أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    26-Jul-2026

إعفاء الألبسة من الجمارك الأميركية.. فرص أكبر للصادرات والاستثمارات

 إنجاز مهم ومكاسب تنافسية وفرص توسع تنتظر القطاع

الغد-طارق الدعجة
- مكاسب تنافسية وفرص توسع تنتظر القطاع
 
- دعم لمستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي
 
 
 
 
أعلن وزير الصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة، أمس، إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها إلى الولايات المتحدة الأميركية بشكل كامل من الرسوم الجمركية، وذلك في إطار اتفاقية التجارة المتبادلة بين البلدين التي وُقّعت في واشنطن الثلاثاء الماضي.
ووفقًا لذلك، ستخضع منتجات الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها لنسبة صفر من الرسوم الجمركية، ترجمةً لبنود الاتفاقية التي نصت على منح قطاع الألبسة والمحيكات بجميع أشكاله نفاذًا أكثر تفضيلًا إلى السوق الأميركية، في حين ستلتزم الولايات المتحدة الأميركية بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة المفروضة على بقية السلع الأردنية إلى 10 %.
ومن المؤكد أن تسهم هذه الخطوة في زيادة الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة الأميركية، خصوصًا من الألبسة والمحيكات بجميع أشكالها، التي تتصدر قائمة الصادرات الأردنية إلى أميركا، والتي بلغ حجمها خلال الثلث الأول من العام الحالي أكثر من 431 مليون دينار.
وكان الأردن والولايات المتحدة الأميركية قد وقّعا، الثلاثاء الماضي، اتفاقية للتجارة المتبادلة بين حكومتي البلدين؛ بهدف تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية، ومنح صادرات البلدين فرصًا أكبر للدخول إلى الأسواق بينهما، وتسهيل عمليات التبادل التجاري.
وتأتي الاتفاقية، التي بدأ التشاور بشأنها منذ قرابة عام، بهدف البناء على العلاقات الاقتصادية الراسخة بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية، بما في ذلك اتفاقية التجارة الحرة الموقعة بينهما، والتي دخلت حيز النفاذ في 17 كانون الأول 2001.
قادري: القرار يعزز تنافسية القطاع
أكد ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن، المهندس إيهاب قادري، أن قرار إعفاء الصادرات الأردنية من الألبسة والمحيكات إلى الولايات المتحدة من الرسوم الجمركية يمثل إنجازًا مهمًا للصناعة الوطنية، ويحافظ على إحدى أبرز المزايا التنافسية التي يتمتع بها القطاع في أكبر أسواقه التصديرية.
وقال قادري في تصريحات لـ"الغد" إن أهمية القرار لا تقتصر على الألبسة الجاهزة، وإنما تمتد لتشمل مختلف مكونات القطاع، بما فيها المنتجات الجلدية والحقائب، والسجاد والموكيت، والمفروشات المنزلية والمناشف والستائر، إضافة إلى الخيوط والأقمشة ومنتجات نسيجية أخرى؛ الأمر الذي يحافظ على تنافسية القطاع بكامل حلقاته الإنتاجية، ويعزز تكامل سلسلة القيمة الصناعية من مدخلات الإنتاج وحتى المنتجات النهائية المصدرة، ويؤكد استمرار استفادة المنتجات الأردنية المؤهلة من مزايا اتفاقية التجارة الحرة الأردنية الأميركية.
وأضاف أن الإعفاء يمنح الشركات الأردنية فرصة كبيرة للحفاظ على حصتها في السوق الأميركية والتوسع فيها، لا سيما في ظل ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة على صادرات عدد من الدول المنافسة، كما يوفر وضوحًا واستقرارًا أكبر للمستثمرين والعلامات التجارية العالمية عند التخطيط للإنتاج وإبرام التعاقدات طويلة الأجل.
وأشار إلى أن القرار من المتوقع أن يشجع المصانع القائمة على زيادة طاقتها الإنتاجية والتوسع في خطوط الإنتاج، إلى جانب استقطاب استثمارات جديدة موجهة للتصدير، خاصة في الصناعات المغذية وإنتاج الأقمشة والخيوط والمستلزمات والمنتجات الجلدية والمفروشات، بما يسهم في رفع القيمة المضافة المحلية وتعميق سلاسل التوريد داخل المملكة.
وأوضح قادري أن القطاع يمتلك فرصًا كبيرة لتعزيز حضوره في السوق الأميركية، مبينًا أن تقديرات مركز التجارة الدولية تشير إلى وجود إمكانات لزيادة صادرات الأردن من منتجات الألبسة والمحيكات بأكثر من 300 مليون دولار، فيما يمكن لزيادة حصة الأردن من الواردات الأميركية بنسبة 1% فقط أن تضاعف الصادرات، وتستقطب استثمارات صناعية جديدة، وتوفر ما لا يقل عن 50 ألف فرصة عمل، ما يجعل هذا الإعفاء فرصة حقيقية للتوسع في الإنتاج وتعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي لصناعة الألبسة والمحيكات.
وشدد على أن تحقيق الاستفادة القصوى من القرار يتطلب مواصلة العمل على رفع تنافسية القطاع من خلال توفير العمالة المؤهلة، وتطوير مهاراتها، وزيادة الإنتاجية، وتحسين كفاءة العمليات الصناعية، إلى جانب المحافظة على سرعة الإنتاج والتسليم، باعتبارها من أهم متطلبات العلامات التجارية العالمية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تستدعي أيضًا خفض كلف الإنتاج والطاقة والنقل، وتطوير الصناعات المغذية، وزيادة الاعتماد على مدخلات الإنتاج المحلية، والاستثمار في التكنولوجيا والأتمتة والتصميم وتطوير المنتجات، مع الالتزام بمعايير الجودة والاستدامة البيئية والاجتماعية ومتطلبات الامتثال، بما يعزز ثقة المستوردين ويكرس حضور المنتجات الأردنية في السوق الأميركية.
وتوقع قادري أن يسهم القرار في الحفاظ على استقرار صادرات القطاع وتعزيز نموها خلال الفترة المقبلة، عبر دعم العقود الحالية، وزيادة الطلبيات، واستقطاب علامات تجارية واستثمارات جديدة، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على زيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز تدفقات العملات الأجنبية، والحفاظ على فرص العمل الحالية وخلق فرص جديدة، فضلًا عن رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي وتعزيز ارتباطه بالصناعات المغذية والخدمات اللوجستية.
وأكد أن القرار يمثل دفعة مهمة لتنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي أولت قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات أولوية خاصة باعتباره أحد القطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية، وعوّلت عليه لقيادة النمو الصناعي والصادرات خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن الرؤية تستهدف توفير نحو 149 ألف فرصة عمل للأردنيين، وزيادة القيمة المضافة للقطاع بنسبة 10 % سنويًا، ورفع صادراته بنحو 5.5 مليار دولار، واستقطاب استثمارات جديدة بقيمة 3.1 مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة، إلى جانب تنفيذ مبادرات لتطوير سلاسل القيمة، وإنشاء الصناعات التكاملية، وتوفير العمالة المؤهلة، وتعزيز توظيف الأردنيين، وزيادة الترابط بين الشركات الكبيرة والصغيرة، وجذب المزيد من الاستثمارات النوعية.
وأضاف أن المحافظة على الإعفاء الجمركي للسوق الأميركية تمثل أحد أهم العوامل الداعمة لتحقيق هذه المستهدفات، لما توفره من بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات الصناعية الموجهة للتصدير، وتوسعة المصانع القائمة، وزيادة الصادرات، وخلق المزيد من فرص العمل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
ولفت إلى أن الاهتمام الملكي المتواصل بتطوير القطاع، ومتابعة تنفيذ مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي، وإزالة التحديات التي تواجهه، يعكس إدراك أهمية الصناعات الجلدية والمحيكات في دعم النمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل للأردنيين.
وبيّن قادري أن قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات يُعد من أكبر القطاعات الصناعية والتصديرية في المملكة، إذ يضم أكثر من ألف منشأة صناعية، ويوفر نحو 96 ألف فرصة عمل مباشرة، يشكل الأردنيون ما نسبته 31% منها، فيما تبلغ القيمة المضافة لعملياته الإنتاجية نحو 42 %، بما يعكس مساهمته في تعميق التصنيع المحلي.
وأضاف أن صادرات القطاع إلى مختلف الأسواق تبلغ نحو 2.4 مليار دولار سنويًا، تستحوذ السوق الأميركية على ما يقارب 2.2 مليار دولار منها، كما يرتبط القطاع بشراكات مع عدد من أبرز العلامات التجارية العالمية، الأمر الذي عزز مكانة الأردن كوجهة موثوقة لصناعة وتصدير الألبسة والمحيكات والمنتجات الجلدية.