خبير اقتصادي لـ "التاج": منظومة الطاقة الأردنية حققت أمنًا طاقويًا ملحوظًا
التاج الإخباري - وفاء صبيح -
مع تسارع وتيرة تحديات قطاع الطاقة عالميًا، تأتي وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الأردن كأحد القطاعات الأكثر حضورًا في تحقيق إنجازات ملموسة على أرض الواقع، بقيادة د.صالح الخرابشة، الذي دفع باتجاه تعزيز أمن التزود بالطاقة وتوسيع الاعتماد على المصادر المحلية والمتجددة، بما انعكس على استقرار "المنظومة الطاقوية" وتخفيف كلفها على الاقتصاد الوطني.
وخلال مسيرة عملها الدؤوب، تبذل وزارة الطاقة جهودًا مكثفة لإعادة تشكيل ملامح قطاع الطاقة في المملكة، عبر التركيز على تعزيز أمن التزود بالطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتوسيع قاعدة مصادر الطاقة المحلية، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي والصخر الزيتي.
وتمكنت الوزارة من الدفع باتجاه مشاريع استراتيجية هدفت إلى تنويع مصادر الطاقة، بما يضمن استقرار المنظومة الطاقوية في مختلف الظروف، وهو ما انعكس على قدرة الأردن في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية دون تأثيرات حادة على تزويد الطاقة أو استقرار الشبكة.
كما أولت الوزارة اهتمامًا متزايدًا بملف الطاقة المتجددة، من خلال دعم مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، بما يسهم في خفض كلف الإنتاج وتحسين تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.
وفي هذا الصدد، قال الخبير المتخصص في الاقتصاد زيان زوانه إن الحرب على إيران أبرزت متانة استراتيجية الطاقة في الأردن، موضحًا أن الطاقة كانت المشكلة الأولى لدول العالم، غنيها وفقيرها، إلا أن منظومة الطاقة الأردنية حصّنت المملكة وحققت أمنًا طاقويًا ملحوظًا.
وأضاف أن الأردن لم يتخذ أي قرار "استثنائي" مثل تقنين استهلاك أي مكون طاقوي أو حدوث انقطاع أو تعطل، على عكس العديد من الدول الإقليمية والعالمية، مشيرًا إلى أن حزمة الطاقة الأردنية بمكوناتها المختلفة أسهمت في دعم القطاع واستمرارية انسيابه.
وبيّن أن هذه المكونات تشمل الطاقة المتجددة، والصخر الزيتي، والغاز المحلي، ومحطة الغاز في العقبة، إلى جانب المستوردات من الخارج عبر العراق برًا ومن ينبع السعودية بحرًا، ما شكّل رافدًا أساسيًا للاقتصاد والحياة المعيشية في الأردن.
وأكد زوانه أن البناء على دروس هذه الأزمة، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والصخر الزيتي والإنتاج الغازي المحلي، يمثل محاور أساسية في تطوير استراتيجية الطاقة في المملكة.
كما أشار إلى إعلان شركة البوتاس أمس عن تأسيس محطة طاقة شمسية وبنية تحتية في هذا المجال، معتبرًا أن التشريعات المحفزة للطاقة المتجددة يمكن أن تعزز هذا التوجه.
ولفت إلى أهمية خطط تطوير مصفاة البترول وإعادة طرح مشروع أنبوب العراق – العقبة لنقل النفط العراقي، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المستوردات، وتعزيز قطاع طاقة مستدام بأسعار تدعم تنافسية الاقتصاد الأردني وتخفف من فاتورة الطاقة على المواطنين.
وفي موازاة ذلك، عملت الوزارة على تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، وتعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، بما يضمن تأمين مصادر مستدامة ومرنة للطاقة، إضافة إلى دعم مشاريع تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الطاقة وتقليل الهدر.
وبهذا النهج، بات قطاع الطاقة في الأردن أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات، وأكثر استقرارًا في مواجهة الأزمات، في إطار رؤية تسعى إلى تحقيق أمن طاقوي مستدام يدعم الاقتصاد الوطني ويخدم المواطنين.