الراي
اخيرا أعلنت توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي حول التعديلات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي وخصوصا التقاعد .
تقترح التعديلات رفعا تدريجيا لسن التقاعد إلى ٦٣ سنة للرجال و ٥٨ سنة للنساء بدلا من ٦٠ و ٥٥ على التوالي .
كنت آمل أن يتم إلغاء ما يسمى "التقاعد المبكر " كليا لكن !.
يقال ان التقاعد المبكر هو احد روافد البطالة من حيث القدرة على العمل بينما يفضل هؤلاء ترك العمل او الاذعان لشروط عدم القيام باي عمل باجر طالما هم في ظل التقاعد المبكر تحت طائلة وقف الراتب التقاعدي. وهذه الأخيرة تحتاج إلى اعادة نظر .
تم الاعتراف بان التقاعد المبكر يشـكل ضغطاً على موارد مؤسسة الضمان الاجتماعي، فهو من ناحية يوقف الاشتراكات ومن ناحية يتوسع في قاعدة الرواتب التقاعدية .
كل الدراسات الاكتوارية قالت ان التقاعد المبكر يهدد المركز المالي للضمان بينما ظلت الإغراءات تقدم للمؤسسة،لمن يريد أن يتقاعد مبكرا.
لا زلت متمسكا بوجهة نظري بأن المعلولين عبء على المؤسسة لا يقل في تأثيره عن تأثير التقاعد المبكر، فعدد لابأس به ممن يحصلون بطريقة أو بأخرى على معلولية عجز كامل أو جزئي، وتتضاعف رواتبهم ليسوا في الواقع عاجزين لا كلياً ولا جزئياً،
مؤسسة الضمان الاجتماعي ليست دائرة حكومية لها مخصصات مالية مرصودة في الموازنة العامة، بل مؤسسة تأمين على الحياة، يجب أن تدار على أسس تجارية بحتة، وتحقق أرباحاً وفوائض لاستثمارها، بأي حال من الأحوال
يجب أن لا تكون تحت ضغط العجز المالي.
نأمل أن ينظر مجلس النواب إلى التعديلات المقترحة عندما تصله نظرة واقعية خلافا لتجارب سابقة .
كان متوقعا ان تقترح التوصيات رفع سن التقاعد إلى 65 للرجال و 59 للنساء .