الغد-رهام زيدان
بلغ إجمالي كميات الغاز المنتجة والمباعة التي حققتها شركة البترول الوطنية من حقل الريشة خلال السنوات الخمس الماضية نحو 30.081 مليار قدم مكعبة.
وبحسب البيانات الصادرة حديثا عن الشركة في تقريرها السنوي، بلغت هذه الكميات 5.943 مليار قدم مكعبة في العام 2025، مقارنة مع 6.1 مليار قدم مكعبة في 2024، و6.13 مليار قدم مكعبة في 2023، و5.382 مليار قدم مكعبة في 2022، و6.526 مليار قدم مكعبة في 2021.
وعلى الصعيد المالي، أظهرت النتائج أن إجمالي مبيعات الغاز للشركة بلغ 16.406 مليون دينار في العام 2025، مقارنة مع 16.645 مليون دينار في العام 2024، فيما بلغت حصة الشركة من مبيعات الغاز 13.125 مليون دينار، مقابل 13.316 مليون دينار في العام السابق.
وتسعى الشركة، وفق خطتها الإستراتيجية المستقبلية، إلى رفع متوسط الإنتاج اليومي من الغاز الطبيعي ليصل إلى نحو 400 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول العام 2030، في إطار جهودها لتعزيز مساهمة الموارد المحلية في مزيج الطاقة الوطني، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتلبية احتياجات المملكة من الغاز الطبيعي، إلى جانب دراسة فرص التصدير مستقبلا.
وتستند الخطة إلى مجموعة من المحاور، أبرزها التوسع في عمليات الاستكشاف والحفر، وتطوير البنية التحتية للعمليات الإنتاجية، وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الغاز الطبيعي، واستقطاب الاستثمارات الصناعية، بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني ويدعم أمن الطاقة.
وفي هذا الإطار، تعتزم الشركة تعزيز أنشطة الاستكشاف والدراسات وحفر الآبار الجديدة لزيادة الإنتاج، حيث تعاقدت مع مقاول حفر خارجي لحفر 80 بئرا على مدار السنوات الأربع المقبلة، إلى جانب الآبار التي ستقوم الشركة بحفرها باستخدام حفاراتها، مع التركيز على خفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة العمليات الإنتاجية وضمان استدامتها.
كما تخطط الشركة لبناء محطة جديدة لمعالجة الغاز لاستيعاب الكميات الإضافية من الغاز الطبيعي، فيما تجري حاليا دراسات جدوى اقتصادية تمهيدية مع أطراف محلية ورسمية لتمويل إنشاء خط أنابيب بطول 320 كيلومترا، لربط حقل غاز الريشة بخط الغاز العربي، بما يشكل عنصرا أساسيا في تطوير عمليات تسويق الغاز.
وتتضمن الخطط المستقبلية استقطاب استثمارات في قطاعات الصناعات البتروكيماوية والتعدينية والتحويلية، وتحفيز القطاع الصناعي على إقامة مشروعات ذات قيمة مضافة، تشمل إنتاج الأسمدة وتصنيع الصلب والإسمنت والزجاج، وصناعات النسيج وتجهيز الأغذية والبلاستيك والمواد التركيبية والمركبة، إلى جانب المستحضرات الصيدلانية وتحلية المياه.
وتراهن الشركة على توظيف الغاز الطبيعي بما يتجاوز عائداته الاقتصادية المباشرة، من خلال توفير مدخلات الطاقة للصناعات المختلفة، والمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية وتقليل فاتورة الاستيراد.
وفيما يتعلق بالاحتياطيات، أظهرت أحدث دراسة شاملة لتقدير احتياطيات الغاز في حقل الريشة، أُعدت بعد أعمال استمرت نحو 30 شهرا وظهرت نتائجها في العام 2024، تقديرات متفاوتة لكميات الغاز الموجودة في المكمن والكميات القابلة للاستخراج.
وبحسب الدراسة، تُقدّر كميات الغاز الموجودة في المكمن، وفق التقدير المنخفض، بنحو 9.39 تريليون قدم مكعبة، فيما يبلغ أفضل تقدير 11.99 تريليون قدم مكعبة، ويرتفع التقدير الأعلى إلى 14.6 تريليون قدم مكعبة.
أما الكميات القابلة للاستخراج، فتُقدّر بنحو 2.852 تريليون قدم مكعبة وفق التقدير المنخفض، و4.66 تريليون قدم مكعبة وفق أفضل تقدير، فيما يصل التقدير الأعلى إلى 6.36 تريليون قدم مكعبة.