أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    05-Jul-2026

دية: الدين العام يقترب من 50 مليار دينار ويواصل الارتفاع بوتيرة تفوق نمو الاقتصاد

 

 جو 24-
 
خاص – قال الخبير الاقتصادي منير دية إن أحدث بيانات وزارة المالية، حتى نهاية نيسان 2026، تظهر استمرار الارتفاع في الدين العام، حيث بلغ إجمالي الدين 49.146 مليار دينار، متوقعًا أن يتجاوز حاجز 50 مليار دينار مع منتصف العام الحالي إذا استمرت الوتيرة الحالية.
ا
 
وأوضح دية ل الأردن ٢٤ أن الدين العام ارتفع بشكل ملحوظ خلال نحو 30 شهرًا، إذ كان يبلغ قرابة 41.181 مليار دينار في عام 2023، ليزداد بنحو 8 مليارات دينار حتى نهاية نيسان 2026، ما يعكس استمرار الاعتماد على الاقتراض.
 
وأشار إلى أن إجمالي الدين يتضمن 11.766 مليار دينار مستحقة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وهو أعلى مستوى تسجله هذه المديونية حتى الآن، وتشكل نحو 26% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
وأضاف أنه بعد استثناء مديونية صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، يبلغ دين الحكومة نحو 37.38 مليار دينار، أي ما يعادل 84% من الناتج المحلي الإجمالي، موزعًا بين 20.678 مليار دينار دينًا خارجيًا و16.7 مليار دينار دينًا داخليًا.
 
وأكد دية أن مصدر القلق لا يتمثل في ارتفاع القيمة المطلقة للدين فحسب، وإنما في استمرار ارتفاعه مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، مبينًا أن هذه النسبة ارتفعت من 81% عام 2023 إلى 82% عام 2024، ثم 83% عام 2025، وصولًا إلى 84% حتى نهاية نيسان 2026، مع توقعات ببلوغها نحو 85% مع نهاية العام.
 
ولفت إلى أن هذا المسار يتعارض مع تعهدات الحكومة بخفض نسبة الدين إلى نحو 80% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع النسبة يعني أن الاقتصاد لا ينمو بالسرعة الكافية لمواكبة الزيادة في المديونية.
 
كما أشار إلى أن مديونية صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي ارتفعت هي الأخرى من نحو 8.892 مليار دينار عام 2023 إلى 11.766 مليار دينار حتى نهاية نيسان 2026، وهو ما يعكس استمرار توسع الاقتراض من الصندوق.
 
وبيّن دية أن أعباء خدمة الدين العام أصبحت تشكل أكثر من 18% من النفقات العامة، معتبرًا أن هذه الكلفة أصبحت تفوق الإنفاق على قطاعات أساسية مثل الصحة والتعليم، ما يزيد الضغوط على المالية العامة والموازنة.
 
وأضاف أن إجمالي الدين العام، بما في ذلك المبالغ المستحقة لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، لا يزال يتجاوز 112% من الناتج المحلي الإجمالي، حتى بعد قيام دائرة الإحصاءات العامة برفع تقديرات الناتج المحلي بنحو 10%.
 
ودعا الحكومة إلى تشديد ضبط النفقات العامة، وتوجيه الاقتراض نحو المشاريع الرأسمالية والإنتاجية بدلًا من تمويل النفقات الجارية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي أعلى، وخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي، وتعزيز قدرة الاقتصاد على تحمل أعباء خدمة الدين وضمان استدامة المالية العامة.