أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    16-Sep-2026

6.9 مليار دينار إجمالي استثمارات المناطق التنموية حتى النصف الأول بارتفاع 18.7%

 قيمة الزيادة بلغت 1.1 مليار دينار وفرت نحو 6 آلاف فرصة عمل

الغد-طارق الدعجة
 ارتفع إجمالي حجم الاستثمارات في المناطق التنموية حتى النصف الأول من العام الحالي بنسبة 18.7 %، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق تقرير مؤشر أداء وزارة الاستثمار.
وبين التقرير، الذي أصدرته الوزارة أمس، أن إجمالي حجم الاستثمارات في المناطق التنموية حتى نهاية حزيران (يونيو) الماضي وصل إلى 6.9 مليار دينار، مقارنة مع نحو 5.8 مليار دينار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة مقدارها 1.1 مليار دينار.
وبحسب التقرير، ارتفع إجمالي عدد فرص العمل التي توفرها المناطق التنموية من نحو 117 ألف فرصة إلى قرابة 123 ألف فرصة خلال النصف الأول من العام الحالي، بزيادة تقارب 6 آلاف فرصة عمل، بما يعكس تنامي دور هذه المناطق في توسيع النشاط الاقتصادي ودعم التشغيل في المحافظات.
وأشار التقرير إلى أن المساحات الإجمالية المرخصة داخل المناطق التنموية ارتفعت خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 30 %، لتصل إلى 111.6 ألف متر مربع، مقارنة مع 85.3 ألف متر مربع خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بالتزامن مع استحداث المسار السريع لإصدار رخص الإعمار وأذونات الإشغال، الذي خفض مدة إصدار رخص الإعمار من فترة تراوحت بين 7 و15 يوم عمل إلى نحو 4 أيام، فيما أصبحت المخططات التنظيمية للمشروعات تصدر خلال يوم عمل واحد.
ووفقا للتقرير، ارتفع عدد المشروعات الاستثمارية الجديدة المسجلة داخل المناطق التنموية خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 46 مشروعا، مقابل 27 مشروعا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما ارتفعت استثماراتها المتوقعة من نحو 60 مليون دينار إلى 402 مليون دينار، ومن المتوقع أن توفر 1841 فرصة عمل عند دخولها مراحل التنفيذ والتشغيل.
وتضم المملكة 20 منطقة تنموية يعمل فيها 1676 مشروعا وشركة، ضمن منظومة تستهدف دعم الصناعة والابتكار، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة، وتعزيز تنافسية المحافظات ومساهمتها في النمو.
توسيع مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص
وفي مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، أشار التقرير إلى توسع المحفظة من 8 مشروعات خلال عام 2025 إلى 11 مشروعا خلال النصف الأول من العام الحالي، تغطي قطاعات النقل والطاقة والمياه والتعليم والصحة والخدمات اللوجستية.
وأوضح التقرير أن وحدة الشراكة واصلت رفع الجاهزية الفنية والمالية والقانونية للمشروعات، وطرحت وثائق التأهيل الأولي لعدد من المشروعات الإستراتيجية، واستكملت دراسات الجدوى لثلاثة مشروعات، بما يهيئها للانتقال إلى مراحل الطرح والتعاقد والتنفيذ.
وأشار التقرير إلى منح الجنسية الأردنية لـ65 مستثمرا خلال النصف الأول من العام الحالي، مقابل 29 مستثمرا خلال الفترة ذاتها من عام 2025، وارتبطت الطلبات الموافق عليها باستثمارات بلغت نحو 72.3 مليون دينار، إضافة إلى منح الجنسية لـ250 فردا من عائلات المستثمرين.
ولفت التقرير إلى استفادة 327 مشروعا من الحوافز والإعفاءات الاستثمارية خلال النصف الأول من العام الحالي، شملت مشروعات جديدة وتوسعات وعمليات تطوير لمشروعات قائمة، بحجم استثمار مستقبلي متوقع بلغ نحو 711.2 مليون دينار، مقابل 308 مشروعات خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
وبهذا الخصوص، بين التقرير أن الوزارة عملت على إعداد دليل موحد للحوافز والإعفاءات، وتطوير رموز النظام المنسق للسلع المشمولة بالإعفاءات، والبدء بتطوير نظام إلكتروني للموجودات الثابتة ومدخلات الإنتاج المعفاة في المناطق التنموية، بما يعزز وضوح الإجراءات ودقتها ويخفض الوقت والكلفة على المستثمرين.
وفيما يخص خدمات المستثمرين، قامت الوزارة بإصدار وتجديد 1690 بطاقة للمستثمرين وأفراد عائلاتهم خلال النصف الأول من العام الحالي، كما منحت 6 إقامات لمدة خمس سنوات من خلال الاستثمار العقاري، مرتبطة باستثمارات بلغت قيمتها 1.38 مليون دينار.
وأنجز مفوضو الجهات الرسمية العاملون لدى الوزارة أكثر من 47 ألف معاملة، شملت الإقامات والتأشيرات والموافقات على الدخول وتصاريح العمل والمعاملات الضريبية وخدمات الدفاع المدني والبيئة والصحة والغذاء والدواء وتسجيل الشركات، بما يكرس نموذج الخدمة المتكاملة ويختصر تعدد الجهات التي يحتاج المستثمر إلى مراجعتها.
120 فرصة استثمارية على منصة "استثمر في الأردن"
وفي مجال تطوير الفرص الاستثمارية، أظهر التقرير ارتفاع عدد الفرص المعروضة على منصة "استثمر في الأردن" من 44 فرصة خلال النصف الأول من عام 2025 إلى نحو 120 فرصة بنهاية النصف الأول من العام الحالي، موزعة على مختلف القطاعات والمحافظات.
وبهذا الخصوص، قامت مديرية تطوير الأعمال في الوزارة بإعداد الدراسات والشروط المرجعية لعدد من المشروعات الإستراتيجية، وتطوير آلية لتجميع فرص البلديات والمحافظات وتقييمها والترويج لها، وتحديث المشروعات التنموية في المحافظات دوريا، بما يسهم في تحويل المزايا المحلية إلى فرص استثمارية واضحة وقابلة للتنفيذ.
ووفقا للتقرير، نفذت وزارة الاستثمار خلال النصف الأول من العام الحالي أنشطة وحملات ترويجية في الصين والمملكة المتحدة وعدد من دول الاتحاد الأوروبي، شملت المشاركة في المعارض والملتقيات الاقتصادية، وعقد لقاءات مباشرة مع الشركات والمستثمرين والصناديق الاستثمارية وغرف التجارة والمؤسسات المالية والتنموية، بهدف التعريف بالمزايا التنافسية للأردن، وتسويق الفرص الاستثمارية ذات الأولوية، وربط المستثمرين بها، ضمن التحضيرات لمؤتمر الاستثمار الأردني-الأوروبي.
واستقبلت مديرية ترويج الاستثمار 34 طلبا استثماريا عبر نظام إدارة علاقات المستثمرين، وأسهمت في استكمال إجراءات تأسيس وتسجيل 6 شركات، بحجم استثمار متوقع بنحو 97.8 مليون دولار، وفرص عمل متوقعة تصل إلى 2165 فرصة عند تنفيذ المشروعات وتشغيلها.
إعادة هندسة الخدمات والتحول الرقمي
وفي مجال التحول الرقمي، أعادت الوزارة هندسة إجراءات الخدمات الاستثمارية في ست مديريات ووحدات خدمية، وحللت 121 خدمة ودمجت الخدمات المتقاربة، ليجري تقليصها إلى 94 خدمة تمهيدا لأتمتتها، بما يحد من تكرار الإجراءات ويختصر مدد الإنجاز ويحسن تجربة المستثمر.
كما طورت الوزارة نظام اتصالات حديثا يربط المستثمرين والمهتمين بالموظفين المعنيين خلال أوقات الدوام الرسمي وبعد انتهائه، وبدأت إجراءات التكامل الإلكتروني مع دائرتي ضريبة الدخل والمبيعات والجمارك الأردنية لتبادل البيانات وتسريع إنجاز المعاملات.
حاسبة الاستثمار لتقدير الكلف والحوافز للمشروعات
واستحدثت الوزارة "حاسبة الاستثمار"، بوصفها أداة رقمية تفاعلية تمكن المستثمر من إدخال نوع النشاط وموقع المشروع وحجم الاستثمار، والحصول على تقديرات أولية لكلف التأسيس والتسجيل والعمالة والإقامة والطاقة والمياه والضرائب والتشغيل، والتعرف إلى الحوافز المتاحة ومقارنة المواقع والسيناريوهات الاستثمارية.
وفي محور البيئة التشريعية، صدر النظام المعدل لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية رقم 30 لسنة 2026، بما يسهم في تبسيط الإجراءات وتقليص مدد التراخيص والموافقات وتوسيع نطاق الحوافز ليشمل توسعة المشروعات القائمة وتطويرها وإدخال التكنولوجيا الحديثة ودعم الصناعات الإبداعية.
كما صدرت تعليمات منح رخصة ممارسة النشاط الاقتصادي شرط الامتثال في المناطق التنموية والحرة، وتعليمات تنظيم تسمية مفوضي الجهات الرسمية وعملهم لدى الوزارة، إلى جانب تعديل قرار منح الجنسية والإقامة عن طريق الاستثمار، بما يعزز أثره الاقتصادي ويرفع متطلبات الاستفادة منه ويوجه الاستثمارات نحو المحافظات والمشروعات الوطنية الإستراتيجية.
وعلى صعيد التواصل والإعلام، أنتجت الوزارة ونشرت 1114 مادة إعلامية متنوعة، وأعدت 174 خبرا صحفيا، وارتفعت المشاهدات على منصاتها خلال النصف الأول من 2025 بنسبة بلغت 144 بالمائة، كما ارتفع التفاعل مع المحتوى المنشور بنسبة 43.2 بالمائة، وعدد المتابعين بنسبة 107 بالمائة، وحجم المحتوى المنشور بنسبة 36.1 بالمائة، مع الاستجابة لجميع القضايا والاستفسارات الإعلامية الواردة.
وأكد  وزير الاستثمار، الدكتور طارق أبو غزالة، أن الوزارة واصلت جهودها الحثيثة خلال النصف الأول من عام 2026 لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة الأردن كوجهة جاذبية للاستثمار، مستندةً إلى رؤى وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني. 
وأشار إلى أن النصف الأول من العام الحالي يكتسب أهمية استثنائية لتزامنه مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي للأعوام (2026–2029)، والتي تهدف إلى الانتقال بالعمل من مرحلة التخطيط وإطلاق المبادرات إلى توسيع نطاق الإنجاز وتعظيم عوائده الاقتصادية والتنموية في مختلف محافظات المملكة.
وأوضح الدكتور أبو غزالة أن جهود الوزارة تركزت على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتسريع الإجراءات وتبسيطها لتحسين خدمات المستثمرين، إلى جانب توسيع نطاق التحول الرقمي، والترويج للفرص الاستثمارية في الأسواق المستهدفة، وتفعيل الشراكات بين القطاعين العام والخاص في القطاعات الحيوية.
وشدد على أن الوزارة ماضية في حماية حقوق المستثمرين وتذليل العقبات التي تواجه مشاريعهم، فضلاً عن تطوير منظومة الحوافز والإعفاءات ورفع كفاءة خدمات الاستثمار الشاملة؛ وفق نهج مؤسسي يكرس الشراكة القائمة على الثقة والوضوح لتحقيق نمو مستدام.
وأشار التقرير إلى أن هذه النتائج تحققت بالتزامن مع مؤشرات اقتصادية إيجابية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.9 بالمائة خلال الربع الأول من العام، وتجاوزت احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية 26 مليار دولار بنهاية حزيران، بما يغطي نحو 9 أشهر من مستوردات المملكة.
وبلغ حجم التداول في بورصة عمان نحو 1.6 مليار دينار خلال النصف الأول من العام، فيما بلغت ملكية غير الأردنيين 46.4 بالمائة من القيمة السوقية للأسهم، وارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 14.5 بالمائة لتصل إلى نحو 6.4 مليار دينار.
وأكدت الوزارة أن المرحلة المقبلة ستقوم بالبناء على هذه النتائج، وتسريع تحويل الفرص والطلبات إلى استثمارات منتجة، وتوسيع مشروعات الشراكة، وتعزيز تكامل الجهات الحكومية مع القطاع الخاص، ومواصلة تطوير بيئة استثمارية تنافسية وشفافة تحمي حقوق المستثمر وتخفض الوقت والكلفة، مشددة على أن الأولوية ستبقى لتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للاستثمار في مختلف المحافظات؛ بحيث يقاس النجاح بمشروع يبدأ الإنتاج، واستثمار قائم يتوسع، وشاب يجد فرصة عمل، ومورد محلي ينمو، ومحافظة تحول مواردها ومزاياها إلى دخل ونشاط اقتصادي مستدام يلمسه المواطن.