أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    15-May-2026

توسيع صلاحيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأردني*د. بسام الزعبي

 الراي

سبق أن كتبت مقالاً بتاريخ 5-5-2021، تحت عنوان (المجلس الاقتصادي والاجتماعي.. حكومة الظل)، وأشرت فيه إلى أن المجلس يعتبر بيت خبرة متميز بحكم الكفاءات المتخصصة التي تعمل فيه أو تتعاون معه، حيث يعمل المجلس على إصدار العديد من التقارير والدراسات التي من شأنها تسليط الضوء على العديد من الملفات المهمة على المستوى الوطني؛ والتي تتداخل بين النواحي الاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
 
وقد أطلقت حينها دعوة ليكون المجلس الاقتصادي والاجتماعي هو (حكومة الظل) لمجلس الوزراء؛ كون المجلس يعمل ضمن طرق علمية وعملية، بعيداً عن الضغوط التي تتعرض كافة القطاعات والجهات، وأنه سيكون من المفيد تعزيز قدرات المجلس من حيث الكفاءات والمختصين، وأكدت على أنه يجب دعم ميزانية المجلس؛ ليصبح قادر على توسيع خدماته ودراساته بصورة أقوى وأسرع ليعود جهده بالفائدة على الوطن ككل.
 
هذا الأسبوع قرر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع نظام معدل لنظام المجلس الاقتصادي والاجتماعي لسنة 2026، حيث تهدف التعديلات إلى تعزيز حوكمة المجلس، وتمكينه من ممارسة سلطاته الفنية والاستشارية بشكل مستقل ومنظم وفق أعلى معايير الشفافية والكفاءة.
 
وبموجب التعديلات ستتم زيادة صلاحيات المجلس لتشمل؛ إصدار تقرير سنوي حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في المملكة، إلى جانب تعزيز دوره في عملية صنع القرار، من خلال تقديم الدراسات حول مشاريع القوانين والسياسات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
 
ومن شأن التعديلات كذلك تعزيز كفاءة المجلس في تلبية المتطلبات والأولويات الوطنية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي، وخارطة طريق تحديث القطاع العام، وتمكينه من أداء دوره كمركز وطني للدراسات والحوار الموضوعي للسياسات العامة، مثلما ترسخ دور المجلس في إدارة الحوار الاجتماعي، وبناء التوافقات والتفاهمات مع أطراف العلاقة الإنتاجية حول مشاريع القوانين والسياسات الاقتصادية والبيئية.
 
هذا التعديلات وغيرها من شأنها تقوية موقف المجلس ومكانته بين مؤسسات الدولة المختلفة، كما أنها ستساهم في توسيع الاستفادة من خدماته بشكل أكبر، من خلال العودة إليه كمرجعية اقتصادية واجتماعية تضم خبراء ومختصين في شتى القطاعات الرئيسية المهمة، والذين من شأنهم تقديم الدعم والمساندة والخبرة لكافة الوزرات والمؤسسات المعنية في القطاع العام، كما أن المجلس يمكن أن يكون حلقة وصل مهمة بين القطاعين العام والخاص لتعزيز التشاركية للنهوض بالعمل الوطني بكافة قطاعاته.
 
المجلس الاقتصادي والاجتماعي يمكنه أن يقود حراكا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا على المستوى الوطني، ومن الضروري أن يتم تعزيز مكانته وتوسيع صلاحياته من خلال الشراكة مع الجامعات والمراكز البحثية الوطنية، إلى جانب التوسع في التواصل مع الكفاءات الأردنية في الخارج، والتي من شأنها تقديم خبراتها في شتى القطاعات والمجالات، للقيام بجهد وطني يركز على النهوض بكافة وزارات ومؤسسات الدولة.
 
وبكل تأكيد نحن نؤمن بأن المجلس يمكنه أن يكون المحرك الفاعل لكافة القطاعات، في حال وضع خطة استراتيجية وطنية تهدف للسير بنا نحو مستقبل أفضل للأردن وللأردنيين الذين يستحقون الأفضل على الدوام.. حفظ الله الأردن.