أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    26-Mar-2026

هل تُسرّع الحرب الإيرانية التحول إلى السيارات الكهربائية؟

 الغد

مع اشتداد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، بدأت أسواق الطاقة ترسل إشارات واضحة بأن الوقود الأحفوري لم يعد الخيار الأرخص كما كان، ما أعاد السيارات الكهربائية إلى واجهة الاهتمام، ليس فقط كخيار بيئي، بل كبديل اقتصادي يزداد جاذبية يوماً بعد يوم.
 
 
 
يوفر السائق نحو 12 ألف دولار طوال عمر السيارة الكهربائية، أي خفضاً في التكاليف يصل إلى 60% مقارنة بالتقليدية
 
خلال الأسابيع الأخيرة، اقترب متوسط سعر غالون البنزين في الولايات المتحدة من 4 دولارات، بعدما قفز بأكثر من دولار في شهر واحد، بالتزامن مع تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل. 
 
هذه القفزة لم تمر مرور الكرام على المستهلكين، الذين بدأوا بالفعل في إعادة التفكير في قرارات شراء السيارات، وفق ما نشرته "فوربس".
 
 
أعلنت مجموعة فولكس فاغن الألمانية للسيارات استدعاء أكثر من 90 ألف سيارة كهربائية من طرازي "فولكس فاغن" و"كوبرا" حول العالم إلى الورش الفنية، وذلك وفقاً لبيان صادر عن قاعدة بيانات الاستدعاءات التابعة للمكتب الاتحادي للمركبات في مدينة فلنسبورغ الواقعة أقصى شمال ألمانيا.
 
فيما تكشف بيانات موقع "إدموندز" عن ارتفاع ملحوظ في الاهتمام بالسيارات الكهربائية والهجينة، حيث شكّلت أكثر من 22% من إجمالي عمليات البحث في أوائل مارس (آذار) الجاري، مقارنة بنحو 20% في الأسبوع السابق فقط. 
 
ويعيد هذا الاتجاه إلى الأذهان ما حدث في 2022 بعد الحرب في أوكرانيا، عندما قفز الاهتمام بالسيارات الكهربائية بشكل لافت مع ارتفاع أسعار الوقود.
 
محفز قوي لمبيعات السيارات الكهربائية
ويرى محللون أن استمرار الأزمة الحالية قد يكون بمثابة "محفّز قوي" لمبيعات السيارات الكهربائية، إذ يتفاعل المستهلكون بسرعة مع أي زيادة في أسعار البنزين، خاصة عند تجاوز مستوى 4 دولارات، الذي يُعد نقطة تحوّل نفسية في سلوك الشراء.
 
 
 
ورغم هذا الزخم، لم تستفد جميع شركات السيارات بنفس القدر، فقد تراجعت أسهم بعض الشركات الكبرى، في حين حققت شركات أخرى، خاصة الآسيوية، مكاسب ملحوظة، ما يعكس حالة من إعادة التوازن داخل سوق السيارات الكهربائية العالمي.
 
وعلى صعيد التكلفة، تشير التقديرات إلى أن السائق يمكن أن يوفر نحو 12 ألف دولار على مدار عمر السيارة الكهربائية، أي ما يعادل خفضاً في الإنفاق بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالسيارات التقليدية. 
 
ومع ذلك، لا تزال تكلفة الشراء الأولية تمثل عائقاً، حيث يتجاوز متوسط سعر السيارة الكهربائية نظيرتها العاملة بالبنزين.
 
إقبال غير مسبوق
المفارقة أن بعض المعارض بدأت تشهد إقبالاً غير مسبوق، مع تضاعف أعداد الزوار وارتفاع وتيرة المبيعات بشكل ملحوظ منذ اندلاع الأزمة، في مؤشر واضح على تغيّر سلوك المستهلكين تحت ضغط أسعار الطاقة.
 
 
 
في المقابل، يحذر بعض التنفيذيين من أن التحول لن يكون فورياً، إذ قد يحتاج السوق إلى عدة أشهر من الأسعار المرتفعة قبل أن ينعكس ذلك بشكل واضح على أرقام المبيعات، خاصة في ظل تحديات تتعلق بالإمدادات والمخزون.
 
من زاوية أخرى، زادت تعقيدات المشهد بعد إلغاء الحوافز الضريبية لشراء السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة العام الماضي، ما ألقى بظلاله على السوق، ودفع بعض الشركات إلى إعادة توجيه استثماراتها نحو مجالات أخرى مثل تخزين الطاقة، خاصة مع الارتفاع الكبير في استهلاك الكهرباء بمراكز البيانات المدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي. وكالات