أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
  • آخر تحديث
    22-Nov-2017

منظمة العمل تشجع على تبني سياسات تراعي تطور خصائص العمل

 «الحياة» 

زادت نسبة الشباب العاطلين من العمل في العالم على 35 في المئة هذه السنة، إذ على رغم استقرار النسبة العالمية لبطالة الشباب على 13 في المئة عام 2016، لم تستبعد منظمة العمل الدولية أن «ترتفع في شكل طفيف إلى 13.1 في المئة».
ويُقدر عدد الشباب العاطلين من العمل، بحسب ما ورد في تقرير المنظمة حول الاتجاهات العالمية لاستخدام الشباب، بـ «70.9 مليون»، معتبراً أنه «تحسن مهم مقارنة بعددهم في ذروة الأزمة (76.7 مليون) عام 2009». لكن توقع أن «يُضاف إلى هذا العدد 200 ألف عام 2018، ليصبح 71.1 مليون».
عالمياً، وفي مقابل الارتفاع الملحوظ في نسب بطالة الشباب بين عامي 2010 و2016 في شمال أفريقيا والدول العربية وأميركا اللاتينية والكاريبي، رصدت المنظمة «تحسناً في أسواق عمل الشباب في أوروبا وشمال أميركا وأفريقيا جنوب الصحراء، لكن لا يزال النمو الاقتصادي الإجمالي منفصلاً عن نمو فرص العمل». ولم تغفل أن عدم الاستقرار الاقتصادي «يهدد بعكس المكاسب المحققة في مجال تشغيل الشباب، إذ بالكاد تغيرت نسبة بطالة الشباب إلى البالغين في العقد الماضي، ما يبرز المساوئ الراسخة والكبيرة بالنسبة إلى الشباب في سوق العمل».
وتحدّث التقرير أيضاً عن «استمرار قابلية تضرر الشابات في سوق العمل»، إذ لاحظت أن «النسبة العالمية لمشاركة الشابات في القوى العاملة لهذه السنة، كانت 16.6 أقل بنقطة مئوية من نسبة مشاركة الشباب، وتُعتبر نسب بطالة الشابات أعلى بكثير من الشباب، وكذلك الفجوة بين الجنسين في نسبة الشباب خارج التعليم أو العمل أو التدريب». وأشارت إلى أن «نسبة الإناث خارج التعليم أو العمل أو التدريب في العالم تبلغ 34.4 في المئة مقارنة بـ9.8 في المئة للذكور».
ولفتت المنظمة في تقريرها الخاص بهذه السنة، إلى أن «39 في المئة من العمال الشباب يعيشون في الدول الناشئة والنامية (160.8 مليون شاب) في فقر متوسط أو شديد، أي يكسبون أقل من 3.10 دولار في اليوم. ويوجد أكثر من اثنين من كل خمسة شباب في القوى العاملة الحالية عاطل من العمل، أو يشتغل في ظروف سيئة وصعبة تؤثر في المجتمعات العالمية».
ورأى التقرير أن «الحاضر والمستقبل بالنسبة إلى كثر من هؤلاء، يكمنان في الاقتصاد غير المنظم، إذ يعمل ثلاث من أصل أربع شابات وشبان في العالم في وظائف غير منظمة، مقارنة بثلاثة من أصل خمسة بالغين. وتصل هذه النسبة في الدول النامية إلى 19 من أصل كل 20».
لذا، لا يرتبط «تحدي تشغيل الشباب بخلق فرص عمل، بقدر ما هو يتصل بجودة العمل وتوفير أعمال لائقة للشباب». واعتبرت نائب المدير العام لمنظمة العمل الدولية لشؤون السياسات ديبورا غرينفيلد، أن «مواجهة تحديات سوق العمل وتلك الاجتماعية المستمرة التي تواجه الشابات والشباب، هي أمر حاسم ليس لتحقيق نمو مستدام وشامل فحسب، بل لمستقبل العمل والتماسك الاجتماعي».
وذكّر التقرير أيضاً بأن «أعلى نسب نمو استخدام الشباب في العقد الماضي كانت في قطاعات المال والتجارة والصحة، كونهم أكثر براعة نسبياً في استخدام التكنولوجيا من العاملين الأكبر سناً، وهم يصقلون مهاراتهم لكسب عيشهم، مع وجود اختلافات بين المناطق استناداً إلى نسبة انتشار التكنولوجيا الرقمية ومدى الوصول إليها».
وأشار إلى أن المهارات المطلوبة «في تغيير مستمر»، لافتاً إلى «انخفاض في الطلب على المهارات المتوسطة، مع نمو الطلب على العاملين من ذوي المهارات العليا والمنخفضة، وهذا يساهم في زيادة الانقسام في سوق العمل». كما «ازداد الطلب على الشباب ذوي المهارات العالية في شكل كبير في الدول ذات الدخل المرتفع. ولكن زادت فرص العمل في البلدان النامية والناشئة، والتي تتطلب مهارات متدنية». ويُستخدم «العاملون الشباب شبه الماهرين في معظم الدول، وفقاً لعقود على كل مستويات التنمية»، متوقعاً أن «يزيد الاتجاه نحو استقطاب الأعمال نتيجة التكنولوجيا الحديثة، وهذا قد يفاقم عدم المساواة القائمة حالياً».
ولاحظت منظمة العمل الدولية «لجوء عدد متزايد من الباحثين عن العمل ورواد الأعمال الشباب، إلى استخدام الإنترنت منصة للعمل الحر والوظائف الموقتة، حيث يجدون أشكالاً جديدة ومتنوعة من فرص العمل كمنصات العمل الإلكترونية التي تؤمّن المرونة وتوسع فرص تحصيل الدخل». لكن نبّهت إلى «أخطار مهمة كانخفاض الدخل، وعدم وجود ضمانات باستمرار العمل أو الدخل، وعدم الحصول على المزايا المتصلة بالعمل».
وأعلن التقرير أن «الشباب يبدأون حياتهم المهنية غالباً بالعمل في وظائف موقتة، مع علمهم لاحتمال عدم حصولهم أبداً على أمان وظيفي». واعتبر أن «فرص انتقالهم إلى أعمال مستقرة ومرضية في البلدان المتطورة أكبر مقارنة بالبلدان النامية». وأشار إلى أن زيادة الاستثمار في التعليم الجيد وتنمية المهارات «أمر حاسم، إذ كلما ازدادت المدة التي يمضيها الشباب في التعليم، قصُرت المدة اللازمة لإيجاد عمل».
ودعا التقرير إلى تبني سياسات «تراعي التغيير المتسارع في خصائص عالم العمل جراء التكنولوجيا، وتمكّن الشابات والشباب من مواكبة التطورات». وأكدت مديرة قسم سياسات الاستخدام في منظمة العمل الدولية أزيتا بيرار عوض، ضرورة أن «يشكل الاستثمار في آليات التعلم المستمر والمهارات الرقمية والاستراتيجيات القطاعية، الهادفة إلى توسيع الأعمال اللائقة ومعالجة نقاط ضعف الفئات الأكثر فقراً، أولويات في السياسات الوطنية».
وخلُص التقرير إلى التشجيع على «عقد شراكات استراتيجية تضم جهات معنية في إطار المبادرة العالمية حول العمل اللائق للشباب، وهي منصة شاملة تنضوي تحت أجندة التنمية المستدامة 2030، لتكثيف الجهود والأثر على استخدام الشباب».