أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    30-Apr-2026

"إستراتيجية التصدير 2029" تستهدف خفض تركز الصادرات إلى %59

 الغد-طارق الدعجة

 أكدت وزارة الصناعة والتجارة والتموين أن المرحلة الثانية من الإستراتيجية الوطنية للتصدير للفترة (2026–2029) تركز على عدة محاور، في مقدمتها تنويع الأسواق والمنتجات، وتقليص درجة التركز في عدد محدود من الشركاء التجاريين.
 
 
وأوضحت الوزارة، في ردها على استفسارات لـ"الغد"، أن المؤشرات الأولية في المرحلة الثانية تستهدف خفض مؤشر تركّز المنتجات المصدّرة من نحو 65.1 % في سنة الأساس (2021) إلى ما يقارب 59.3 % بحلول عام 2029.
كما تستهدف الإستراتيجية خفض مؤشر تركّز الأسواق التصديرية من نحو 66.5 % إلى 59.3 % خلال الفترة نفسها، بما يعزز الانتشار الجغرافي للصادرات الأردنية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق محددة.
وبشأن موعد إطلاق المرحلة الثانية، أكدت الوزارة أنه سيتم الإعلان الرسمي عنها فور إقرار وثيقتها النهائية خلال الاجتماع الربعي القادم للجنة الوطنية التنفيذية للإستراتيجية، برئاسة أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ويُشار إلى أن الوزارة أطلقت المرحلة الأولى من الإستراتيجية عام 2023، واستمرت حتى نهاية عام 2025، مؤكدة أن الإستراتيجية تمثل أداة تنفيذية رئيسية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، وتسهم في تحقيق أهدافها المتعلقة بتوسيع قاعدة الصادرات وتنويعها، وتعزيز الصناعات عالية القيمة والخدمات المستقبلية، باعتبارها من محركات النمو الاقتصادي، التي تسعى إلى جعل الأردن مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات ذات القيمة العالية.
وفيما يتعلق بالبناء على المرحلة الأولى (2023–2025)، أكدت الوزارة اعتماد نهج تراكمي قائم على التقييم المستمر، حيث أظهرت النتائج تحقيق نمو ملحوظ في الصادرات، خاصة الصناعية، بنسبة 5.5 % في 2023، و11.1 % في 2024، و25% في 2025، مقارنة بعام الأساس 2022، ما يعكس فاعلية البرامج والسياسات التي تم تنفيذها.
وبالعودة إلى المرحلة الثانية من الإستراتيجية، بيّنت الوزارة أنها ستركز على رفع القيمة المضافة للصادرات، وتحسين جودة المنتجات والخدمات، وتمكين المرأة اقتصاديًا، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية، خاصة في ظل تزايد الإجراءات غير الجمركية والمتطلبات البيئية والفنية في الأسواق العالمية.
وأوضحت الوزارة أن الإستراتيجية الجديدة تعتمد على منهجية قائمة على البيانات والمشاورات الوطنية، ما أتاح تحديد أولويات قطاعية وأسواق مستهدفة وفق معايير دقيقة تشمل حجم الطلب، وإمكانات النمو، وسهولة النفاذ، والميزة التنافسية للأردن، الأمر الذي يعزز توجيه الجهود التصديرية نحو فرص حقيقية ومستدامة.
وأشارت إلى أن الإستراتيجية تولي أهمية متزايدة لقطاع الخدمات، لا سيما القطاعات المعرفية والرقمية مثل تكنولوجيا المعلومات والخدمات المهنية والصناعات الإبداعية، باعتبارها محركات رئيسة للنمو التصديري المستقبلي، بما يعزز اندماج الأردن في سلاسل القيمة العالمية والاستفادة من فرص الاقتصاد الرقمي.
وأكدت أن الإستراتيجية تسعى إلى تمكين القطاع الخاص، خصوصًا الشركات الصغيرة والمتوسطة، عبر حزمة متكاملة من برامج الدعم تشمل التدريب الفني، والاستشارات، وتحسين الجاهزية التصديرية، وتسهيل الوصول إلى التمويل، إلى جانب تعزيز بيئة الابتكار والبحث والتطوير.
تدخلات لمعالجة تحديات التصدير
ولفتت الوزارة إلى أن الإستراتيجية حددت جملة من التحديات التي تواجه الصادرات الوطنية، من أبرزها ارتفاع كلف الشحن، وتعقيد الإجراءات الفنية، وضعف القدرات التسويقية، وصعوبة الامتثال للمعايير الدولية، إضافة إلى تحديات قواعد المنشأ، مؤكدة العمل على معالجتها من خلال تدخلات عملية وأدوات تنفيذية أكثر تطورًا.
وفي سياق تعزيز النفاذ إلى الأسواق، أوضحت الوزارة أن الإستراتيجية تركز على تطوير أدوات الترويج التجاري، وتعزيز دور الملحقيات التجارية، وتنظيم المشاركة في المعارض والبعثات التجارية، إلى جانب تطوير منصات رقمية للتسويق، وفتح أسواق جديدة، خاصة في أفريقيا وآسيا، مع تعميق الاستفادة من الاتفاقيات التجارية القائمة.
وكشفت أن الإستراتيجية حددت 31 سوقًا ذات أولوية ضمن إطار تحليلي متقدم، يأخذ بعين الاعتبار حجم الطلب، وإمكانات النمو، والقرب الجغرافي، وظروف اللوجستيات، ومستوى المنافسة، وحضور الصادرات الأردنية الحالي.
وقد تم تصنيف هذه الأسواق ضمن إطار ثلاثي المستويات، يميّز بين الأسواق الرئيسة ذات الأداء التصديري القائم، مثل المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والإمارات العربية المتحدة، وألمانيا، وبين الأسواق الواعدة الجديدة التي تدعم تنويع الصادرات في السلع والخدمات، بما في ذلك أسواق شرق أفريقيا، وبعض الأسواق الآسيوية، والأسواق الناشئة في قطاع الخدمات.
وأوضحت الوزارة أن هذا التوجه يشمل 11 إقليمًا جغرافيًا رئيسا، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي، ودول الجوار، وشمال أفريقيا، وأوروبا، وأميركا الشمالية، وشرق وجنوب شرق آسيا، وجنوب آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأميركا الجنوبية، وأميركا الوسطى، بما يعكس رؤية شاملة لتعظيم الفرص التصديرية وتعزيز الانتشار الجغرافي للصادرات الأردنية على أسس إستراتيجية مدروسة.
مستهدفات النمو
وفيما يتعلق بالمستهدفات، بيّنت الوزارة أن الهدف الكمي الرئيسي يتمثل في تحقيق نمو سنوي في الصادرات الوطنية بنسبة لا تقل عن 5 %، استمرارًا للنهج الذي تم اعتماده في المرحلة الأولى، بما يعزز المسار التصاعدي للصادرات الأردنية.
ويُعد هذا الهدف حجر الأساس في تحقيق التوسع الاقتصادي، إذ يسهم بشكل مباشر في دعم الإنتاج، وزيادة الإيرادات من العملات الأجنبية، وتقليص العجز في الميزان التجاري.
دعم فني ومالي
كما تسعى الإستراتيجية إلى تعزيز الابتكار والتحديث التكنولوجي، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والمصدرين الجدد، من خلال توفير برامج الدعم الفني والمالي، وتحسين الجاهزية التصديرية، وتطوير بيئة الأعمال، إضافة إلى تحسين منظومة الحوكمة، ووضع مؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يضمن متابعة التنفيذ وتقييم الأثر بشكل مستمر.
نتائج المرحلة الأولى
وفيما يتعلق بنتائج المرحلة الأولى (2023–2025)، أكدت الوزارة تحقيق نمو ملحوظ في الصادرات، خاصة الصناعية، كما أسهمت في رفع جاهزية الشركات للتصدير، وتوسيع الأسواق، وتحسين القدرات المؤسسية.
وشملت الإنجازات تنفيذ برامج نوعية مثل "تصديرك على حسابنا" و"تسريع الصادرات"، وإعداد أكثر من 150 دراسة سوقية، إضافة إلى إطلاق منصة التصدير الأردنية.
وفي قطاع الخدمات، تحقق تقدم نوعي من خلال تطوير صادرات الخدمات الاستشارية والهندسية والتكنولوجية، عبر إعداد دراسات سوقية متخصصة، وتقديم دعم فني مباشر للشركات، وإطلاق إستراتيجيات قطاعية داعمة، ما يشكل قاعدة قوية لتوسيع هذا القطاع في المرحلة الثانية، خاصة في ظل التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي والخدمات القائمة على المعرفة.