أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    08-Feb-2026

فتح معبر باب الهوى.. رافعة جديدة للصادرات الأردنية

 الغد-تيسير النعيمات

 أكد خبراء أن قرار فتح معبر باب الهوى بين سورية وتركيا يعزز الصادرات الأردنية إلى بلاد الأناضول وأوروبا ويسهم في تنشيط قطاع الشحن البري ويدعم الاقتصاد الأردني.
 
 
 ويؤدي القرار، بحسب الخبراء، إلى تقليل كلف الشحن ومدته ويعزز مكانة الأردن كمركز لوجستي.
 وبيّن الخبراء ضرورة تبني إستراتيجية تؤكد الدور اللوجستي للأردن ضمن الإطار الإقليمي العربي والأوروبي.
 ويُشار إلى أنه بعد توقف دام 15 عاما، أعلنت وزارة النقل الأردنية أخيرا إدخال أولى الشاحنات إلى الجمهورية التركية واليونان عبر معبر باب الهوى-جيلفاغوز التركي بنجاح، وذلك نتيجة الجهود المتواصلة والتنسيق المشترك.
 وبيّنت الوزارة أن ثلاث شاحنات أردنية دخلت الأراضي التركية أخيرا في خطوة تجريبية.
 وأضافت الوزارة: "دخول الشاحنات تم بشكل مباشر وميسر عبر المعبر، في خطوة مبشرة من شأنها فتح المجال أمام دفعات أخرى من الشاحنات خلال الفترة المقبلة، وتعزيز انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري".
 من جهته، أكد نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع د. ضيف الله أبو عاقولة أن "معبر باب الهوى يعتبر شريانا رئيسا وممرا إستراتيجيا لحركة الترانزيت من الأردن إلى الأسواق التركية والأوروبية والعكس، إلى جانب تنشيط قطاع الشحن البري".
 وشدد على أن إعادة افتتاح المعبر ستسهم في ربط المملكة بسلاسل الإمداد البرية الدولية وتعزز من موقعها اللوجستي، ما سيعزز الصادرات الأردنية للأسواق التصديرية ويفتح أمامها آفاقا أوسع، ولا سيما المنتجات الزراعية.
وبين أبو عاقولة أن إعادة افتتاح المعبر سيسهم كذلك في تقليل تكاليف الشحن والزمن، مما يعزز تنافسية المنتج الأردني في الأسواق الخارجية، علاوة على تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن وسورية وتركيا، ويفتح المجال أمام تطوير قطاعات متعددة، مثل السياحة والاستثمار.
نافذة اقتصادية جديدة للأردن
من جانبه، قال أستاذ الاقتصاد قاسم الحموري: "عودة الشحن البري التجاري بين الأردن وتركيا واليونان عبر الأراضي السورية، لأول مرة منذ نحو 15 عاما، تمثل تحولا اقتصاديا مهما سيكون له انعكاسات إيجابية واسعة على الاقتصاد الأردني وترابطه الإقليمي".
وأوضح الحموري أن التحولات السياسية الجارية في سورية تفتح المجال أمام استعادة طرق وأسواق تجارية تقليدية فقدها الأردن خلال السنوات الماضية، لا سيما مع تركيا وأوروبا، مشيرا إلى أن التجارة الخارجية تعد المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي والتنمية.
وبين أن إعادة تفعيل الشحن البري باتجاه تركيا كممر رئيس إلى أوروبا من شأنه رفع حجم التبادل التجاري، ما ينعكس إيجابا على زيادة الإنتاج الوطني، وتوفير فرص عمل جديدة، وتعزيز الدخل القومي، إضافة إلى آثار غير مباشرة تطال قطاعات النقل والخدمات واللوجستيات.
ويرى أن هذه التطورات تتيح للأردن فرصا مهمة للاستفادة من مرحلة إعادة إعمار سورية، متوقعا أن تكون الصادرات الأردنية من أكثر القطاعات استفادة، إلى جانب تنشيط الحركة السياحية والتجارية بين دول الإقليم.
ضرورة تبني إستراتيجية تؤكد الدور اللوجستي للأردن ضمن الإطار الإقليمي
 بدوره، أكد الخبير في الاقتصاد السياسي زيان زوانة أن استقرار سورية يشكل عاملا استراتيجيا يجب أخذه بعين الاعتبار بالنسبة للأردن، على المستويين الأمني والاقتصادي، مؤكدا أن مصالح الأردن تتطلب تبني إستراتيجية شاملة للتعامل مع سورية الجديدة على جميع الصعد، وليس الاقتصار على الملف الاقتصادي فقط.
وأضاف زوانة: "سورية، التي تكسب كل يوم دعما إقليميا ودوليا، تفتح أبوابا واسعة أمام التبادل التجاري الأردني مع الإقليم والاتحاد الأوروبي، إلى جانب السوق السوري ذاته، وهو ما يعزز بشكل مباشر ميزان التجارة الأردني ويعطي دفعة للاقتصاد الوطني".
وشدد زوانة على ضرورة تبني إستراتيجية تؤكد الدور اللوجستي للأردن ضمن الإطار الإقليمي العربي والأوروبي، مع وضع خطط متكاملة لتطوير الموانئ السورية، وتأثير ذلك على الأردن والإقليم، لا سيما في ظل التحولات السياسية المتسارعة في تركيا ومصر والسعودية، والتي يمكن أن تمنح الأردن موقعا فاعلا على الصعيدين التجاري والاستثماري والسياسي.
وأشار زوانة إلى أن تطوير العقبة بشكل متكامل – ميناء، تنمية، تجارة، نقل – يمكن أن يجعل الأردن في قلب القاطرة الإقليمية التجارية والاستثمارية، مستفيدا من التحولات السورية والإقليمية لتوسيع نفوذه الاقتصادي والسياسي.