أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    29-Mar-2026

كيف يحمي الأردن المواطن من الغلاء؟*فراس النعسان

 الدستور

المواطن الأردني اليوم يعيش حالة من الضغط اليومي غير المسبوقة. الأسعار ترتفع بشكل ملحوظ، والسلع الأساسية، معظمها محلي الإنتاج، أصبحت خارج قدرة كثيرين على شرائها. الغريب أن هذا الغلاء جاء مرتبطاً بالحرب المستمرة على إيران، والتي يبدو أنها قد تطول، مما يزيد من الضغوط على الأسواق المحلية ويضع المزيد من التحديات أمام قدرة الحكومة على حماية المواطن.
الأسعار تتغير يومياً، وبعض التجار يستغلون الوضع ويرفعون أسعارهم بلا أي مبرر حقيقي، مستفيدين من حالة عدم اليقين التي تخلفها الحرب. المواطن يواجه واقعاً مزدوجاً: صعوبة في تأمين احتياجاته اليومية، وخوف من استمرار الارتفاعات دون سقف محدد.
السؤال الكبير الآن هو "ما هي خطة الحكومة الداخلية للحفاظ على توازن الأسعار، وضمان قدرة المواطن على البقاء في ظل هذه الأزمة الممتدة؟". فبينما يبرع الأردن في إدارة أزماته الخارجية، فالمواطن يريد أن يعرف أيضاً ما هي الإجراءات العملية لمنع استغلال الأزمة، ودعم الإنتاج المحلي، والحفاظ على أسعار السلع الأساسية ضمن حدود معقولة.
الواضح أن الحرب على إيران ليست بعيدة عن تأثيرها على الحياة اليومية. ارتفاع أسعار النفط، اضطرابات سلسلة التوريد، وتقلبات الأسواق العالمية كلها عوامل تضيف ضغطاً على المواطن الأردني، حتى لو كان المنتج محلياً. ومن هنا، تبرز الحاجة الملحة لسياسة داخلية واضحة، مرتكزة على رقابة صارمة على الأسعار، دعم مباشر للمنتج المحلي، وإجراءات لضمان أن ارتفاع الكلفة العالمية لا يتحول إلى عبء إضافي على الأسر الأردنية.
الرسالة واضحة: القدرة على إدارة الأزمة الاقتصادية الداخلية يجب أن تكون على نفس مستوى إدارة القضايا الخارجية. المواطن يحتاج إلى شعور بالأمان، بأن هناك من يراقب الأسعار ويحمي قدرته على البقاء. عندها فقط، يمكن أن يواجه الأردني آثار الغلاء والصراع الإقليمي بثقة أكبر.
الواقع اليوم يقول إن الغلاء لم يعد مجرد مشكلة اقتصادية، بل أصبح اختباراً حقيقياً لضمان أن المواطن لا يتحمل وحده أعباء الأزمات العالمية والإقليمية. المواطن الأردني يستحق دعماً حقيقياً، وأسعاراً عادلة تعكس التوازن بين الإنتاج المحلي والظروف العالمية الصعبة.