أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    16-Sep-2026

اليوان يتراجع والأسهم الصينية تستقر تحت ضغط البيانات

 بكين: «الشرق الأوسط»

 
تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار يوم الثلاثاء، بينما استقرت الأسهم في الصين وهونغ كونغ، وسط مزيج من البيانات الاقتصادية الضعيفة، وانتعاش محدود في أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
 
وافتُتح اليوان في السوق المحلية عند 6.7100 للدولار، قبل أن يُتداول قرب 6.7104، منخفضاً بنحو 0.03 في المائة عن إغلاق الجلسة السابقة. وجاء ذلك مع بقاء الدولار قرب أعلى مستوى له في أسبوعين، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، وازدياد التوقعات بأن يرفع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
 
وقال محللون في «ميتسوبيشي يو إف جي» إن الأسواق لا تزال تتأثر بقوة بارتفاع عوائد السندات في الاقتصادات المتقدمة، وصعود أسعار النفط مع تجدد التوترات في الشرق الأوسط، إلى جانب المخاوف من تباطؤ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين إلى مزيد من الحذر تجاه الأصول عالية المخاطر.
 
وفي الداخل، أظهرت بيانات أغسطس (آب) تسارعاً في نمو الإنتاج الصناعي، ولكن ضعف الاستهلاك وتفاقم تراجع الاستثمار أعادا تسليط الضوء على هشاشة الطلب المحلي. كما واصلت أسعار المنازل الجديدة انخفاضها، في إشارة إضافية إلى استمرار الضغوط على سوق العقارات.
 
اليوان بين الفائض التجاري وفجوة الفائدة
ويرى مشاركون في السوق أن اليوان قد يحافظ على مسار مستقر أو يميل إلى الارتفاع تدريجياً، مستفيداً من الفائض التجاري الكبير للصين، رغم اتساع الفارق في أسعار الفائدة مع الولايات المتحدة. وارتفعت العملة الصينية بنحو 4.2 في المائة منذ بداية العام، بينما حققت مكاسب طفيفة هذا الشهر. وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7670 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، ولكنه ظل أضعف من تقديرات السوق. وجرى تداول اليوان في السوق الخارجية قرب 6.7112 للدولار.
 
الأسهم تتحرك عرضياً
وفي سوق الأسهم، ظل مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية مستقراً تقريباً، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي المركب» بنحو 0.1 في المائة. وفي هونغ كونغ تراجع مؤشر «هانغ سنغ» 0.2 في المائة. وجاء الضغط الأكبر من القطاعين المالي والعقاري؛ إذ انخفض كل منهما بنحو 1 في المائة، في وقت بقيت فيه أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية شبه مستقرة.
 
وقال محللون في «باركليز» إن بيانات النشاط لشهر أغسطس، إلى جانب ضعف الطلب على الائتمان، تؤكد أن تعافي الطلب المحلي لا يزال بعيداً. وأبقوا توقعاتهم لنمو الاقتصاد الصيني في 2026 عند 4.5 في المائة، وهي أقل من متوسط توقعات السوق.
 
التكنولوجيا تنتعش جزئياً
في المقابل، سجلت أسهم التكنولوجيا بعض التعافي. وقفز مؤشر «ستار 50» بما يصل إلى 3 في المائة، في أول ارتداد له منذ أسبوع بعد أن سجل أدنى مستوى في 4 أشهر ونصف. كما ارتفع مؤشر مواد ومعدات أشباه الموصلات بنسبة 2.7 في المائة. وصعدت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ 0.8 في المائة، مع ارتفاع سهم «تينسنت» بنحو 3 في المائة. كما قفز سهم «غوانغدونغ تيانيو لأشباه الموصلات» بأكثر من 8 في المائة مدعوماً بخطة لإعادة شراء الأسهم.
 
لكن معنويات المستثمرين ظلت ضعيفة نسبياً بعد موجة جني أرباح أعقبت صعوداً قوياً قاده قطاع الذكاء الاصطناعي في وقت سابق من العام. كما تراجعت السيولة؛ إذ ظل حجم التداول اليومي قريباً من أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان).
 
وتعكس تحركات الثلاثاء حالة ترقب في الأسواق الصينية؛ حيث يوازن المستثمرون بين دعم محدود من التكنولوجيا والفائض التجاري، وبين استمرار ضعف الطلب المحلي والضغوط العقارية، في انتظار إشارات أوضح من قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بشأن أسعار الفائدة.