أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    25-Feb-2026

صادرات نفط الشرق الأوسط تدفع تكاليف ناقلات النفط إلى أعلى مستوى في 6 سنوات

 الغد

ارتفعت تكاليف شحن النفط إلى أعلى مستوى لها في ست سنوات، مدفوعة بموجة من صادرات الخام من الشرق الأوسط، في وقت يسارع فيه المتداولون إلى حجز الناقلات تحسباً لاحتمال اندلاع صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وفقاً لمصادر في القطاع.
 
 
 
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) أن تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة جداً (VLCC) لنقل ما يصل إلى مليوني برميل من الشرق الأوسط إلى الصين تضاعفت أكثر من ثلاث مرات منذ بداية العام، لتتجاوز 170 ألف دولار يومياً يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020.
 
 
وتجاوزت صادرات الخام من الشرق الأوسط في فبراير 19 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2020، بحسب بيانات شركة تحليلات الشحن «كبلر»، بقيادة السعودية والإمارات وإيران، ومع ارتفاع الطلب الهندي بعد خفض وارداتها من النفط الروسي.
 
 
وقالت جون غو، المحللة البارزة لدى «سبارتا كوموديتيز»:«شهدت أسعار شحن ناقلات النفط العملاقة عدة عوامل أساسية إيجابية، بدءاً من انتقال شحنات فنزويلا عبر ناقلات شرعية بدلاً من الأسطول الخفي سابقاً، وزيادة إنتاج أوبك+، والطلب الصحي على الخام من المصافي، لا سيما من الهند التي تحولت من النفط الروسي إلى خامات الشرق الأوسط».
 
 
وأضافت أن أسواق ناقلات «سويزماكس» و«أفراماكس» الأصغر حجماً ستتأثر قريباً بانتعاش سوق شحن الخام والوقود الثقيل.
 
 
 
تركيز على أقساط تأمين مخاطر الحرب
قد ترتفع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب إذا قررت واشنطن توجيه ضربة لإيران، وردّت طهران بتعطيل محتمل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو نقطة عبور حيوية لصادرات نفط الخليج، ما سيضيف مزيداً من التكاليف على الشحن.
 
وقالت شركة الوساطة «كلاركسونز» في مذكرة:«بالنسبة لناقلات الخام، النقطة الأساسية هي أن أسعار السوق الفورية لناقلات النفط العملاقة لا تحتاج إلى اختفاء الشحنات حتى ترتفع».
 
 
وأضافت أن الأسعار يمكن أن تُعاد تسعيرها سريعاً بناءً على المخاطر المتوقعة، عبر ارتفاع أقساط التأمين ضد الحرب، ومطالبة الملاك بتعويضات لدخول المنطقة، وتسريع المستأجرين للحجوزات لتقليل عدم اليقين في الجداول الزمنية.
 
 
وأفادت مجموعة «دراياد غلوبال» لإدارة مخاطر الأمن البحري بأن حركة الملاحة التجارية في خليج عُمان ومضيق هرمز تشهد مخاطر متزايدة من التشويش على أنظمة تحديد المواقع (GPS) والتلاعب بإشارات تتبع السفن (AIS)، على صلة بالمناورات العسكرية الإيرانية الجارية.
 
 
كما تقلّص الأسطول العالمي من ناقلات النفط بعد بيع مئات السفن القديمة إلى ما يُعرف بـ«الأسطول الظل»، الذي يعمل بتغطية تأمينية غير معروفة وينقل نفطاً خاضعاً لعقوبات من إيران وروسيا.
 
 
 
ولا تستخدم شركات النفط الكبرى هذه السفن، ما يشدد المعروض من الناقلات إلى حين دخول سفن جديدة الخدمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفق مصادر السوق.
 
 
«سينوكور» الكورية الجنوبية تتصدر مشغلي ناقلات النفط العملاقة
في غضون ذلك، برزت مجموعة الشحن الكورية الجنوبية «سينوكور» كمشترٍ رئيسي لناقلات النفط العملاقة، ما خفّض المعروض في السوق المفتوحة ومكّن الملاك من رفع الأسعار لعقود الإيجار المعتادة لمدة 30 يوماً، بحسب المصادر. ولم ترد الشركة فوراً على طلب للتعليق.
 
 
وتشير تقديرات ثلاثة وسطاء ومسؤولين في قطاع الشحن إلى أن «سينوكور» تسيطر حالياً على نحو 78 ناقلة نفط عملاقة في السوق الفورية النشطة يومياً.
 
 
 
وتتوقع المصادر أن يرتفع العدد إلى 88 سفينة على الأقل خلال الربع الحالي، ما قد يدفع الأسطول إلى تجاوز 100 سفينة، وربما يصل إلى ما بين 120 و130 سفينة. وامتنعت المصادر عن الكشف عن هويتها نظراً لحساسية الموضوع.
 
 
وقالت شركة تحليلات الشحن «سيغنال غروب» في مذكرة الأسبوع الماضي:
«عند عتبة 88 سفينة، تصبح سينوكور أكبر مشغل تجاري في قطاع ناقلات النفط العملاقة، ممثلةً نحو 24% من أسطول التداول الفوري وحوالي 12% من إجمالي الأسطول العالمي لناقلات النفط العملاقة – وهو مستوى غير مسبوق من التركّز لكيان تجاري واحد في هذا السوق».
 
 
وترى مصادر السوق أن من المتوقع بقاء سوق ناقلات النفط العملاقة قوياً بشكل عام، ما يمكّن المشغلين من تحقيق أسعار أعلى.
 
 
غير أن غو من «سبارتا» حذّرت قائلة: «في مرحلة ما، ستؤثر تكاليف الشحن المرتفعة على ربحية التكرير، وقد تصبح عاملاً في تقليص الطلب على الأسطول».- رويترز