واشنطن – د ب أ: سجل النشاط الاقتصادي لقطاع التصنيع في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي انكماشاً لأول مرة منذ بداية العام الحالي، في الوقت الذي ارتفعت فيه الأسعار بشدة للشهر الثاني على التوالي بسبب تداعيات زيادة الرسوم على الواردات الأمريكية.
وذكر «معهد إدارة الإمدادات» الأمريكي في بيان أن مؤشر مديري مشتريات قطاع التصنيع في الولايات المتحدة تراجع خلال الشهر الماضي بمقدار 1.3 نقطة إلى 49 نقطة.
وتشير قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو النشاط.
وجاءت قراءة المؤشر أقل قليلاً من متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت وكالة بلومبرغ للأنباء رأيهم.
في الوقت نفسه ارتفع المؤشر الفرعي للأسعار إلى أعلى مستوياته منذ يونيو/حزيران 2022.
وخلال الشهرين الماضيين ارتفع المؤشر بمقدار 14.5 نقطة وهي أكبر زيادة خلال تلك الفترة منذ4 سنوات.
في المقابل تراجع المؤشر الفرعي للطلبيات إلى أقل مستوياته منذ مايو/أيار 2023.
وإلى جانب ارتفاع وتيرة انكماش الطلبات المتراكمة أدى انخفاض الطلبيات الجديدة إلى انكماش الإنتاج لأول مرة هذا العام. وانكمش التوظيف في المصانع بأسرع وتيرة منذ سبتمبر/أيلول. ويشير مسح المعهد لقطاع التصنيع إلى اهتزاز ثقة المصنعين بسبب فرض إدارة ترامب رسوماً جمركية غير متوازنة.
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس دونالد ترامب يوم الأربعاء عن رسوم جمركية متبادلة على الواردات، سعيا منه إلى تصحيح الاختلالات التجارية، وتحفيز الاستثمار في الولايات المتحدة، وتحفيز الإنتاج المحلي من السلع والمواد الأساسية.
وأظهرت بيانات المسح إلى انكماش نشاط سبعة قطاعات في مارس/آذار، أبرزها منتجات الأخشاب والورق والبلاستيك والمطاط والأثاث، بينما سجلت تسعة قطاعات نموا، بما في ذلك المنسوجات والبترول والفحم والمعادن المصنعة.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن تيموثي فيوري، رئيس لجنة مسح شركات التصنيع التابعة لـ»معهد إدارة الإمدادات» قوله في بيان «تراجع الطلب والإنتاج واستمر تسريح الموظفين، حيث استجابت الشركات التي شملها المسح لاضطراب الطلب».