الغد-محمد أبو الغنم
أجمع مختصون في الشأن السياحي على أن قرار وزارة الداخلية القاضي بتمديد مدة إقامة الأجانب، وتحديد مكان الإقامة عبر المركز الحدودي يعد خطوة محفزة للقطاع السياحي.
وبين هؤلاء أن هذا القرار يسهم في تنشيط القطاع السياحي بشكل عام والسياحة العلاجية على وجه الخصوص سيما وأن الزوار القادمين إلى العلاج يحتاجون لقضاء مدة أطول لاستكمال فترات العلاج.
وأعلن وزير الداخلية مازن الفراية أخيرا عن الموافقة على منح الأجانب القادمين إلى المملكة إقامة مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر بدلا من شهر واحد حال دخولهم عبر المراكز الحدودية باستثناء الأجانب القادمين من خلال تأشيرة عمل.
وأكد الفراية أنه من شأن هذه الإجراءات الإبقاء على آلية عمل التأشيرات المعتمدة حاليا، وبحيث يتمكن المسافر الأجنبي القادم إلى المملكة، من توثيق إقامته المؤقتة على جواز سفره لمدة ثلاثة أشهر مباشرة في المركز الحدودي، مما يبسط من إجراءات دخول الأجانب إلى المملكة وإقامتهم فيها. ويُذكر، أنه قبل صدور هذه الإجراءات، كان يتم منح الأجنبي القادم إلى المملكة إقامة مؤقتة لمدة شهر واحد في المركز الحدودي، وإذا رغب باستمرار إقامته المؤقتة في المملكة، كان يتوجب عليه مراجعة أقرب مركز أمني لتمديد إقامته لمدة شهرين، كما يُشار إلى أن الإجراءات الجديدة تنسجم مع أحكام قانون الإقامة وشؤون الأجانب رقم (24) لسنة 1973 وتعديلاته.
وقال رئيس جمعية المستشفيات الخاصة د. فوزي الحموري: "إعلان الإجراءات الجديدة الهادفة إلى تسهيل إقامة الأجانب في المملكة يسهم في تشجيع المرضى الوافدين والسياح على القدوم إلى المملكة وقضاء فترات أطول فيها، بما يتيح لهم استكمال العلاج والمتابعة الطبية في المستشفيات الأردنية دون عوائق إدارية، وهذه الخطوة تعزز من سلامة المرضى قبل عودتهم إلى بلادهم، وترفع من تنافسية الأردن كوجهة رائدة للسياحة العلاجية في المنطقة".
وأشار الحموري إلى أن هذه الإجراءات جاءت في سياق التعاون والتواصل القائم بين جمعية المستشفيات الخاصة ووزارة الداخلية، ضمن الجهود المشتركة الهادفة إلى تذليل المعيقات التي تواجه المرضى الوافدين وتعزيز بيئة جاذبة للسياحة العلاجية في الأردن، إذ تقدمت الجمعية بطلب إلى وزير الداخلية بهذا الخصوص قبل شهرين، وجاءت الاستجابة بشكل إيجابي وسريع بما يؤكد توجه الحكومة إلى تعزيز التنسيق مع القطاع الخاص.
وقال رئيس لجنة السياحة في مجلس النواب العشرين النائب سالم العمري: "قرار وزارة الداخلية حول تمديد مدة إقامة الأجانب إلى ثلاثة أشهر خطوة محفزة لجذب السياح إلى المملكة".
وأكد العمري أن قرار "الداخلية" المتضمن تحديد الإقامة من خلال المعابر الحدودية بدلا من المراكز الأمنية سيؤدي إلى زيادة أعداد السياح وفتح الأبواب أمام السياح لاستهداف الأردن كموقع سياحي.
وأضاف: "القرار إيجابي وسيُحفز قطاع السياحة بشكل عام والاستشفائية بشكل خاص نظرا لكونها تستغرق مدة أطول".
وأشار العمري إلى أن هذه الخطوة كانت مطلبا للقطاع السياحي لأهميتها في تنشيط القطاع السياحي.
وقال رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة: "تفعيل القرار سينعكس على زيادة أعداد سياح المملكة خلال الفترة المقبلة بشكل لافت".
ويُذكر أن أعداد السياح الدوليين القادمين إلى الأردن ارتفعت خلال أول 11 شهرا من 2025 بنسبة 14.6 % مقارنة بالفترة نفسها من العام قبل الماضي.
ووفقا لبيانات وزارة السياحة والآثار، بلغ عدد الزوار القادمين إلى الأردن 6.475 مليون زائر، مقارنة بـ5.647 مليون زائر.
وبين الخصاونة أن قرار "التمديد والتحديد" سيعزز مكانة المملكة على خارطة السياحة العالمية وسيفتح الطريق بكل سهولة لسياح المملكة، خاصة للسياحة العلاجية التي تحتاج إلى هذا القرار والتي كانت الجهات السياحية تطالب به.
وقال عضو مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية محمد القاسم إن "تمديد الإقامة لمدة ثلاثة أشهر بدلا من شهر وتحديد مكان الإقامة من خلال المعبر الحدودي هي خطوة محفزة ومبسطة للإجراءات وتصب في الجهود المشتركة لتحفيز القطاع السياحي".
وأضاف: "هذه الخطوات والإجراءات تزيد من مدة إقامة السائح، خاصة للقادمين لسياحة الاستشفائية التي تصل إلى شهر وفي بعض الحالات تصل إلى أكثر".