أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    03-Dec-2017

أزمة في سوق العقارات المغربية لم تصل إلى انخفاض في الأسعار

 الحياة-محمد الشرقي 

يواجه المطورون العقاريون في المغرب وضعاً صعباً نهاية السنة، بعد تواصل تراجع الطلب على المباني الجديدة للعام الخامس على التوالي، في ظل ارتفاع في المعروض من الشقق.
وأفاد تقرير للمصرف المركزي، بأن «تسويق منتجات البناء انخفض 4 في المئة في الربع الثالث من السنة، وتراجع حجم التعاملات التجارية العقارية (عقود الشراء) نحو 18.7 في المئة بين عامي 2016-2017، منها انخفاض بنسبة 22 في المئة للشقق و7.4 في المئة للمحال التجارية و8 في المئة على الأراضي المعدة للبناء، وهي أكبر نسبة تراجع تسجل في قطاع العقار خلال السنوات الأخيرة».
ولفت إلى أن «الطلب على قروض الإسكان انخفض بواقع 411 مليون درهم بين شهري آب (أغسطس) وأيلول (سبتمبر). وقدر حجم القروض العقارية الإجمالية بنحو 254.8 بليون درهم. وكان هبوط الطلب على العقار دافعاً لخفض معدلات الفائدة المصرفية في محاولة لجذب مشترين محتملين، بعدما أنزل بعض المطورين أسعار شققهم في مسعى إلى تسويق أكبر عدد ممكن نهاية السنة.
وأكد مصرفيون أن المصارف التجارية تخوض تنافساً محتدماً لجذب أكبر عدد من الزبائن، ودخلت مصارف تشاركية تعمل وفقاً للشريعة الإسلامية على خط المنافسة أيضاً، ما قلّص هامش نمو القروض العقارية لدى المصارف التقليدية التي كانت تحتكر هذا النوع من التعاملات المالية.
وانتشرت عبر وسائل الإعلام والمواقع الاجتماعية إعلانات العقارات غير المبيعة أو التي لا تزال في طور الإنشاء. وقال متعاملون إن محاولات المطورين العقاريين لم تقنع جمهوراً كافياً لتحقيق عودة في الانتعاش إلى القطاع العقاري، الذي يمثل نحو 6 في المئة من الناتج الإجمالي ويعمل فيه نحو مليون شخص.
وأضافت المصادر «نظراً إلى تحسن النمو الاقتصادي الذي فاق 4.4 في المئة السنة الجارية، فقد كان متوقعاً تسجيل نتائج إيجابية في الطلب على العقارات عبر تسويق الفائض، لكن المحاولات باءت بالفشل». وأشار مطورون إلى أن تراجع الطلب أدى أيضاً إلى تسجيل بعض الانخفاض في الأسعار، إذ حاول عدد منهم تقليص الأسعار لتعويض الخسائر، وتفادي توقف المشاريع وتسديد مستحقات المصارف وشركات المقاولات وأجور العمال.
وتراجع استهلاك الاسمنت نحو 25 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولم يتجاوز الطلب عليه نحو 14 مليون طن من أصل الانتاج المحلي، الذي بلغ 22 مليون طن العام الماضي. ويعتبر استهلاك الاسمنت مؤشراً الى صحة النشاط العقاري الذي تدور في فلكه نشاطات اقتصادية ومهنية أخرى، تمتد من النقوش والزخرفة إلى الأثاث وتجهيز المطبخ وحتى المسابح والحدائق.
وعلى رغم تدني الطلب، إلا أن الأسعار لم تنخفض عموماً، إذ اختلفت من مدينة إلى أخرى، حتى أن بعض الأسعار شهدت ارتفاعاً في مناطق معينة. وسجلت الرباط العاصمة ارتفاعاً في أسعار العقارات بنسبة 3.6 في المئة في الربع الثالث من السنة، وأقل من واحد في المئة في مدن الدار البيضاء ومراكش وطنجة. لكنها انخفضت في فاس مكناس. وإجمالاً واصلت المباني ارتفاعها التصاعدي السنوي بمعدل 4 في المئة، وزادت أسعار الشقق 5.2 في المئة والفيلات 2.8 في المئة والمحال التجارية 6.6 في المئة والمكاتب 4.4 في المئة.
ويعتقد محللون أن دورة النمو في النشاط العقاري مؤجلة إلى عام 2019، بعد تصريف الفائض من الشقق المعروضة، في وقت تراجعت فيه المشاريع الجديدة.
وكان المغرب بنى نحو 1.4 مليون وحدة جديدة خلال السنوات العشر الماضية للتغلب على أزمة السكن، ما أحدث انعداماً في التوازن بين الطلب والعرض. وفضل المطورون العقاريون بناء الشقق المنخفضة التكلفة والقليلة الجودة والعالية الربحية، والتي لا تتجاوز قيمتها 250 ألف درهم من دون رسوم، وهي شقق لا تلائم تطلعات الأسر الجديدة والشباب الراغبين في اقتناء شقق متوسطة الحجم، والتكلفة تتراوح أسعارها بين 800 ألف إلى 1.4 مليون درهم (نحو 150 ألف دولار).