أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    16-Jul-2026

الرحاحلة: تسهيلات استثنائية للقطاع السياحي

 لقاء في غرفة تجارة عمان لبحث دعم المنشآت المتأثرة بالتطورات الإقليمية

الغد-طارق الدعجة
 أكد مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الدكتور حازم الرحاحلة، حرص المؤسسة على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على استدامة النظام التأميني ومساندة منشآت الأعمال في مواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات الإقليمية.
 
 
وقال الرحاحلة، خلال لقائه ممثلي القطاعين التجاري والخدمي في غرفة تجارة عمّان أمس، إن المؤسسة أقرت أخيرا حزمة من التسهيلات الاستثنائية للقطاع السياحي والأنشطة المرتبطة به، تتضمن تقسيط الالتزامات المستحقة بفائدة 1 %، مع إمكانية تأجيل بدء السداد حتى شهر نيسان (أبريل) 2027، وفق أسس محددة، وذلك بهدف مساعدة المنشآت على تجاوز الظروف الراهنة والحفاظ على العاملين فيها.
وأضاف أن هذه التسهيلات جاءت بعد دراسة التحديات التي يواجهها القطاع السياحي، وإجراء حوار مع الجهات المعنية، مؤكدا أن المؤسسة مستعدة لدراسة أوضاع كل منشأة على حدة، وتقديم الحلول المناسبة ضمن الأنظمة النافذة، بما يحقق مصلحة أصحاب العمل، ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق المؤمن عليهم واستدامة أموال الضمان الاجتماعي.
وأشار الرحاحلة إلى أن المؤسسة تتابع بشكل مستمر أوضاع مختلف القطاعات الاقتصادية، مبينا أن أي قرارات تتعلق بمنح تسهيلات استثنائية لقطاعات أخرى تستند إلى تقييم موضوعي لحجم الضرر، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وبين أن تصنيف القطاعات المتضررة يعتمد على مؤشرات وبيانات دقيقة، بما يضمن توجيه الدعم إلى القطاعات الأكثر تضررا، مع الحفاظ على المركز المالي للمؤسسة.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستركز على توسيع مظلة الشمول بالضمان الاجتماعي، موضحا أن المؤسسة ستبدأ بإرسال إشعارات إلى المنشآت التي لديها عمال يحملون تصاريح عمل وغير مشمولين بالضمان الاجتماعي، استنادا إلى الربط الإلكتروني مع وزارة العمل، داعيا أصحاب العمل إلى المبادرة بتصويب أوضاعهم والاستفادة من التسهيلات التي توفرها المؤسسة.
وأوضح أن المؤسسة أطلقت برنامجا مستمرا للتفتيش القطاعي وفق خطة منهجية تشمل مختلف الأنشطة الاقتصادية، حيث بدأت الحملات بقطاع الصيدليات، وستتواصل لتشمل المطاعم وبقية القطاعات، مؤكدا أن الهدف منها تعزيز الامتثال لأحكام قانون الضمان الاجتماعي والتوسع في الشمول، مع اعتماد نهج مرن يركز على تصويب الأوضاع قبل اللجوء إلى الإجراءات القانونية.
وفيما يتعلق بإصابات العمل، دعا الرحاحلة المنشآت إلى الاستفادة من خدمة العلاج الفوري، مشيرا إلى أن نحو 50 % من المنشآت تستخدم هذه الخدمة منذ إطلاقها عام 2020، فيما لا يزال النصف الآخر يعتمد على الإجراءات التقليدية لاسترداد النفقات، مؤكدا أن العلاج الفوري يسهم في تسريع تقديم الرعاية الطبية للعاملين، وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية عن أصحاب العمل.
وشدد الرحاحلة على أن جميع مبادرات المؤسسة تنطلق من مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص، بما يضمن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لجميع العاملين، بغض النظر عن جنسياتهم أو القطاعات التي يعملون فيها، وبما يسهم في دعم استقرار سوق العمل وتعزيز استدامة الاقتصاد الوطني.
من جهته، دعا رئيس غرفة تجارة عمّان، العين خليل الحاج توفيق، إلى توسيع التسهيلات التي تقدمها المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لتشمل قطاعات تجارية وخدمية أخرى تأثرت بالتطورات الإقليمية، مؤكدا أن تداعيات الحرب لم تقتصر على القطاع السياحي، رغم أنه كان الأكثر تضررا.
وقال الحاج توفيق إن غرف التجارة ونقابات أصحاب العمل قدمت للحكومة بيانات ومؤشرات تثبت حجم الضرر الذي لحق بقطاعات اقتصادية مختلفة، من بينها تراجع المبيعات، وانخفاض الحركة التجارية، وتراجع القدرة الشرائية، ما انعكس سلبا على أداء العديد من المنشآت.
وأضاف أن التسهيلات التي أقرتها المؤسسة للقطاع السياحي خطوة مهمة ومقدَّرة، إلا أن الواقع الاقتصادي يؤكد أن قطاعات أخرى تواجه تحديات مماثلة، الأمر الذي يستدعي دراسة إمكانية شمولها بحزم دعم وتسهيلات استثنائية، بما يسهم في تعزيز قدرتها على الاستمرار والحفاظ على العاملين فيها.
وأكد الحاج توفيق أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي والقطاع الخاص لإيجاد حلول عملية تراعي الظروف الاقتصادية الراهنة، مشددا على ضرورة اعتماد سياسات مرنة تدعم منشآت الأعمال، وتحافظ في الوقت ذاته على استدامة منظومة الضمان الاجتماعي.
وخلال اللقاء، طرح رؤساء نقابات وجمعيات وممثلو القطاعات التجارية والخدمية عددا من التحديات والمقترحات، منها أهمية إعادة جدولة الأقساط والاتفاقيات المبرمة مع المؤسسة، وتقديم المزيد من التسهيلات لأصحاب العمل لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، إلى جانب معالجة عدد من القضايا المتعلقة بشمول العمالة الوافدة، ولا سيما آلية التعامل مع اشتراكات العامل الوافد بعد انتهاء علاقة العمل، وتسريع إجراءات خدمة العلاج الفوري لإصابات العمل، وإعادة النظر في تصنيف بعض المهن الخطرة بما يتواءم مع طبيعة المخاطر التي تواجه العاملين فيها.
وأكدوا أن القطاع السياحي ما يزال من أكثر القطاعات تضررا جراء التطورات الإقليمية وتراجع النشاط، ما يستدعي استمرار برامج الدعم والتسهيلات المخصصة له، إلى جانب دراسة أوضاع واحتياجات قطاعات تجارية وخدمية أخرى تأثرت بالظروف الاقتصادية، من خلال حلول مرنة ومتوازنة تراعي مصالح أصحاب العمل، وتحافظ في الوقت ذاته على حقوق المشتركين واستدامة أموال الضمان الاجتماعي.