الاقتصاد الأردني.. مؤشرات إيجابية جديدة رغم التحديات
الدستور - رندا حتامله
تواصل «الدستور» رصد أداء الاقتصاد الوطني ومدى تأثره بالحرب الدائرة في المنطقة وتداعياتها ونجاعة الاجراءات الحكومية لاستيعاب آثارها بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويحفز مختلف القطاعات الاقتصادية للتكيف مع الظروف الراهنة واتخاذ ما يلزم من خطط وقائية للتعامل مع التطورات المحتملة خلال الفترة المقبلة بخاصة مع طول أمد الاضطرابات.
المؤشرات الجديدة التي أصدرتها جهات حكومية مختصة أمس الثلاثاء ومن خلال المتابعة المستمرة لـ:» الدستور « فان الاقتصاد الأردني يقف على أرضية صلبة تمكنه من تجاوز التحديات الماثلة حاليا مثلما تجاوز سابقاتها وان اختلفت المعطيات بعض الشيء.
فمن استقرار سلاسل التوريد ووفرة السلع وتشديد الرقابة على الأسواق والتصدي لأي ممارسات احتكارية أو مغالاة في الى الأسعار وتفعيل خطط الطورايء والاجراءات الوقائية وترشيد الاستهلاك وضبط النفقات فان البيانات المتعلقة بنسبة النمو المتحققة خلال الربع الأخير من العام الماضي وحجم التدفقات الاستثمارية الاجنية وغيرها تعكس أداء اقتصاديا ايجابيا رغم عظم التحديات وتفاقمها مع القدرة على تحمل آثار الاضطرابات وان كانت كلفها باهظة على الاقتصاد الوطني.
وزيـر الاسـتـثـمـار طـارق أبـو غـزالـة قـال تـصـريـح خـاص لـ«الـدستور» أن الحكومة ماضية في طرح مشاريع استثمارية رأسمالية كبرى خلال العام الحالي 2026، وإن الأرقام الأخيرة التي نشرها البنك المركزي الأردني، أمس الثلاثاء، تعكس مؤشرات إيجابية على أداء الاقتصاد الأردني، مشيراً إلى أن تجاوز حجم الاستثمار الأجنبي حاجز ملياري دولار خلال العام الماضي «يعد دليلاً على ثقة المستثمرين».
وأوضح أبو غزالة في تصريحات لـ«الدستور»، أن هذه النتائج تحققت رغم التحديات والظروف الإقليمية الراهنة، مؤكداً أن الأردن لا يزال بيئة جاذبة للاستثمار.
وأضاف أن التوقعات لعام 2026 تشير إلى زيادة في تدفقات الاستثمار الأجنبي، في ظل طرح المملكة فرصاً نوعية في عدة قطاعات حيوية، أبرزها الطاقة والمياه والنقل والبنية التحتية.
وبيّن أن هذه القطاعات تشكل محاور رئيسية لجذب الاستثمارات، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني..
ارتفعت وتيرة تدفقات الاستثمار الأجنبي للمملكة مع مطلع العام الحالي 2026، بشكل يؤكد ثقة المستثمرين بالاقتصاد الوطني وبيئة الأعمال والاستثمار .
وأظهرت البيانات الأولية لميزان المدفوعات أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة خلال 2025 بلغت نحو 2.024 مليار دولار وان التوقعات ان تزداد خلال العام الحالي بشكل لافت.
وتـأتـي تـوقـعـات الـنـمـو مـع إطـلاق مـشـروعـات إسـتـراتـيـجـيـة كبرى بقطاعات المياه والطاقة والنقل والخدمات والبنية التحتية، إضافة إلى جهود الحكومة بالترويج للاستثمار واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية يرافقها تطوير التشريعات وتقديم الحوافز والتسهيلات للمستثمرين.
خاصة مع انعقاد المؤتمر الأردني الأوروبي للاستثمار في 21 نيسان الحالي ، في منطقة البحر الميت، وبمشاركة واسعة من كبار المستثمرين وصنّاع القرار وممثلي الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية من أوروبا والأردن والمنطقة.
والـمـؤتـمـر، الـذي سـيـعـقـد بـحـضـور رئـيـسـة الـمـفـوضـيـة الأوروبـيـة أورسـولا فون دير لاين، يهدف إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية، وفتح آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين الأردن والاتحاد الأوروبي، وترسيخ مكانة المملكة كشريك استراتيجي للاستثمار في المنطقة.
وسيجمع المؤتمر نخبة من القيادات الاقتصادية والتنفيذية، ومئات المستثمرين والخبراء وممثلي القطاعين العام والخاص، لبحث واستعراض القطاعات الاستراتيجية للاستثمار في الأردن والمنطقة، وأبرز الفرص والمشاريع الاستثمارية المتاحة.
كما أظهرت دائرة الإحصاءات العامة نموا في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بـ 3.0% ،والتقديرات الأولية تظهر أن جميع الأنشطة الاقتصادية حققت نموا نهاية العام الماضي.
كما أظهرت بيانات التجارة الخارجية نمو الصادرات الوطنية بنسبة 11.2% خلال كانون الثاني الماضي، بالتوازي مع تراجع المستوردات بنسبة 9.8%؛ ما أسهم في تقليص العجز في الميزان التجاري بنسبة 25.7% ورفع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات إلى 60%.