أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    17-Mar-2026

"التنزيلات الشتوية" والعيد ينعشان قطاع الألبسة

 الغد-طارق الدعجة

 أكد عاملون في السوق المحلية أن الحركة الشرائية تحسنت في أسواق الألبسة والأحذية مع بدء الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
 ولفت العاملون إلى أن الأسواق تشهد منافسة واسعة وسط عروض يقدمها التجار للمستهلكين على الملابس الشتوية بهدف تنشيط المبيعات وتصريف البضائع.
 
 
 وأشاروا في أحاديث منفصلة لـ"الغد" إلى أن موسمي رمضان والعيد يعدان من أهم المواسم التي يعول عليها العاملون بالقطاع لتنشيط الحركة التجارية وتعزيز الطلب على الألبسة والأحذية ومختلف المستلزمات المرتبطة بالعيد، لافتين إلى أن تصاعد الحركة خلال الأيام الماضية أسهم في تصريف جزء من المخزون السلعي خصوصا البضائع الشتوية.
 وتوقعوا أن تشهد الأسواق مزيدا من النشاط خلال الأيام المقبلة مع بدء صرف رواتب العاملين في القطاعين العام. وكان مصدر حكومي قال في تصريحات صحفية إن "الحكومة ستصرف رواتب موظفي القطاع العام قبل حلول عيد الفطر المبارك".
 وبحسب بيانات غرفة تجارة الأردن يضم قطاع الألبسة والأحذية بعموم الأردن أكثر من 11 ألف تاجر ويشغل قرابة 60 ألف عامل غالبيتهم من الأردنيين.
 وتستورد المملكة الألبسة من عدة دول منها الصين التي تتصدر قائمة الدول الموردة تليها تركيا ثم مصر، بالإضافة إلى أوروبا وأميركا.
 وقال ممثل قطاع الألبسة والأحذية والأقمشة والمجوهرات في غرفة تجارة الأردن سلطان علان "إن الأسواق المحلية شهدت خلال الأيام الماضية حركة تجارية نشطة مع دخول العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك".
 وأوضح علان أن النشاط في الأسواق بدأ يتصاعد بشكل ملحوظ منذ يوم الخميس الماضي، رغم الأجواء الباردة والطقس الشتوي، مشيرا إلى أن هذه الظروف ساعدت التجار على تصريف البضائع الشتوية التي كان من الممكن أن تتحول إلى مخزون للعام المقبل في حال عدم بيعها خلال هذه الفترة.
وأشار علان إلى أن موسمي شهر رمضان وعيد الفطر يعدان من المواسم الرئيسة التي يعول عليها التجار لتنشيط الحركة التجارية وزيادة المبيعات، نظرا لارتفاع الطلب على الألبسة والأحذية ومختلف المستلزمات المرتبطة بالعيد.
وبحسب علان، يستحوذ موسم رمضان والعيد على نحو 25 % من حجم الاستيراد السنوي للقطاع، متوقعا ألا يقل حجم مستوردات الألبسة لموسم العيد عن 60 مليون دينار للألبسة، إضافة إلى 20 مليون دينار للأحذية، وهذه الأرقام مقاربة لمستويات الاستيراد للفترة نفسها من العام الماضي.
وتوقع علان أن تشهد الأسواق مزيدا من النشاط خلال الأيام المقبلة مع بدء صرف رواتب العاملين في القطاع الحكومي.
وأشار إلى أن القطاع سيعلن بعد انتهاء عطلة العيد عن تقييم شامل لأداء الأسواق مدعوما بالأرقام المتعلقة بحجم الاستيراد خلال الربع الأول من العام، بما يعكس واقع النشاط التجاري في قطاع الألبسة والأحذية والأقمشة والمجوهرات.
من جانبه، قال ممثل قطاع الجلدية والمحيكات في غرفة صناعة الأردن م. إيهاب قادري "إن الأسواق شهدت خلال الأيام الماضية تحسنا نسبيا في الحركة التجارية مقارنة ببداية الفترة الماضية، مع تسجيل نشاط أفضل منذ يوم الخميس الماضي واستمراره خلال يومي الجمعة والسبت".
وأوضح قادري أن الحركة في الأسواق تعد أفضل من الأيام السابقة، لكنها ما تزال دون المستويات المعتادة التي تشهدها الأسواق في مثل هذه الفترة من العام، مشيرا إلى أن عدة عوامل قد تكون أسهمت في ذلك، من بينها مواعيد صرف الرواتب في القطاعين العام والخاص إلى جانب بعض العوامل النفسية المرتبطة بالظروف العامة.
وأكد قادري قدرة الصناعة المحلية في قطاع الجلدية والمحيكات على تلبية احتياجات السوق المحلية، مبينا أن المصانع الأردنية توفر مختلف منتجات الصناعات الجلدية والألبسة والأحذية بجودة عالية وبأسعار في متناول المستهلكين.
وأضاف: "المنتجات المحلية قادرة على تلبية مختلف متطلبات السوق خلال هذه الفترة"، لافتا إلى أن المصانع الوطنية تواصل العمل لتوفير السلع بكميات كافية بما يواكب الطلب المتوقع مع اقتراب عيد الفطر المبارك.
وأعرب قادري عن تفاؤله بتحسن الحركة التجارية خلال الأيام المقبلة مع اقتراب العيد، متوقعا أن تشهد الأسواق نشاطا أفضل تدريجيا، بما يسهم في تعزيز الطلب على المنتجات المحلية خلال الفترة المتبقية من الموسم.
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة عمان أسعد القواسمي "إن أسواق الألبسة اعتادت خلال الأعوام السابقة على تسجيل نشاط ملحوظ خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، حيث ترتفع القوة الشرائية ويزداد الإقبال على الشراء مع اقتراب عيد الفطر، إلا أن الحركة خلال هذا الموسم لم تكن بالمستويات المعتادة نتيجة عدة عوامل من بينها الأوضاع العامة وضعف السيولة لدى المواطنين".
وبين القواسمي المستثمر بالقطاع أن الحركة التجارية بدأت تتحسن نسبيا خلال الأيام الأخيرة متوقعا أن تنشط مع بدء صرف الرواتب، الأمر الذي سينعكس على زيادة الإقبال والتسوق.
وأشار القواسمي إلى أن الحركة التجارية ما تزال متفاوتة بين منطقة وأخرى، حيث شهدت بعض المولات والمحال الكبرى ومحال التصفية نشاطا أفضل مقارنة بمحلات أخرى، خصوصا المحلات الصغيرة أو الواقعة في بعض المناطق التي ما تزال تشهد ضعفا في القوة الشرائية.
بدوره، قال نائب نقيب تجار الألبسة والأحذية والأقمشة نذير النتشة "إن الحركة التجارية في أسواق الألبسة بدأت تشهد نشاطا مع بداية الفترة الحالية، إلا أن هذا النشاط ما يزال دون المستويات المطلوبة مقارنة بالمواسم الاعتيادية".
وأوضح النتشة أن التجار يتوقعون ارتفاع وتيرة الحركة الشرائية خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع بدء صرف الرواتب، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تنشيط الأسواق وزيادة الإقبال على الشراء."
وأضاف: "توقف بعض الطلبات عبر الشراء أونلاين خلال الأيام الماضية بسبب الأحداث المرتبطة بمضيق هرمز قد ينعكس إيجابا على حركة التسوق داخل الأسواق المحلية، ما قد يدعم نشاط قطاع الملابس خلال الأيام المقبلة".
 وأكد النتشة أن الأسعار في السوق المحلية مستقرة ولا تشهد أي ارتفاعات، ومتوفرة بكميات تلبي احتياجات المواطنين وتناسب مختلف الظروف المناخية، سواء الأجواء الربيعية أو الصيفية وحتى الشتوية، مشيرا إلى وجود منافسة قوية بين التجار انعكست على تقديم عروض متنوعة للمستهلكين.
 وبيّن أن حدة المنافسة وقلة الحركة في الأسواق دفعت العديد من التجار إلى البيع بهوامش ربح منخفضة، لافتا إلى أن الأسعار وصلت في بعض الحالات إلى مستويات قريبة من أسعار بلد المنشأ.
 وأشار إلى أن الكثير من التجار يسعون حاليا لتصريف بضائعهم لتغطية التزاماتهم المختلفة، سواء تجاه العاملين لديهم أو المصاريف التشغيلية والأسرية، الأمر الذي ساهم في المحافظة على استقرار الأسعار وتقديم عروض للمستهلكين.
وكانت وزارة الصناعة والتجارة والتموين بدأت منذ منتصف شهر رمضان المبارك تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرقابة على الأسواق التي تهدف إلى توفير جميع السلع الأساسية والغذائية والحفاظ على استقرار أسعارها وتوازنها.
 وتتضمن المرحلة الثانية من الخطة، التي تستمر حتى نهاية شهر رمضان المبارك، التركيز على عدة قطاعات من بينها محال بيع الملابس ومستلزماتها، للتأكد من إعلان أسعارها والالتزام بالأسعار المعلنة وتعليمات التنزيلات والعروض بالإضافة إلى السلع في القطاعات التي يزداد الطلب عليها، خصوصا محال بيع المفروشات والسجاد والموكيت، ومحال بيع الحلويات، والتشديد على ضرورة بيان الأوزان على الحلويات المعبأة ضمن عبوات، وكذلك إعلان السعر والتقيد بالبيع حسب السعر المعلن."