أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    08-Feb-2026

فوانيس وزحام وحنين.. سوق الندى ينبض بطقوس رمضانية

 الغد-رهام زيدان

 قبل أيام من حلول شهر رمضان المبارك، يستعيد وسط العاصمة عمّان إيقاعه الموسمي الخاص. أضواء خافتة تتدلى من واجهات المحال، فوانيس وأهلة مضيئة تملأ الأرصفة، وأصوات الباعة تختلط بحركة المتسوقين في ممرات سوق الندى، أحد أكثر الأسواق حيوية في هذه الفترة من العام. 
هنا، لا يقتصر التسوق على شراء مستلزمات الزينة فحسب، بل يتحول الأمر إلى طقس رمضاني سنوي يعكس علاقة الناس بالمكان وبالذاكرة الجماعية للشهر الفضيل ويشهد السوق حركة نشطة مع ازدياد الإقبال على مستلزمات الزينة المنزلية والأدوات المرتبطة بعادات رمضان، في وقت يواصل فيه المستهلكون البحث عن خيارات بأسعار مناسبة تتماشى مع أوضاعهم الاقتصادية. 
وبين محال متلاصقة وبضائع معروضة بألوان وأحجام متعددة، تتدرج الأسعار لتبدأ من دينار واحد لبعض الأصناف، وترتفع بحسب حجم وجودة وشكل المنتج.
ويُعد سوق الندى من أبرز الأسواق التجارية في وسط عمّان، لما يوفره من تشكيلة واسعة من البضائع المنزلية والنثريات المرتبطة بالمناسبات، ما يجعله مقصداً للباحثين عن أسعار منافسة مقارنة بالمراكز التجارية الحديثة، إضافة إلى أصحاب المشاريع المنزلية الصغيرة الذين يقصدونه لشراء احتياجاتهم بالجملة.
ويقول التاجر محمد إسحق، خلال جولة أجرتها الغد في السوق، إن الحركة الشرائية في السوق تشهد نشاطاً ملحوظاً خلال هذه الفترة، خصوصاً في عطلات نهاية الأسبوع، لافتاً إلى أن السوق يستقبل متسوقين من مختلف الفئات الاجتماعية. ويضيف أن كثيرين يقصدون السوق ليس فقط للشراء، بل للاستمتاع بالأجواء الرمضانية التي تميز وسط البلد، مؤكداً أن الأسعار ما تزال ضمن مستوياتها المعتادة مقارنة بالسنوات الماضية، مع توفر أصناف متنوعة تناسب مختلف الأذواق.
من جانبه، يوضح يوسف أحمد، العامل في أحد محال السوق، أن التجار يبدأون بعرض بضائع رمضان قبل نحو شهر من حلوله، حيث تنشط الحركة تدريجيا لتبلغ ذروتها في الأيام القليلة التي تسبق بداية الشهر. ويشير إلى أن ارتياد السوق بات طقساً سنوياً لدى العديد من الأسر، نظراً لما يوفره من سلع بأسعار أقل من الأسواق والمراكز التجارية في مناطق أخرى من العاصمة.
ويؤكد أحمد لـ"الغد" أن الأسعار في السوق تُعد في متناول مختلف الشرائح، مشيراً إلى أن السوق لا يقتصر على المتسوقين الأفراد، بل يرتاده أيضاً تجار وأصحاب مشاريع صغيرة يشترون بكميات كبيرة لاستخدامها في أنشطتهم. 
ولفت إلى أن بعض التجار يقدمون عروضاً تحفيزية، مثل بيع هلال مضيء متوسط الحجم بسعر 3 دنانير، أو عرض قطعتين بسعر 5 دنانير، في محاولة لجذب المشترين وزيادة حجم المبيعات.
وفي السياق الاقتصادي، تظهر أرقام دائرة الإحصاءات العامة ارتفاعاً طفيفاً في نسبة التضخم في بند الثقافة والترفيه بنسبة 1.5 % خلال العام الماضي مقارنة بالعام الذي سبقه، في حين تشير أحدث بيانات الدائرة إلى استقرار معدلات التضخم خلال عامي 2024 و2025 دون 2 %، ما يعكس حالة من التوازن النسبي في مستويات الأسعار في المملكة.
أما على مستوى المتسوقين، فتقول سهى جميل، التي تحرص على زيارة السوق سنوياً في هذا الوقت، إنها بدأت شراء احتياجات أسرتها مبكراً هذا العام لتجنب الازدحام قبيل حلول رمضان. 
وتوضح لـ"الغد" أن زيارة وسط البلد وسوق الندى أصبحت جزءاً من تقاليد عائلتها السنوية، مضيفة: "نجد هنا كل ما نحتاجه لتهيئة أجواء رمضان في المنزل، إضافة إلى أن الأسعار تبقى مناسبة مقارنة بأماكن أخرى".
بدورها، تشير المتسوقة ريم محمد إلى أنها جاءت لشراء مستلزمات رمضان لها ولعدد من أقاربها، مؤكدة أن السلع في السوق تتميز بانخفاض أسعارها مقارنة بمراكز وأسواق في مناطق أخرى من عمّان، وهو ما يعكس فارق الكلف التي تتحملها تلك المراكز على السعر النهائي للسلعة. 
وتضيف أن السوق يوفر خيارات متعددة تناسب مختلف الميزانيات، إلى جانب الشعور الروحاني الذي يرافق التسوق استعداداً لشهر رمضان وسائر المناسبات.