أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    25-Mar-2026

قطاع الطاقة الأردني متماسك رغم الاضطرابات

 الدستور- زيد ابوخروب

 
اجمع مختصون على ان الوضع الطاقي في الاردن مطمئن الى اللحظة في ظل توفر مخزون استراتيجي مدعوما باستمرار سلاسل التوريد والتزود بالمشتقات النفطية والغاز المسال. ودعا رئيس لجنة الطاقة والثروة المعدنية في مجلس النواب  النائب الدكتور ايمن ابو هنية الحكومة الى ضروة اتخاذ اجراءات وقائية في ما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة في ظل الكلف الاضافية المترتبة على الحكومة والمقدرة بنحو 3 ملايين دينار يوميا.
 
وقال ابو هنيه مشروع قانون الغاز لسنة 2025 والذي اقرته اللجنة النيابية اخيرا والذي يسهم في تعزيز أمن التزود بالطاقة وتحقيق الاستدامة، إضافة إلى جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى هذا القطاع الحيوي سيدخل حيز التنفيذ حال صدوره بالجريدة الرسمية دون الحاجة الى انتظار 180 يوما.
 
اعلنت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن عن تعميم رسمي لمحطات المحروقات يقضي بمنع بيع البنزين بالجالونات ومنع تخزين المشتقات النفطية، في خطوة تهدف للحفاظ على استدامة التزود في السوق المحلي ومنع التهافت عليها.
 
وقال رئيس مجلس مفوضي الهيئة زياد السعايدة ان تخزين المشتقات النفطية يعد مخالفا لما يشكله من خطر على سلامة المواطنين، مؤكدا ان القرار ياتي ضمن اجراءات تنظيمية لضمان استقرار السوق، داعيا المواطنين الى الالتزام بالتعليمات الرسمية.
 
واكد السعايدة ان مخزون الطاقة في الاردن امن ويتم تعزيزه بشكل مستمر وفق خطط مدروسة، مشيرا الى ان المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية يضمن استقرار التزود بمختلف انواع الوقود، كما شدد على ان خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي.
 
من جهته، اكد نقيب اصحاب محطات المحروقات نهار السعيدات التزام جميع المحطات بالتعميم الصادر عن الهيئة، مشددا على ان تخزين المشتقات النفطية ممنوع لما يشكله من خطر على السلامة العامة. واوضح السعيدات ان اسطوانات الغاز متوفرة في جميع مناطق المملكة ولا داعي لتخزينها، مؤكدا ان عمليات التزويد تسير بشكل طبيعي دون تسجيل اي نقص، في ظل استمرار وصول بواخر المشتقات النفطية الى الاردن بشكل منتظم. بدوره أكد مدير عام شركة الكهرباء الوطنية، المهندس سفيان البطاينة، استقرار منظومة الطاقة الكهربائية في المملكة وكفاءتها العالية، مشدداً على أن الشبكة تعمل كالمعتاد رغم التحديات الإقليمية الراهنة التي تسببت في انقطاع الغاز الطبيعي المستورد عبر شركة «شيفرون» لافتاً إلى جاهزية محطات التوليد وقدرتها الفنية العالية على التحول بين أنواع الوقود المختلفة لضمان استمرارية التيار الكهربائي.
 
ودعا خبير الطاقة هاشم عقل الى اتخاذ اجراءات وقائية لمحاولة الحد من تاثير ارتفاع اسعار الطاقة عالميا وتاثر سلاسل التزود وانعكاسها على القطاعات المختلفة في المملكة من خلال تعزيز الربط الطاقي مع العراق ومصر لضمان بدائل في حال تضرر مسارات الشحن التقليدية لافتا الى ان الأردن يمتلك منظومة تخزين استراتيجية متطورة في منطقة الماضونة والعقبة. ودعا الى ضرورة رفع قدرة حقل الريشة الغازي لاستخراج أقصى طاقة ممكنة من الحقل المحلي لرفد الشبكة لتعويض النقص الحاصل بمقدار 350 مليون قدم مكعب يومياً (وهي الحصة التي كانت تأتي من حقل ليفياثان)، اضافة الى الاعتماد بشكل مكثف على الرياح والطاقة الشمسية خلال ساعات النهار لتخفيف الضغط عن المحطات الحرارية.
 
من جانبه أكد وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة، إن المملكة تمتلك مخزونا مخصصا لتوليد الطاقة الكهربائية يكفي لنحو شهر في حال انقطاع الإمدادات، إلى جانب مخزون استراتيجي يتراوح بين 30-60 يوما بحسب نوع المشتقات النفطية. وبين الخرابشة في تصريحات صحفية، أن المخزون الاستراتيجي للمملكة لم يتم استخدامه حتى الآن، وهو مخصص للحالات الطارئة مثل تعطل سلاسل التوريد، مشيرا إلى أن الأوضاع في الأردن مطمئنة، وقطاع الطاقة يعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية التزويد.
 
وأوضح أن الأردن يتعامل منذ بداية الأزمة وفق خطط طوارئ وسيناريوهات متعددة سواء فيما يتعلق بالوقود المستخدم لتوليد الكهرباء أو بباقي القطاعات، مؤكدا أن سلاسل التزويد مستمرة وفق العطاءات طويلة الأمد، وأن تزويد محطات توليد الكهرباء بالمخزون يجري بشكل طبيعي.
 
ولفت إلى أن تكلفة الغاز المستخدم لتوليد الكهرباء قبل الأحداث كانت تبلغ نحو 7 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية، إلا أن الأحداث دفعت الحكومة لاستخدام الغاز الطبيعي المسال الذي ارتفع سعره عالميا إلى نحو 28 دولارا، أي ما يقارب 4 أضعاف السعر. وأضاف انه نتيجة الأوضاع تم اللجوء إلى استخدام زيت الوقود في بعض المحطات، مثل محطة العقبة الحرارية، إلى جانب استخدام الديزل عند ارتفاع الطلب على الكهرباء. وأوضح أن الكلفة الإضافية التي تتحملها الخزينة يوميا في قطاع الطاقة نتيجة استمرار الحرب تتراوح بين 2.5 و3 ملايين دينار، تبعا لمستويات الطلب.
 
وشدد على أن خيار الفصل المبرمج للتيار الكهربائي غير مطروح في الوقت الحالي، في ظل استمرار عمل سلاسل التوريد، لافتا إلى أن خطط الطوارئ تتضمن إجراءات محددة سيتم تطبيقها في حال حدوث أي خلل. وحول أسعار المحروقات لنيسان المقبل، أكد الخرابشة أن الأسعار عالميا شهدت ارتفاعا ملحوظا حيث وصلت إلى نحو 100 دولار للبرميل، وأن لجنة تسعير المشتقات النفطية سوف تعقد اجتماعها نهاية الشهر الحالي لدراسة الأسعار العالمية وتحديد الأسعار محليا وفقا للمعطيات، لافتا إلى أن الحكومة ستبذل كل جهدها للتخفيف عن المواطنين. وفيما يتعلق بحقل الريشة الغازي، بين أن شركة البترول الوطنية تعمل بدعم من الحكومة على تطوير الحقل، مشيرا إلى أن الخطة الموضوعة لعام 2029 تستهدف تطوير كميات الإنتاج، حيث أحالت الشركة عطاء لحفر 80 بئرا للوصول إلى مستويات إنتاج تتجاوز 400 مليون قدم مكعب باليوم.
 
ونوه إلى أن متوسط استهلاك الأردن اليومي من الغاز يصل إلى 340 مليون قدم مكعب، ما يعني أن الإنتاج المحلي سيغطي استهلاك المملكة، مضيفا أن هناك إجراءات لطرح عطاء لإنشاء خط لنقل الغاز من الريشة للمراكز المتخصصة ليكون جاهزا بحلول 2029 بالتزامن مع تطوير كميات إنتاج الحقل.