صندوق الحسين للإبداع والتفوق يعلن جوائز الأبحاث الاقتصادية للدورة الرابعة
الغد-عبدالرحمن الخوالدة
أقام صندوق الحسين للإبداع والتفوق بالتعاون مع البنك المركزي الأردني الدورة الرابعة من جوائز صندوق الحسين للأبحاث الاقتصادية لعام 2025، والتي تهدف إلى دعم البحوث الاقتصادية التطبيقية المرتبطة بأولويات الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرة صانعي القرار على مواجهة التحديات.
وشهدت الدورة مشاركة 130 عملا بحثيا من أبحاث علمية ورسائل ماجستير وأطروحات دكتوراه، موزعة بين الجامعات الأردنية، القطاع المالي، القطاع الحكومي والباحثين المستقلين، وتم التحكيم وفق أعلى معايير الموضوعية والشفافية.
وأسفرت النتائج عن فوز 17 بحثا في خمسة مجالات رئيسية: السياسة النقدية، الاقتصاد الأخضر، القطاع المالي والمصرفي، اقتصاديات العمل، والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المالية، بما يعكس التزام الصندوق بدعم الدراسات التي تقدم حلولا عملية وفعالة للاقتصاد الوطني.
وتم الإعلان عن إطلاق الدورة الخامسة لعام 2026، مع التركيز على السياسة النقدية، القطاع المالي والمصرفي، الاقتصاد الرقمي، اقتصاديات العمل ومحركات النمو ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لتعزيز استدامة النمو الوطني.
الوشاح: جوائز الحسين نموذج للتكامل بين البحث العلمي وصناعة القرار
وقال نائب محافظ البنك المركزي الأردني خلدون الوشاح إن جائزة صندوق الحسين للأبحاث الاقتصادية، في دورتها الرابعة لعام 2025، تمثل نموذجا متقدما للتكامل بين البحث العلمي التطبيقي وصناعة القرار الاقتصادي، مشددا على أهمية توجيه الجهود البحثية نحو أولويات الاقتصاد الوطني وتحدياته الراهنة.
وأكد الوشاح، الذي رعى حضور الحفل مندوبا عن رئيس البنك المركزي الأردني وهيئة المديرين في صندوق الحسين للإبداع والتفوق عادل شركس، خلال حفل إعلان الفائزين بالجائزة التي ينظمها صندوق الحسين للإبداع والتفوق، إن الجائزة لم تعد مجرد فعالية علمية، بل تحولت إلى منصة وطنية رائدة تستقطب الباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي، وتحفزهم على الالتزام بأعلى معايير المنهجية العلمية والحوكمة الأكاديمية.
وأعرب عن تقديره للجهود التي بذلتها مديرية صندوق الحسين للإبداع والتفوق، وأعضاء اللجنة العلمية مثمنا دورهم في إنجاح أعمال الجائزة وتعزيز مكانتها البحثية والاقتصادية.
وأشار الوشاح إلى أن الجائزة، منذ إطلاقها عام 2016، هدفت إلى دعم البحوث الاقتصادية التطبيقية التي تلامس أولويات صناع القرار، وتسهم في تشخيص التحديات بعمق وموضوعية، وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ. وأضاف أن الدورة الرابعة شهدت إدراج مجالات جديدة ذات أولوية، من بينها التكنولوجيا المالية، والاقتصاد الأخضر، وسوق العمل، إلى جانب المجالات الرئيسة المرتبطة بالسياسة النقدية والقطاع المالي والمصرفي.
وبين أن مستوى الأبحاث والرسائل الجامعية المشاركة عكس كفاءة عالية لدى الباحثين الأردنيين، مؤكدا أن آلية التحكيم القائمة على الحياد والموضوعية أسهمت في اختيار أعمال بحثية نوعية تدعم عملية صنع القرار الاقتصادي وتعزز الفهم العميق للواقع الوطني.
وهنأ الوشاح الفائزين بالجائزة، مؤكدا في الوقت ذاته تقديره لجميع المشاركين، معتبرا أن جهودهم البحثية تمثل قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وتسهم في تعميق المعرفة الاقتصادية.
كما أعلن عن إطلاق الدورة الخامسة للجائزة لعام 2026، والتي ستشمل مجالات السياسة النقدية، والقطاع المالي والمصرفي، والتكنولوجيا المالية، واقتصاديات العمل والإنتاجية، إضافة إلى محركات النمو ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، بما يعزز استدامة النمو ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
ياغي: "صندوق الحسين" ذراع ريادي للمسؤولية المجتمعية
من جانبه، أكد رئيس اللجنة الإدارية لجوائز صندوق الحسين للأبحاث الاقتصادية، السيد علي ياغي، أن الصندوق يواصل ترسيخ رؤيته كمركز وطني لدعم الإبداع ودفع عجلة التنمية المستدامة، كونه يمثل أحد أبرز أذرع المسؤولية المجتمعية للقطاع المصرفي الأردني.
وفي كلمته التي استهلها بالترحيب بالحضور، أوضح ياغي أن هذه الجوائز -التي انطلقت عام 2016 بالشراكة مع البنك المركزي الأردني- تهدف بالدرجة الأولى إلى تنشيط الأبحاث التطبيقية في المجالات الاقتصادية والمالية التي تهم الاقتصاد الوطني، وسد الفجوة بين المؤسسات المالية والقطاعات الأكاديمية والبحثية في الجامعات الأردنية.
وقال ياغي: "إن الصندوق لا يكتفي بدعم المشاريع القائمة، بل يطلق وينفذ مبادرات سنوية نوعية، مثل جوائز ثقافة الطفل، ومشاريع التخرج، وجوائز الزراعة والأمن الغذائي، إيمانا بضرورة رعاية الموهبة والتميز في شتى المجالات التكنولوجية والثقافية والتنموية".
وكشف ياغي عن تفاصيل الدورة الرابعة، مشيرا إلى أنها شهدت إقبالا لافتا وغير مسبوق، حيث تقدم للجائزة 130 عملا بحثيا، شملت: 80 بحثا علميا، و 32 رسالة ماجستير، إضافة إلى 18 أطروحة دكتوراه (منها 5 أطروحات من جامعات أجنبية خارج الأردن).
وتوزعت هذه الأعمال على خمسة مجالات حيوية، حيث تصدر القطاع المالي والمصرفي ب 42 عملا، يليه الاقتصاد الرقمي بـ29 عملا، ثم الاقتصاد الأخضر بـ25 عملا، واقتصاديات الصحة بـ22 عملا، والسياسة النقدية بـ12 عملا.
ولفت إلى أن الجائزة نجحت في استقطاب باحثين من خارج الوسط الأكاديمي، حيث شكلت مشاركة العاملين في المؤسسات المالية والخاصة 25 % من الأعمال، بينما بلغت مساهمة القطاع الحكومي 16%، في حين توزعت المشاركات الأكاديمية بنسبة 54 % بين الجامعات الحكومية (وعلى رأسها الأردنية والهاشمية) والجامعات الخاصة.
وشدد ياغي على أن عملية التحكيم خضعت لأعلى معايير الموضوعية والحيادية، حيث أشرفت عليها لجنة علمية برئاسة الدكتور نضال العزام وضمت 46 باحثا متخصصا. وبين أن تقييم الأعمال تم بشكل "مستقل ومنفصل"، مع حجب أسماء المتقدمين وجهات عملهم لضمان العدالة المطلقة وعدم تضارب المصالح.