار وإغلاق منشآت وأحكام بالحبس، وهنالك جولات صباحية ومسائية ومتابعة على مدار الساعة.
وأكدت الوزارة أن الحكومة تواصل دعم المؤسستين المدنية والعسكرية لضمان توفير المواد الأساسية والتموينية بكميات كافية وأسعار مناسبة للمواطنين، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي مخالفات أو أي تجاوزات عبر الخط الساخن (06/5629045)، أو من خلال هواتف المحافظات وتطبيقات الوزارة الذكية ومنصة "بخدمتكم" والموقع الإلكتروني وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بما يتيح التعامل الفوري مع أي تجاوزات في السوق.