الغد-أحمد التميمي وتيسير النعيمات
بينما تطالب نقابة أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع بحل أزمة تكدس الشاحنات الأردنية في منفذ نصيب الحدودي من الجانب السوري باتجاه الأردن، أكد مصدر رسمي أردني أن الحكومة تتابع مع السلطات السورية هذا الملف للتوصل إلى اتفاق.
يأتي هذا، في وقت قررت فيه سلطات الجمارك السورية منع دخول الشاحنات غير السورية عبر جميع المعابر البرية والبحرية التي تحمل بضائع إلى داخل سورية، لكنها سمحت في المقابل بالعبور عبر أراضيها إلى دول أخرى، علما أن عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية، تجري ضمن ساحة الجمارك بالمنافذ (باك تو باك).
وبعد هذا القرار، تعرضت شاحنات أردنية لاعتداءات بعد عبورها في محافظة الرقة السورية، فيما أكد سائقون أردنيون أن بعضهم أجبر على تفريغ حمولته والعودة فارغا، في حين تعامل الشاحنات السورية داخل الأردن باحترام كامل من دون رسوم مرتفعة أو تأمينات غير مبررة، ما يعكس ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحماية حقوقهم.
وبين سائقون أن هذه الاعتداءات تأتي في وقت يواجه فيه قطاع النقل تحديات اقتصادية كبيرة، حيث تعتمد العديد من الشركات الأردنية على حركة الشحن إلى سورية، لنقل البضائع وتعزيز التجارة، مما يجعل أي تعطيل للحركة مؤثراً بشكل مباشر على الاقتصاد الأردني وعلى حياة سائقي الشاحنات.
وقال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع د. ضيف الله أبو عاقولة "إن سورية قررت منع دخول الشاحنات الأجنبية إلى أراضيها، باستثناء المارة بطريق الترانزيت، وذلك اعتبارا من الجمعة الماضية".
وزاد "القرار تضمن عدم السماح بدخول الشاحنات الأجنبية إلى الأراضي السورية عبر المنافذ البرية الحدودية، بينما تجري عملية نقل البضائع بين الشاحنات السورية وغير السورية، ضمن ساحة الجمارك بالمنافذ (باك تو باك)".
وأشار إلى أن القرار استثنى الشاحنات العابرة للأراضي السورية بصفة ترانزيت، على أن تتولى الضابطة الجمركية مهمة مراقبتها بين المنفذين.
ولفت أبو عاقولة، إلى أن القرار الذي جاء بشكل مفاجئ أربك حركة عبور الشاحنات الأردنية باتجاه الأراضي السورية، وسيؤثر على صادرات المملكة ولا سيما المواد الإنشائية التي تدخل بكميات كبيرة.
ولفت إلى وجود أعداد كبيرة من الشاحنات متكدسة في منفذ نصيب من الجانب السوري، سواء الشاحنات الأردنية أو الخليجية جراء القرار، مطالبا بسرعة التواصل مع الجانب السوري من خلال اللجنة الفنية المشتركة التي تربط البلدين بقطاع النقل.
من جهتها، استنكرت نقابة أصحاب السيارات الشاحنة الاعتداء الذي تعرضت له شاحنات أردنية في محافظة الرقة السورية مؤخرا.
واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات تشكل تهديداً مباشراً لسلامة السائقين ومصالحهم الاقتصادية، وتجاوزا واضحا للقوانين الدولية واتفاقيات النقل المبرمة بين الأردن وسورية.
وأكد نقيب أصحاب الشاحنات، محمد خير الداوود، أن النقابة تتابع التطورات مع الجهات الرسمية في الأردن وسورية، لضمان محاسبة المتسببين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، مشدداً على أن سلامة السائقين وحقوقهم الاقتصادية تأتي على رأس الأولويات، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه قطاع النقل البري في المنطقة.
وأوضح الداوود أن الاعتداءات وقعت على خلفية احتجاج سائقي الشاحنات السورية على دخول الشاحنات الأجنبية إلى سورية، خصوصاً وأن الشاحنات الأردنية كانت محملة بالبضائع، الأمر الذي أثار توترا بين الأطراف المعنية، لكنه شدد على أن العنف والاعتداءات على الشاحنات والسائقين غير مقبول، ويشكل تهديداً مباشرا لمصالح القطاع التجاري الأردني.
وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالشاحنات اقتصرت على أضرار بسيطة، مؤكدا أن النقابة تتعامل مع الوضع بحذر شديد وتواصل متابعة التطورات بشكل مستمر، مع تأكيد أهمية تفعيل نظام الدور بين الشاحنات الأجنبية والمحلية، لضمان تنظيم حركة النقل، وتفاديا للاحتكاكات، مع الالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة بنقل البضائع، واحترام حقوق السائقين.