أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    22-Jan-2026

شركات التأمين تتساقط*عصام قضماني

 الراي 

شركات تتظلم من التأمين الإلزامي على المركبات وتعزو خسائرها إليه، وبعضها انسحب منه، وأخرى على الطريق وهناك أخرى انسحبت من السوق كليا .
 
المتضررون من سقوط شركات التأمين هم المساهمون والمؤمنون والمتعاملون معها والشركات التي سترث أعمالها .
 
خسائر شركات التأمين تتجاوز 370 مليون دينار منذ عام 2001 في هذا القطاع لكن بالمقابل تأثر مئات الآلاف من الأفراد المرتبطين بالقطاع، ماذا لو توقفت الشركات عن تقديم خدمة التأمين الإلزامي؟
 
من غير المعروف ما هو البديل لما تطالب به الشركات، هل هو تحرير السوق بما يجعلها قادرة على وضع الأسعار التي تناسبها؟ وهو أمر شائك لا يمكن أن يحمي من الانفلات، فالضوابط مطلوبة أيضا.
 
رغم الأوضاع الشائكة لم تنجح محاولات الاندماج. وتكفل إفلاس أو انسحاب أو تصفية شركات بتقليص عددها إلى 22 شركة من نحو 28 شركة، بينما تقدر التوقعات أن ٤ شركات تفكر في تصفية أعمالها.
 
خسائر التأمين الإلزامي للمركبات بسبب ارتفاع التكاليف والاحتيال، أبرز ما يؤرق الشركات، وبرغم الزيادات التي تمت على الأقساط وبرغم مضاعفة أقساط التأمين بربطها بالمخالفات إلا أن ذلك لم يكن مرضيا ولم يشكل طوق نجاة.
 
ضبط الممارسات الاحتيالية وتعديل التشريعات ساعدا كثيرا في الحد من الحوادث المفتعلة، لكن المشكلة ما تزال قائمة.
 
تلام الشركات بمتلازمة الشك، فهي لا تقابل زبائنها بكثير من الثقة، وبعضها يخفض، وأخرى تخفض تكاليف الإصلاحات المطلوبة للمركبات.
 
ما زال عدد شركات التأمين كبيرا نسبيا بالنسبة لسوق صغير، لكن ليس العدد هو المشكلة، بل القدرة على التغطية على أساس كفاية رأس المال وحجمه، فلو أن هذه الشركات تنازلت خطوة نحو الاندماج لكان لدينا شركات كبيرة وقوية وقادرة.
 
ثاني المهام المطلوبة منها هي تنويع خدماتها التأمينية وهي كما هي في عالم التأمين اليوم كثيرة، وشركات في دول كثيرة تعتبر تأمين المركبات هامشيا مقارنة بتعدد الخدمات التي تقدمها بينما أن هذا النوع من التأمينات بالنسبة للشركات الأردنية يعد رئيسيا.
 
تساقط شركات التأمين خطر، لكن الأخطر استنكاف بعضها عن تغطية التأمين الإلزامي للمركبات.