أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    07-Apr-2026

الإجراءات الحكومية حدت من آثار الحرب على الاقتصاد والمواطن

 الدستور – إسلام العمري

 
لا داعي للقلق، عدم التهافت على الأسواق، سلاسل التوريد تعمل كالمعتاد، يقظة الحكومة ومؤسسات الدولة وقراءاتها لمختلف السيناريوهات المحتملة  وكفاءة القطاع الخاص وغيرها ..عناوين رئيسية خلصت اليها الندوة الحوارية التي نظمتها « الدستور» في اطار الجهود التي تقوم بها لتعزيز الطمأنينة لدى المواطن الأردن  والقطاعات الاقتصادية وربط ما يصدر من تصريحات بالواقع .
 
كما خرجت الندوة بعدد من التوصيات من وجهة نظر مختصين في مجالات التجارة والخدمات اللوجستية بهدف تعزيز عمل منظومة سلاسل التوريد وزيادة حجم الصادرات الوطنية خاصة في هذه المرحلة التي تنطوي على كثير من التحديات.
 
جاء عقد «الندوة» في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة العالمية وسلاسل التوريد للوقوف على واقع الإمدادات في المملكة، ومدى توفر المواد الغذائية، وانعكاسات ارتفاع كلف الشحن والتأمين على السوق المحلي. شارك في الندوة النائب الأول لرئيس غرفة تجارة عمان نبيل الخطيب، نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة، وممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن جمال عمرو، حيث قدم كل منهم قراءة تفصيلية للواقع الحالي والتحديات المستقبلية. وكانت الحكومة قد اتخذت حزمة إجراءات استباقية لضمان استدامة سلاسل التوريد وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية والطاقة، منها منع تصدير المواد الأساسية، و تعزيز دور المؤسستين الاستهلاكيتين (المدنية والعسكرية)، وتشديد الرقابة لضبط الأسعار، مع تأكيدات رسمية بآمان المخزون وغيرها. وأكدت أن المخزون الاستراتيجي من القمح والشعير آمن تماماً ويكفي لفترات طويلة، حيث يغطي القمح حاجة المملكة لمدة 10 أشهر، بينما يكفي مخزون الشعير لمدة 8 إلى 9 أشهر.
 
«الدستور»: يسرنا أن نرحب بكم في «دار الدستور» ونتطلع أن تخلص الندوة الى مخرجات تسهم في تقديم مقاربة لعمل سلاسل التوريد وأين نقف اليوم  في ظل الحرب الدائرة في المنطقة بين الولايات المتحدة- اسرائيل وايران.
 
ونترك لكم بداية تقديم رؤيتكم لهذا الجانب ثم ننتقل الى النقاش وما يمكن أن نخرج به من من مقترحات وتوصيات لتعزيز الجهود المبذولة لعمل سلاسل التوريد لمختلف السلع وخاصة المواد الغذائية والمحروقات.
 
النائب الأول لرئيس 
 
غرفة تجارة عمان نبيل الخطيب
 
- سلاسل التوريد إلى الأردن ما تزال تعمل بكفاءة واستقرار، رغم التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة،  ميناء العقبة يواصل أداءه دون أي انقطاعات تذكر. جميع البواخر المجدولة خلال شهري شباط وآذار وصلت في مواعيدها المحددة، حيث بلغ عددها 139 باخرة، من بينها 41 باخرة حاويات نقلت نحو 70 ألف حاوية، وهو رقم وصفه بالقياسي مقارنة بالفترات السابقة، ويعكس قدرة المنظومة اللوجستية الأردنية على التكيف مع المتغيرات، بالاضافة الى وصول خلال الاسبوع الاول من الشهر الحالي 12 باخرة تحوي 11500 حاوية.
 
كما أن السوق المحلي لم يشهد أي نقص في السلع الأساسية، سواء المواد الغذائية أو المشتقات النفطية أو القمح، الكميات المتعاقد عليها تصل تباعا وفق الخطط الموضوعة مسبقا، وهو ما يعزز استقرار السوق ويطمئن المواطنين. وتتمتع المملكة بمخزون مريح من مادة القمح يكفي لنحو عشرة أشهر، في حين تتراوح مخزونات باقي السلع الأساسية بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، مدعومة بإمدادات مستمرة قيد الشحن أو ضمن عقود مستقبلية.
 
وتقوم منظومة التوريد في الأردن ت على ثلاث ركائز أساسية: المخزون المحلي، والبضائع التي هي في طريقها إلى المملكة، والعقود المسبقة، وهو ما يوفر شبكة أمان تضمن استمرارية تدفق السلع حتى في ظل الأزمات. ومن الجدير ذكره أن تأثير بعض الممرات البحرية، مثل مضيق هرمز، يبقى محدودًا على الأردن، في حين يشكل البحر الأحمر المسار الأهم للتجارة، البدائل متاحة، مثل الالتفاف عبر رأس الرجاء الصالح، رغم ما يترتب على ذلك من زيادة في زمن الشحن وكلفه.
 
التحدي الرئيسي في المرحلة الحالية لا يتعلق بتوفر السلع، بل بكلف النقل والشحن التي شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن أجور الشحن ارتفعت بنسبة تتراوح بين 40 الى 50%، نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين وتصنيف بعض المناطق كمناطق عالية المخاطر، إضافة إلى ارتفاع أسعار الوقود وأجور طواقم السفن. وفيما يخص الأسعار، أوضح الخطيب أن أي ارتفاعات في السوق المحلي تبقى محدودة ومبررة، وترتبط بشكل مباشر بكلف النقل والتأمين، وليس بسبب ممارسات احتكارية، السوق الأردني يتمتع بدرجة عالية من المنافسة التي تمنع أي تلاعب غير مبرر بالأسعار. وهنا أدعو المواطنين إلى تجنب الشراء المفرط والتخزين غير المبرر، السلع متوفرة ولا داعي للقلق، وأن أي سلوك استهلاكي غير رشيد قد يؤدي إلى ضغط مصطنع على السوق.
 
أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع الدكتور ضيف الله أبو عاقولة
 
القطاع اللوجستي في الأردن يواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التطورات الإقليمية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع كلف الشحن والتأمين.رسوم بوالص الشحن شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الأخيرة، ما شكل عبئا إضافيا على شركات التخليص والنقل، خصوصا الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعمل بهوامش ربح محدودة.
 
وتصنيف بعض مناطق الشحن كمناطق عالية المخاطر أدى إلى زيادة كلف التأمين البحري بشكل ملحوظ، إلى جانب ارتفاع كلف الوقود وأجور الطواقم، ما انعكس بشكل مباشر على كلفة الخدمات اللوجستية.
 
وهنالك تكدسا في بعض الموانئ الإقليمية، مثل ميناء جبل علي، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وهو ما يؤدي إلى تأخير في إعادة شحن بعض البضائع.
 
وعمليات إعادة التصدير إلى دول الجوار، خاصة العراق وسوريا ودول الخليج، شهدت نشاطا ملحوظا، إلا أنها تواجه تحديات لوجستية، من بينها اشتراطات إضافية للنقل، وصعوبات في التنسيق عبر الحدود.
 
استمرار هذه الظروف دون تدخل قد يؤدي إلى خروج بعض الشركات من السوق، كما حدث خلال جائحة كورونا، مشددا على ضرورة تقديم دعم حكومي للقطاع، سواء من خلال تسهيلات مالية أو تخفيف الرسوم أو تقديم حوافز تشجيعية. كما دعا إلى تعزيز التنسيق الإقليمي مع دول الجوار لتسهيل حركة الترانزيت، وتقليل التعقيدات الإجرائية، بما يسهم في خفض الكلف وتسريع وصول البضائع.
 
وأشار أبو عاقولة إلى أهمية الشفافية في المعلومات، ونشر بيانات دقيقة حول وضع الإمدادات والمخزون يساعد في الحد من الإشاعات ويعزز الثقة في السوق.
 
ممثل قطاع المواد الغذائية في 
 
غرفة تجارة الأردن جمال عمرو
 
- السوق المحلي يتمتع بوفرة واضحة في مختلف المواد الغذائية، وأن الإمدادات تسير بشكل منتظم دون أي انقطاع.التجار قاموا برفع مستويات الاستيراد خلال الفترات السابقة، خاصة في شهر رمضان المبارك، ما ساهم في تعزيز المخزون وتوفير كميات إضافية في السوق.
 
وآليات التوريد في قطاع الغذاء تعتمد على التخطيط المسبق والتعاقدات طويلة الأمد، وهو ما يضمن استمرارية تدفق السلع حتى في ظل الظروف الاستثنائية. والارتفاعات التي شهدتها أسعار  بعض السلع تبقى محدودة ومبررة، وترتبط بشكل رئيسي بارتفاع كلف الشحن والتأمين، وليس نتيجة نقص في المعروض أو ممارسات احتكارية. والسوق الأردني يتميز بالمنافسة، ما يدفع التجار إلى الحفاظ على أسعار مناسبة للحفاظ على حصصهم السوقية، وهو ما يصب في مصلحة المستهلك.
 
والتحدي الأبرز في المرحلة الحالية يتمثل في سلوك بعض المستهلكين، حيث لوحظ توجه نحو شراء كميات تفوق الحاجة الفعلية، وهو ما قد يؤدي إلى ضغط غير مبرر على السوق. وهنا يجب  ترشيد الاستهلاك، خاصة في المواد الأساسية مثل الخبز، وتجنب الهدر، لما لذلك من أثر مباشر على الأمن الغذائي وتقليل الفاتورة الاقتصادية. كما أكد أهمية تعزيز الوعي الاستهلاكي، والتعامل مع الظروف الحالية بمسؤولية، بعيدا عن التهور أو القلق غير المبرر. في ختام الندوة، أجمع المشاركون على أن الوضع التمويني في الأردن مستقر ومطمئن، وأن سلاسل التوريد تعمل بكفاءة رغم التحديات، إلا أنهم شددوا على ضرورة استمرار التعاون بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المرحلة الحالية.
 
وأكدوا أن التحدي الحقيقي لا يكمن في توفر السلع، بل في إدارة الكلف اللوجستية المرتفعة، والحفاظ على استدامة عمل الشركات، إلى جانب تعزيز وعي المستهلكين.
 
ودعوا إلى اتخاذ إجراءات حكومية مرنة وسريعة، تشمل تسهيل الإجراءات الجمركية، وتقديم الدعم للقطاع اللوجستي، وتعزيز الشراكات الإقليمية، بما يضمن استمرار انسيابية السلع واستقرار الأسواق.
 
كما شددوا على أهمية الشفافية في المعلومات، وتكثيف التواصل مع المواطنين، لتفادي الإشاعات وتعزيز الثقة.
 
وبينوا أن جميع المؤشرات الحالية تدل على استمرار تدفق السلع بشكل طبيعي، وأن الاردن يمتلك من الأدوات والإمكانات ما يمكنه من التعامل مع التحديات، والحفاظ على أمنه الغذائي واستقرار الاسواق.