أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    14-Dec-2025

مطالبات بإجراءات عملية لدعم الصادرات للعراق

 الغد-طارق الدعجة

 شدد صناعيون على ضرورة تبني خطوات عملية للحفاظ على وتيرة النمو الذي سجلته الصادرات الوطنية إلى العراق خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي.
وبين صناعيون أن السوق العراقي تعد من أهم الأسواق الإستراتيجية بالنسبة للصناعات الأردنية، في وقت تشير فيه الأرقام إلى أن قيمة الصادرات الوطنية إلى الجارة الشرقية ارتفعت إلى 679 مليون دينار خلال أول تسعة أشهر من العام الحالي مقابل 660 مليونا في نفس الفترة من العام الماضي.
ودعا هؤلاء إلى تعزيز التسهيلات اللوجستية وتخفيض كلف الطاقة وتكثيف الحملات التسويقية وتعزيز الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الموقعة بين البلدين وتوسيع قائمة السلع المعفاة من الرسوم الجمركية العراقية، إذ إن ذلك يمثل مسارا أساسيا لضمان استمرار حضور المنتج الأردني في العراق ورفع قدرته التنافسية.
وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عملا تكامليا متزايدا بين القطاعين العام والخاص للحفاظ على الزخم المتحقق، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة داخل السوق العراقي، مشددين على أهمية الاعتراف المتبادل في شهادات المطابقة لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين.
ويصدر الأردن للعراق، وفق بيانات صادرة عن غرفة صناعة الأردن، أكثر من 300 منتج وطني؛ منها منتجات الصابون والمنظفات والأسمدة، والأسلاك والموصلات الكهربائية، والأدوية والمضادات الحيوية، والألبسة، والصناعات الغذائية.
ووقع الأردن والعراق خلال العام 2022 عددا من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، منها استثناء منتجات البلدين من أي نظام تسجيل للواردات وتسريع استكمال الخطوات التنفيذية لإنشاء المدينة الاقتصادية المشتركة، بالإضافة إلى مشاريع الربط الكهربائي والاستمرار في إعفاء قائمة منتجات أردنية من الرسوم الجمركية التي يصل عددها إلى 344 سلعة.
قادري: تنوع المنتجات يعزز القدرة التنافسية في السوق العراقي
أكد مسؤول ملف التصدير إلى العراق في غرفة صناعة الأردن م. إيهاب قادري أن الحفاظ على وتيرة نمو الصادرات الوطنية إلى السوق العراقي خلال المرحلة المقبلة يستدعي تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لضمان انسياب السلع ومعالجة المعيقات التي يواجهها المصدر الأردني.
وشدد قادري، الذي يشغل أيضا منصب ممثل قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات بالغرفة، على أهمية الاستمرار في تبسيط الإجراءات الجمركية والإدارية، وتحسين بيئة النقل واللوجستيات لتقليل الكلف ورفع القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية. 
وأشار إلى أن التواجد الفعال للمنتجات الوطنية في السوق العراقي عبر المعارض والملتقيات الاقتصادية يشكل رافعة أساسية لتعزيز الطلب، إلى جانب تطوير جودة وتنوع المنتجات وتوسيع قاعدة المصدرين ودخول قطاعات صناعية جديدة.
وأرجع قادري الارتفاع في الصادرات إلى الجارة الشقيقة العراق إلى العلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين، ومعالجة المعيقات اللوجستية، والجهود الترويجية التي نفذتها غرفة صناعة الأردن، والتي أسهمت في تعريف السوق العراقي بجودة الصناعات الأردنية.
 وبيّن أن أبرز السلع التي ساهمت في هذا النمو شملت المنظفات، الأسلاك والموصلات الكهربائية، الأسمدة، الأدوية، المنتجات الغذائية ومركزات الأعلاف، الدهانات والمستحضرات المشابهة، اللحوم والدواجن المقطعة، أنابيب ومواسير اللدائن، بالإضافة إلى الألبسة والمحيكات.
وأكد أن هذا التنوع يعكس تطور القاعدة الصناعية الأردنية وقدرتها على تلبية احتياجات السوق العراقي، خصوصا في ظل القرب الجغرافي والعلاقات الاقتصادية المتميزة بين البلدين.
 وفيما يتعلق بدور الغرفة، أوضح قادري أن الغرفة تواصل تنفيذ برامج دعم وترويج مكثفة لتعزيز الصادرات إلى السوق العراقي، من خلال تنظيم المعارض المتخصصة والمنتديات المشتركة، وتوفير الدعم الفني للمصدرين، والتنسيق مع الجهات الرسمية لمعالجة التحديات الجمركية واللوجستية.
كما تعمل الغرفة على مشروع إقامة معرض دائم للصناعات الأردنية في بغداد ليكون منصة مستمرة للترويج للمنتجات الوطنية.
 وأكد وجود فرص واسعة لسلع جديدة لدخول السوق العراقي، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية، ومواد البناء، والمنتجات الإنشائية، والمستحضرات الطبية والتجميلية، في ظل تزايد الطلب العراقي على المنتجات ذات الجودة العالية والمواصفات الموثوقة.
أبو حلتم: الاعتراف المتبادل بشهادات المطابقة ضرورة لنمو التجارة 
وأكد رئيس جمعية شرق عمان الصناعية د. إياد أبو حلتم أن العراق يمثل أحد أبرز الأسواق الإستراتيجية للصادرات الأردنية، نظرا لقرب المسافة والتشابه في ذوق المستهلك والقوة الشرائية الكبيرة للسوق العراقي.
 وأوضح أبو حلتم أن الجارة الشقيقة العراق تعد وجهة أولى للمُصدِّر الأردني لما يتمتع به من حجم استهلاكي ضخم، مشيرا إلى أن الصادرات الأردنية للعراق شهدت تراجعا خلال العقد الماضي إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة عدم تطبيق بعض الاتفاقيات التجارية والإعفاءات الجمركية، لكنها شهدت مؤخرا انتعاشا ملحوظا تجاوزت فيه قيمة الصادرات للمرة الأولى مليار دينار.
وأشار أبو حلتم إلى أن هذا النمو كان مدفوعا بالزيادة في صادرات الأسمدة والمنظفات والكيماويات والأدوية والصناعات الغذائية والكابلات، مؤكدا أن الصناعة الأردنية تتميز بالجودة العالية التي جعلت الطلب على منتجاتها مرتفعا في السوق العراقي.
 وأضاف: "الزيادة الأخيرة في الصادرات بنسبة 3 % دليل على أن المسار الذي تسير فيه الصادرات الأردنية إلى العراق صحيح"، مشيرا إلى أن البعثات الصناعية والزيارات المتكررة للقطاع الخاص والمشاركة في المعارض العراقية أسهمت في الحفاظ على الحصة السوقية الأردنية وتعزيزها.
ولفت أبو حلتم إلى أهمية توسيع قاعدة السلع المصدرة إلى العراق، مؤكدا أن ذلك يتطلب استمرار التركيز على التسويق من خلال المعارض والبعثات الصناعية، بالإضافة إلى دعم الحكومة في توسيع قائمة السلع المعفاة من الرسوم الجمركية العراقية.
 وأكد ضرورة التعاون في مجال المواصفات والمقاييس والاعتراف المتبادل بالشهادات المطابقة لضمان قبول المنتجات الأردنية في العراق، والعكس صحيح للمنتجات العراقية في الأردن.
 وأشار أبو حلتم إلى أهمية معالجة بعض التحديات اللوجستية مثل ارتفاع كلف النقل ونقص الشاحنات المتاحة لنقل البضائع، داعيا إلى إعادة النظر في نظام المحاصصة لدى هيئة تنظيم قطاع النقل البري للسماح للشاحنات الأردنية والعراقية بالتنقل بحرية لتلبية الطلب المتنامي على الصادرات، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز نمو التبادل التجاري.
الرجبي: العراق شريك إستراتيجي والفرص واعدة لزيادة الصادرات الأردنية
وأكد رئيس جمعية المستثمرين الأردنية مجاهد الرجبي أهمية مواصلة العمل للحفاظ على وتيرة نمو الصادرات الوطنية إلى السوق العراقي خلال الفترة المقبلة، باعتبار العراق أحد أهم الشركاء التجاريين للأردن.
وقال الرجبي: "الصادرات الوطنية إلى العراق سجلت ارتفاعا بنسبة %3 خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ما يعكس قوة حضور المنتج الأردني في السوق العراقي وزيادة الطلب على عدد من السلع التي تتمتع بسمعة تنافسية عالية".
وأضاف: "هذا الارتفاع جاء نتيجة الجهود الحكومية والقطاعية المشتركة في تذليل العقبات، وتعزيز حركة الشحن، وتسهيل الإجراءات الجمركية، إلى جانب التحسن المتواصل في العلاقات الاقتصادية بين البلدين".
وأشار إلى وجود فرص حقيقية لدخول سلع جديدة إلى السوق العراقي خلال الفترة المقبلة، خصوصا في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والملابس والكيماوية والبلاستيكية والهندسية بالإضافة إلى مواد البناء، وذلك في ظل توجه العراق لزيادة المشاريع التنموية والإعمار، الأمر الذي يفتح المجال أمام الصناعات الأردنية للمنافسة بقوة".
وأكد الرجبي أن جمعية المستثمرين ستواصل التنسيق مع الجهات الرسمية والقطاع الخاص لتعزيز التواجد الأردني في العراق، وتوسيع قاعدة الصادرات، والعمل على معالجة التحديات اللوجستية والإجرائية لضمان استمرار نمو التجارة البينية.
وشدد الرجبي على أن العراق يمثل شريكا استراتيجيا للأردن، وأن العلاقة الاقتصادية بين البلدين تتجه نحو نمط أكثر تكاملا يقوم على تحقيق المصالح المشتركة وتعظيم الفرص المتاحة للقطاعين العام والخاص.
أبو طير: ارتفاع الصادرات يعكس قدرة المنتج الأردني على المنافسة
وأكد عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال الأردنيين م. عبدالرحمن أبو طير أن ارتفاع الصادرات الأردنية إلى العراق يعكس قدرة المنتج الأردني على المنافسة في الأسواق الإقليمية، ويبرز وجود فرص واعدة لتعزيز التبادل التجاري بين البلدين.
وأشار أبو طير إلى أن العراق يعد شريكا استراتيجيا مهما، وأن الطلب في الأسواق العراقية يتسع أمام منتجات متعددة من القطاعات الغذائية والصناعية والخدماتية.
وأكد أن الابتكار وتقديم منتجات تلبي معايير السلامة والجودة العالمية يمثلان مفتاح دخول هذه الفرص الجديدة، ويفتحان المجال أمام توسعة قاعدة المنتجات الأردنية في السوق العراقي.
وأضاف: "تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الأردن والعراق يحقق المنافع الاقتصادية لكلا البلدين، ويسهم في توسيع صادرات المنتجات الوطنية إلى الأسواق الإقليمية".
وشدد على أن الاستفادة من هذه الفرص تتطلب التنسيق المستمر بين رجال الأعمال والمؤسسات الرسمية لتسهيل الإجراءات التجارية وتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.
وأشار أبو طير إلى أن الحفاظ على هذا النمو المستدام يتطلب تطوير إستراتيجيات تسويقية متكاملة، وتعزيز جودة المنتجات، وتسريع إجراءات التصدير والتخليص الجمركي، إضافة إلى التواصل المستمر مع الشركاء العراقيين لفهم احتياجات السوق المتغيرة وضمان تلبية متطلباتها بشكل فعال.
وشدد على أهمية تنظيم البعثات التجارية، وتقديم المشورة التصديرية، وتسهيل الربط مع الشركاء العراقيين لتعظيم فرص النمو وتوسيع دائرة التعاون بين البلدين.