مواطنون يشتكون نقص زيت الزيتون ويحمّلون الحكومة مسؤولية مشاهد التدافع.. والوزير خريسات يرد
جو 24 :
مالك عبيدات _ اشتكى مواطنون من استمرار نقص كميات زيت الزيتون المستورد في الأسواق، بعد مرور أربعة أشهر على وعود حكومية بتوفير المادة بكميات كافية، في ظل الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار الزيت البلدي خلال الموسم الماضي.
وقال مواطنون ل الأردن ٢٤ إن مشاهد الاكتظاظ والطوابير الطويلة أمام فروع المؤسسة الاستهلاكية المدنية عكست حجم الضغط المعيشي الذي يواجهونه، مؤكدين أن التدافع الذي حصل في بعض المواقع "لا يليق بكرامة المواطن الأردني”، ويكشف عن خلل في آليات التزويد والتنظيم.
وحمّل مواطنون وزيري الزراعة الدكتور صائب خريسات، والصناعة والتجارة والتموين المهندس يعرب القضاة المسؤولية عن نقص الكميات المطروحة، معتبرين أن غياب خطة واضحة تضمن استدامة التزويد على مدار العام أدى إلى تكرار مشاهد الطوابير الموسمية.
وأكدوا أن المشكلة لا تتعلق بالإنتاج فقط، بل بآليات إدارة السوق وضبط الطلب، مشيرين إلى أن الإعلان عن وصول كميات محدودة يدفع المواطنين إلى التهافت والتخزين خوفًا من الانقطاع، ما يفاقم الأزمة بدل حلها. وطالبوا بوضع استراتيجية واضحة تضمن وفرة المادة وتوزيعها بعدالة، بعيدًا عن مشاهد الانتظار الطويل والازدحام.
من جانبه، أكد وزير الزراعة الدكتور صائب خريسات أن مادة زيت الزيتون ستكون متوفرة بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن الاستيراد جارٍ بوتيرة أسبوعية، وبواقع نحو 500 طن تدخل السوق كل أسبوع، لافتًا إلى أن ما وصل حتى الآن يمثل قرابة 30% من إجمالي الكميات المصرح بها، فيما يتوقع دخول باقي الكميات تباعًا.
وأوضح خريسات ل الأردن ٢٤ أن الوزارة منحت رخص استيراد تصل إلى 8 آلاف طن، ثم رفعتها إلى 12 ألف طن، ووسعت قاعدة المستوردين لتشمل أكثر من 100 تاجر، إضافة إلى السماح للمؤسسات الرسمية بالتعامل مع الموردين، مؤكدًا أن دور وزارة الزراعة يقتصر على منح التصاريح وتسهيل الإجراءات ومتابعة دخول الشحنات.
وأشار خريسات إلى أن جزءًا من الأزمة يعود إلى "الاستهلاك غير النمطي” والتخزين بكميات كبيرة، مؤكدًا أن الكميات ستتواصل أسبوعيًا حتى تغطية احتياجات السوق بالكامل، ومتوقعًا انفراج الأزمة خلال أسبوع إلى عشرة أيام إذا ما تراجع التهافت على الشراء.
ودعا مواطنون في المقابل إلى تنسيق أكبر بين وزارتي الزراعة والصناعة والتجارة لضبط السوق وتنظيم عمليات البيع، بما يمنع تكرار مشاهد الازدحام، ويحقق التوازن بين العرض والطلب، ويعيد الاستقرار إلى سوق زيت الزيتون خلال الموسم الحالي.