الغد-عبد الرحمن الخوالدة
عزز الأردن موقعه في عدد من مؤشرات الحوكمة العالمية، وفق أحدث إصدار لمؤشرات الحوكمة العالمية WGI 2026 الصادر عن البنك الدولي، والذي يتضمن بيانات العام 2025 ويقيس أداء أكثر من 200 اقتصاد في ستة أبعاد رئيسية للحوكمة.
وأظهرت نتائج الإصدار الجديد، التي صدرت مؤخرا، تحسن الأردن في أربعة من المؤشرات الستة خلال العام 2025 مقارنة مع النتائج المعاد احتسابها للعام 2024، في وقت حافظ فيه على مواقع متقدمة نسبيا على المستوى العربي في مختلف أبعاد الحوكمة.
ويغطي إصدار WGI 2026 ستة أبعاد هي الصوت والمساءلة، والاستقرار السياسي، وفاعلية الحكومة، وجودة التنظيم، وسيادة القانون، والسيطرة على الفساد، ويستند إلى بيانات 35 مصدرا دوليا تشمل استطلاعات للأسر والشركات وتقييمات للخبراء.
وتوفر النتائج التي رصدتها "الغد" مؤشرا مهما على موقع الأردن في البيئة المؤسسية والتنظيمية مقارنة بالدول الأخرى، ولا سيما في ظل التحسن المسجل في جودة التنظيم وفاعلية الحكومة والسيطرة على الفساد، وهي أبعاد ترتبط بصورة مباشرة ببيئة الأعمال وقدرة المؤسسات العامة على تنفيذ السياسات والتنظيم الاقتصادي.
وسجل الأردن أبرز تحسن في مؤشر جودة التنظيم، الذي ارتفع إلى 61.2 نقطة في 2025، مقابل 59.9 نقطة في 2024، بزيادة بلغت 1.3 نقطة، ليحتل المرتبة 72 عالميا والسابعة عربيا.
كما تحسن مؤشر السيطرة على الفساد إلى 54.2 نقطة، مقارنة مع 53.6 نقطة في العام السابق، بارتفاع 0.6 نقطة، ليحل الأردن في المرتبة 78 عالميا والخامسة عربيا.
وأظهر مؤشر فاعلية الحكومة بدوره تحسنا، إذ ارتفع إلى 54.6 نقطة في 2025، مقابل 54.3 نقطة في 2024، ليحتل الأردن المرتبة 102 عالميا والسابعة عربيا.
وفي مؤشر الصوت والمساءلة، ارتفعت نتيجة الأردن بصورة طفيفة إلى 44 نقطة، مقارنة مع 43.9 نقطة في 2024، ليحل في المرتبة 140 عالميا والثالثة عربيا.
وفي المقابل، سجل مؤشرا سيادة القانون والاستقرار السياسي استقرارا نسبيا عند مستويات عام 2024 ، إذ بلغت نتيجة الأردن في سيادة القانون 61.8 نقطة مقابل 61.9 نقطة في 2024، فيما بلغت نتيجة الاستقرار السياسي 60.1 نقطة مقاربة بذلك لنتيجة 2024.
وبحسب البنك الدولي، تستند بيانات المؤشرات إلى 35 مصدرا دوليا تشمل استطلاعات للأسر والشركات وتقييمات للخبراء. كما أعاد البنك الدولي احتساب النتائج التاريخية منذ العام 1996 لضمان اتساق المقارنة بين السنوات.
ولفت البنك الدولي إلى أن مؤشرات الحوكمة تعكس تقديرات مبنية على بيانات الإدراك والانطباعات المجمعة من مصادر مختلفة، ولذلك ينبغي التعامل معها بوصفها تقديرات للمقارنة والتحليل وليست تقييما نهائيا لأداء الحكومات.
وعربيا، أظهرت البيانات تباينا في الدول المتصدرة بحسب طبيعة المؤشر. ففي جودة التنظيم جاءت الإمارات أولا عربيا بحوالي 75.7 نقطة، تلتها البحرين وقطر، بينما تصدرت الإمارات أيضا مؤشر فاعلية الحكومة بنحو 75.4 نقطة، تلتها قطر والسعودية. وفي سيادة القانون جاءت قطر أولا عربيا عند 67.9 نقطة، ثم الإمارات وعمان، فيما تصدرت الإمارات السيطرة على الفساد بنحو 71.3 نقطة، تلتها قطر والسعودية. وفي الاستقرار السياسي تصدرت قطر عربيا بنحو 83.9 نقطة، تلتها الإمارات وعمان. أما الصوت والمساءلة فتصدرته عربيا لبنان، ثم تونس والمغرب.
أما على الصعيد العالمي، تصدرت سنغافورة ونيوزيلندا والدنمارك مؤشر جودة التنظيم، فيما جاءت فنلندا والدنمارك والنرويج في صدارة سيادة القانون. وفي فاعلية الحكومة تصدرت سنغافورة واليابان ولوكسمبورغ، بينما جاءت الدنمارك وفنلندا وسويسرا في المراكز الثلاثة الأولى في السيطرة على الفساد. أما الاستقرار السياسي فتصدرت ترتيبه أندورا وليختنشتاين، فيما تشاركت جزر مارشال وميكرونيزيا المركز الثالث. وفي الصوت والمساءلة جاءت النرويج والدنمارك وفنلندا في الصدارة.