أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    06-Oct-2026

من الطقس إلى التدفئة والديون .. ماذا يشغل بال الأردنيين مع بداية تشرين؟
التاج الإخباري - وفاء صبيح -
مع حلول شهر تشرين الأول، تتغير اهتمامات الأردنيين تدريجيًا مع تبدل الموسم واقتراب فصل الشتاء، لتطفو على السطح مجموعة من الملفات التي تمس تفاصيل حياتهم اليومية، وفي مقدمتها أحوال الطقس، الاستعداد للشتاء، احتياجات المدارس إلى جانب أسعار الذهب والمحروقات.
 
إذ يتصدر الطقس قائمة هذه الاهتمامات، مع دخول المملكة مرحلة التقلبات الخريفية، حيث يترقب المواطنون انخفاض درجات الحرارة وفرص هطول الأمطار، ولا سيما خلال ساعات الليل والصباح الباكر، بالتزامن مع التساؤلات المعتادة حول موعد ارتداء الملابس الشتوية والاستعداد للأجواء الباردة.
 
ومع استمرار العام الدراسي، هناك أيضًا احتياجات الطلبة والأسر من المستلزمات المدرسية والملابس، إلى جانب محاولة تنظيم النفقات العائلية في ظل تعدد الالتزامات وارتفاع تكاليف المعيشة.
 
أما الاستعداد لفصل الشتاء، فيبدأ مبكرًا لدى كثير من الأسر مع البحث عن وسائل التدفئة وصيانتها، وتفقد جاهزية المنازل، إلى جانب متابعة أسعار المحروقات، خصوصًا الكاز والديزل، لارتباطهما المباشر بتكاليف التدفئة والتنقل خلال الأشهر الباردة.
 
ولا تغيب أسعار الذهب عن المشهد، سواء لدى المقبلين على الزواج أو الراغبين في الشراء والادخار، إذ تتابع فئات واسعة حركة أسعار المعدن الأصفر محليًا وعالميًا، وما إذا كانت التغيرات التي تطرأ عليها تشكل فرصة للشراء أو تستدعي التريث؟
 
لكن هذه الاهتمامات اليومية، وفق قراءة خبير الاقتصاد السياسي زيان زوانة، تتجاوز الطقس والأسعار والاستعداد للشتاء، لتلامس ملفات اقتصادية وأمنية أوسع.
 
 14.5 مليار دينار ديون .. وأقساط القروض تثقل الأردنيين
 
وقال زوانة خلال حديثه لـ "التاج الإخباري" إن من أبرز ما يشغل بال الأردنيين حاليًا، خصوصًا بعد خطاب جلالة الملك في الأمم المتحدة، التحذيرات المتعلقة بمخاطر الاحتلال الإسرائيلي، الذي اعتبره العدو الأول للأردن، وما قد يشكله من تهديد لأمن المملكة ومصالحها في قطاعات الطاقة والمياه والحدود والسكان، فضلًا عن أمن الإقليم.
 
وأضاف أن متابعة الأردنيين لتوجيهات جلالة الملك للحكومة بالإسراع في إيجاد حلول مستدامة لقطاعي الطاقة والمياه تأتي في ظل ارتباط الأردن باتفاقيات مع الاحتلال تمس هذين القطاعين، مشيرًا إلى أن المخاوف تتزايد بالتزامن مع متابعة مخاطر أمن تدفق الطاقة عالميًا وما يرافقها من ارتفاع في أسعار النفط ومشتقاته، بما فيها الغاز والبنزين والديزل والزيوت وغيرها.
 
وأشار زوانة إلى أن ارتفاع أسعار هذه المواد قد ينعكس على تكاليف الحياة بالنسبة للأردنيين وشعوب العالم، لافتًا في الوقت ذاته إلى أن ملف الديون يشكل مصدر قلق آخر للأسر الأردنية.
 
وأوضح أن الأردنيين يواجهون أعباء الديون الفردية وأقساط القروض المصرفية، التي وصلت - بحسب ما ذكر - إلى 14.5 مليار دينار، الأمر الذي يزيد الضغوط المالية مع دخول فصل الشتاء، في ظل اجتماع أقساط القروض مع نفقات التدفئة والتنقل.
 
ويرى زوانة أن هذه التحديات الاقتصادية تتزامن مع ما وصفه بالتهديدات المباشرة للمصالح الأردنية، خصوصًا في ظل تمدد الاحتلال الإسرائيلي في سوريا واقترابه من الحدود الأردنية.
 
وأكد أن هذه التطورات تجعل أمن الأرض والسماء والمياه والطاقة المنزلية من أبرز الهواجس التي تشغل الأردنيين، معتبرًا أن ذلك يدفعهم إلى الوقوف خلف جلالة الملك وتحذيراته، والتأكيد على أن الأردن سيدافع عن مصالحه بكل إمكانياته.
 
وبين الطقس والمدارس والتدفئة والذهب والمحروقات، تبدو اهتمامات الأردنيين مع بداية تشرين الأول انعكاسًا مباشرًا للواقع المعيشي والاقتصادي، لكنها في الوقت ذاته ترتبط بملفات أوسع تتعلق بأمن الطاقة والمياه والاستقرار الإقليمي.
 
ومع اقتراب الشتاء، لا يقتصر السؤال لدى الأسر الأردنية على موعد هطول المطر أو انخفاض درجات الحرارة، بل يمتد إلى سؤال أكثر ارتباطًا بالواقع المعيشي ومتطلبات الحياة اليومية:  كيف نستعد للشتاء، وكم ستكلفنا متطلباته في ظل الضغوط الاقتصادية والأوضاع الراهنة في المنطقة؟