باريس: «الشرق الأوسط»
قررت الحكومة الفرنسية تعليق محادثاتها في البرلمان حول موازنة عام 2026 حتى يوم الثلاثاء، بعد فشل النواب في التوصل إلى تسوية، ما يترك رئيس الوزراء أمام خيار تمرير مشروع القانون بشكل استثنائي إذا لم يُفلح في رأب الصدع.
ويُعدّ هذا الخيار محفوفاً بالمخاطر، إذ قد يُعرض الحكومة لمواجهة حجب الثقة، مما قد يؤدي إلى سقوطها، في حال لم يتمكن رئيس الوزراء من التوصل إلى توافق بين حزب «فرنسا الأبية» اليساري المتشدد وحزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، اللذين يختلفان آيديولوجياً بشكل كبير، وفق «رويترز».
وقالت وزيرة الموازنة، أميلي دي مونشالين، يوم الجمعة في مقابلة مع قناة «فرنس 2»: «صوتت الأطراف المتطرفة بشكل منهجي على تعديلات تجعل الموازنة غير قابلة للتصويت». وأضافت أن رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو، سيقترح يوم الجمعة، مسودة معدلة للموازنة، في محاولة للتوصل إلى حل وسط قبل استئناف المحادثات يوم الثلاثاء.
وأوضحت مونشالين: «هناك اقتراحات قدمناها تبين أنها غير قابلة للتطبيق. كما لاحظنا وجود مشكلات تتعلق بالسلطات المحلية، وهو أمر بالغ الأهمية، لأنه يمس الحياة اليومية للمواطنين».
وفي حال استمرار الجمود، قد يلجأ ليكورنو إلى تفعيل المادة 49.3 من الدستور لتمرير مشروع قانون المالية دون تصويت، بعد التوصل إلى نص يرضي جميع الأطراف باستثناء حزبي «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية».
وكان رئيس الوزراء قد تعهد مراراً بعدم اللجوء إلى هذه المادة، معبراً عن رغبته في أن يتوصل البرلمان إلى اتفاق. أما البديل فهو تفعيل المادة 47، وهي آلية تنفيذية تسمح للحكومة بتمرير الموازنة دون موافقة البرلمان، ما يجعل مشروع القانون نافذاً حتى في حال إسقاط الحكومة عبر حجب الثقة.