الغد-شروق البو
تخوف مواطنون من مواصلة أسعار بعض السلع ارتفاعها وتجاوزها "خط الرجعة" لما كانت عليه سابقا إثر الحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية وتداعياتها المستمرة، والتي أضافت عبئا اقتصاديّا جديدا على جيب المواطن المثقل بالالتزامات المالية.
ورغم توصل أطراف الحرب لاتفاق وقف إطلاق نار لأسبوعين، فإن مفاوضات إسلام آباد انتهت دون اتفاق، فيما يعم الضباب مصير هذه الأزمة التي عمّت العالم، وألقت بظلالها على المؤشرات الاقتصادية العالمية والمحلية.
واتجه فريق من التجار لمضاعفة أو زيادة أسعار بعض السلع استغلالا للظروف الحالية، متذرّعين بارتفاع كلف الشحن والنقل والتخزين عالميّا، فيما أكد خبراء اقتصاديون لـ"الغد" أن هذه الارتفاعات "غير مبررة".
ولفتوا إلى أن الحد الأدنى للأجور لا يحتمل مزيدا من الضغوط الاقتصادية في ضوء الواقع المعيشي للمواطن، مؤكدين أن المستهلك النهائي وهو المواطن سيتحمّل وقع الحرب الدائرة في الإقليم وتداعياتها على أسعار المدخلات وكلف الإنتاج.
قدرة شرائية محدودة
من جهته، قال المواطن سامر عبدالحافظ لـ"الغد" -وهو رب أسرة- إن نفقاته ارتفعت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة بسبب الارتفاع الملحوظ في أسعار البنزين والأغذية، خصوصا الزيت والسكر والدجاج واللحوم، وهو ما تزامن مع مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر، وبالتالي اضطر لوضع خطط مالية أكثر تقشفا من السابق لمواكبة الظروف الحالية. وأعرب عن خشيته من أن تشهد الأسعار ارتفاعات أعلى إذا استمرت التوترات بين إيران وأمريكا و"إسرائيل"، وهو ما قد يضطره للاستدانة أو الاقتراض.
وذكرت المواطنة نهاد محمود لـ"الغد" -وهي أم معيلة لثلاثة أبناء- أن البندورة، مثلا، أسعارها متذبذبة وارتفعت إلى دينار وربع ثم انخفضت قليلا لكنها ما تزال مرتفعة منذ اندلاع الحرب، وهي سلعة نستخدمها بشكل كبير، كما أن أسعار الدواجن ارتفعت لكن ليس لدرجة الارتفاعات التي طالت أسعار اللحوم، وهو ما دفعها لتقليل استهلاك هاتين السلعتين. وارتفعت أسعار الغذاء العالمية خلال شهر آذار (مارس) إلى أعلى مستوى لها منذ كانون الأول (ديسمبر) 2025، مسجلة ارتفاعا شهريا للمرة الثانية على التوالي، إذ بلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء 128.5 نقطة في آذار (مارس)، بزيادة قدرها 2.4 % مقارنة بمستواه المعدل في شباط (فبراير)، وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو".
ارتفاع اسعار النفط
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش: "إن الحرب الإقليمية أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتراجع الحركة التجارية، وارتفاع كلف سلاسل الإمداد والشحن والتأمين، وربما سيؤثر ذلك على التحويلات المالية".
وأضاف عايش لـ"الغد" أن الحرب قد تؤثر على النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط والخليج، وستعاني الكثير من الدول من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة الضغوط على المالية العامة، وارتفاع تكلفة الاستيراد، سواء النفط أو الغاز.
وتابع: "النتائج المترتبة على ذلك لا شك أنها ستثقل كاهل المستهلك وهو الذي سيتحمل التبعات النهائية لسلسلة الإمداد الاستهلاكية في السوق، وستنخفض القدرة الشرائية للمواطن وتتراجع إمكانية إنفاقه على الاحتياجات الاعتيادية للتركيز على الاحتياجات الأساسية".
وأردف: "الناس ستتحوّط عبر سيولة لا بد أن تتوفر لديها، الأمر الذي يعني أن هناك اقتطاعا من الإنفاق بحد ذاته رغم انخفاض القدرة الشرائية بفعل ارتفاع الأسعار والكلف، وبالنتيجة فإن المواطن بعد أي زيارة للسوق ورغم توفر السلع سيلحظ أن سلة استهلاكه الاعتيادية ارتفعت كلفتها".
وأوضح أنه بناء على ذلك: "ربما سنشهد إما تقليلا في الكميات المستهلَكَة لدى الأسر، أو تحولا نحو منتجات بديلة، أو خفضا في الاستهلاك بشكل عام والتركيز على الاحتياجات الأساسية، وهذا نوع من التكيف تفرضه هذه الحرب على المواطنين".
وأكد أننا في الأردن ما زلنا قادرين، ضمن سيناريو الاحتواء، على التعامل مع تداعيات ارتفاع الأسعار بشكل منضبط إلى حد كبير بالنظر إلى توفر مخزون إستراتيجي من جهة، وأن سلاسل الإمداد المتعلقة باحتياجاتنا ظلت قادمة ومستمرة، بالإضافة إلى أن الاحتياطي من العملات الأجنبية مَكّن ويُمكّن الأردن من تلبية الاحتياجات دون اضطراب في أداء المالية العامة.
وأضاف: "هذا بالنتيجة يضبط الأسعار، لكن على مستوى مرتفع بأكثر مما كان عليه قبل بداية الحرب، ولعلنا بدأنا نتأثر مباشرة بهذه التداعيات؛ من رفع أسعار المشتقات النفطية الذي تراوح بين %11 إلى 14 %، وهو رفع جزئي لما يُفترض أن يكون بواقع 20 % إلى 25 %، ما يعني أن هناك توزيعا لكلف هذا الارتفاع على أشهر مقبلة".
وتابع: "كما أن التحول المؤقت نحو الوقود الثقيل والديزل وغيره لتوليد الطاقة الكهربائية في ظل توقف إمدادات الغاز بكلف تراوحت ضمن حدود 80 مليون دينار كُلفا مباشرة، يعني أن الحكومة الآن ربما تفكر بالطريقة التي ستتحمل بها هذه الكلفة، أو كيف يمكن أن تمررها للمستهلكين، وهذا يشير إلى أن الإمكانيات لارتفاع الأسعار من هذا الجانب قائمة".
وأردف: "عندما ترتفع أسعار النفط والمشتقات النفطية وغيرها، فإن ذلك يؤثر على مجمل القطاعات الاقتصادية وعلى حركة سلاسل الإمداد المحلية، وبالتالي ينعكس على ارتفاع الأسعار".
وقال: "لا شك أن الإجراءات الحكومية الأخيرة مهمة في هذا الوقت، وهي تدعم الثقة الاقتصادية، لكننا بالنهاية نتحدث عن صدمة عرض، بمعنى أن الإجراءات ربما تقلل من وقعها، لكن هذه الصدمة ترفع الأسعار، وبالنتيجة النهائية تنعكس على الأسواق ليس في الأردن فقط وإنما في كل دول العالم، وبالتالي فإن المستهلك المثقل أصلا بعجز بين دخله وإنفاقه هو من سيتحمّل هذا الارتفاع".
الرواتب لا تتحمل
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي وجدي مخامرة أن رواتب المواطنين لا تتحمل أي ارتفاعات في الأسعار، لا سيما المشتقات النفطية التي ارتفعت أسعارها بشكل واضح، الأمر الذي شكّل عبئا جديدا على المواطن.
وأشار مخامرة في حديثه لـ"الغد" إلى أن بعض المواطنين كانوا أذكياء في التعامل مع موجة ارتفاع الأسعار، فبعضهم بحث عن بدائل أو قاطع المنتجات التي ارتفعت أسعارها، وبعضهم توجه للاعتماد على المركبات الكهربائية بدلا من سيارات البنزين.
وأكد أن الارتفاعات التي لمسها المواطنون على بعض السلع شكلت جزءا كبيرا من الرواتب وهي بمعظمها متدنية، خصوصا وأن الحد الأدنى للأجور 290 دينارا، في حين أن الوضع الاقتصادي العام يتطلب أجورا لا تقل عن (500 – 600) دينار على الأقل.
ولفت مخامرة إلى أن بعض المواطنين اضطرّوا للاقتراض من البنوك أو أشخاص آخرين للتعامل مع الأعباء المالية الإضافية على إثر الحرب.
ودعا المواطنين لترشيد استهلاك الطاقة والتحول للطاقة المتجددة، وكذلك المركبات الكهربائية؛ لا سيما وأن كلفة استخدامها أقل من سيارات البنزين.
وقال إن الحرب أدت لرفع كلف الاستيراد والشحن، وهو ما انعكس على البضائع والسلع الاستهلاكية.
وأضاف "هناك رفع غير مبرر لأسعار بعض السلع محليا، بينما جزء كبير من البضائع كان موجودا بالمخازن، وهو نتيجة لاستغلال واضح من بعض التجار للظروف الحالية، وهذا هو السبب الأول لرفع الأسعار".
وتابع مخامرة "أما السبب الثاني فيعود لتهافت المواطنين في بداية الحرب على الأسواق حتى أصبح هناك طلب غير مبرر على بعض السلع، الأمر الذي تسبب بارتفاع أسعارها أيضا".
لا مبرر لارتفاع الأسعار
كما أكد الكاتب والمحلل الاقتصادي عوني الداوود هذين السببين لارتفاع الأسعار، مشددا على أنه "لا مبرر لارتفاع أسعار أي سلع خلال الـ41 يوما الماضية باستثناء المشتقات النفطية".
ولفت الداوود في حديثه لـ"الغد" إلى حدوث "تصرفات غير مسؤولة من عدد من التجار يمثلون أنفسهم استغلوا هذا الظرف وباعوا البضائع بأسعار غير منطقية، وهؤلاء يواجهون بتعاون حكومي وغير حكومي ممثلا بوزارة الصناعة والتجارة والتموين وغرف التجارة، عبر تطبيق التعليمات التي صدرت مؤخرا من مجلس الوزراء والتي غلّظت العقوبات على كل من يرفع الأسعار دون مبرر في هذه الظروف، إضافة إلى رقابة حثيثة من قبل الجهات المعنية على الأسواق كافة".
وقال إن "الحكومة تعاملت مع هذه الأزمة بحكمة وحنكة انطلاقا من الخبرات التراكمية لدى الدولة الأردنية بالتعامل مع الأزمات؛ ومنها جائحة كورونا، مرورا بالحرب الروسية الأوكرانية، ثم العدوان على غزة، مرورا بحرب الـ12 يوما، وانتهاء بالحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية".
وأضاف أن الحكومة عملت على "التحوط والتخزين، ونحن ننعم اليوم بمخزون استراتيجي من المواد الغذائية الأساسية، فلدينا مخزون قمح وصل إلى 10 أشهر وشعير بواقع 9 أشهر، ومخزون من باقي المواد الغذائية الأساسية مثل الأرز والبقوليات وزيت الذرة يتراوح بين (2 – 6) أشهر".
وأردف: "المشكلة التي انعكست سريعا على الأردن كما الإقليم ودول العالم تتعلق بارتفاع الأسعار؛ والسبب الرئيس في ذلك يتمثل بارتفاع أسعار النفط وانقطاع الغاز، الأمر الذي انعكس سلبا على ارتفاع أسعار معظم السلع الأخرى".
وتابع: "رغم ذلك، واجهت الحكومة مشكلة الأسعار بالتدرج وعدم تحميل المستهلك تبعات هذا الارتفاع، ومثال على ذلك تعرفة أسعار المشتقات النفطية للشهر الحالي، إذ عملت الحكومة على تسييل جزء من المخزون الإستراتيجي لصالح شركات التوزيع؛ كي تقلل من ارتفاع أسعار المشتقات النفطية".
واستكمل: "اتخذت الحكومة العديد من القرارات التي تهدف إلى التخفيف من تبعات حرب الإقليم على القطاعات الاقتصادية الأكثر تضررا، وفي مقدمتها القطاع السياحي، والتخفيف من تبعات الأزمة على المواطنين والمقيمين بالتدرج، وعدم التسرع باتخاذ القرارات، والتحوط لأي تطورات مقبلة".
وأكد أن "الأردن لم يعانِ من معضلة انقطاع سلاسل التوريد؛ انطلاقا من أن مضيق باب المندب ما يزال مفتوحا، وكذلك ازدياد نشاط موانئ العقبة، وتحديدا ميناء الحاويات".
وتابع: "إلا أن كلف سلاسل التوريد بالتأكيد ارتفعت على خلفية ما جرى في مضيق هرمز، حيث أدى ذلك إلى ارتفاع كلف الشحن والتأمين البحري وأجور العاملين وطول مدة وصول السفن وغيرها من التداعيات التي انعكست على أسعار وكلف البضائع، ولكن هذه الكلفة حتى اليوم ليست مرتفعة إلى درجة مقلقة؛ لأن جميع هذه الكلف توزع على إجمالي حجم البضائع المستوردة، ما يقلل من كلف التجزئة للمستهلك النهائي".
نهج تدريجي برفع أسعار المشتقات النفطية
يشار إلى أن الحكومة وجّهت لجنة التسعير لاعتماد نهج تدريجي في رفع أسعار المشتقات النفطية، كي لا ينعكس الارتفاع العالمي مباشرة على تسعيرة شهر نيسان (أبريل) الحالي؛ وذلك لتخفيف الأعباء عن المواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
وذكرت الحكومة على لسان وزير الطاقة والثروة المعدنية، صالح الخرابشة، أنها تحملت 62 % من الارتفاع على أسعار البنزين، و84 % من الارتفاع على أسعار الديزل، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة الأسعار عالميا خلال الشهر الحالي، وأن أي ارتفاع عالمي سينعكس محليا بشكل تدريجي.
ارتفاع متوقع في التضخم
أما نسب التضخم الحالية، فرأى مخامرة أنها غير واقعية، والنسبة الحقيقية تفوق 2 %؛ نظرا لأن مكونات سلة التضخم التي يُحتسب على أساسها لم تعكس الكلف الإضافية الجديدة التي ترتّبت على عاتق المواطن.
وتوقع أن يحدث ارتفاع على معدل التضخم خلال الشهرين المقبلين، بحيث يتجاوز ما نسبته 2 %.
من جانبه، قال عايش: "لدينا معدلات تضخم منخفضة أصلا حتى مع توترات اقتصادية وتجارية عالمية مختلفة، وبالتالي فإن التوقعات العامة قبل هذه الحرب لمعدل تضخم يتراوح بين 2.4 % و2.6 % يعني أن أي ارتفاع في معدلات التضخم هو ضمن التوقعات السابقة لهذه الحرب، الأمر الذي يشير إلى أن معدلات التضخم لن تتجاوز التوقعات العامة لكنها ستكون أعلى مما تحقق حتى الآن".
وتوقع أن يشهد الأردن "انخفاضا في الاستهلاك يؤدي لضعف النمو ويقلل القدرة على الإنفاق الإضافي العام، وهذا كله يضغط على التوقعات بشأن آفاق النمو الاقتصادي وحتى الكلف الاقتصادية والأسعار العامة، سواء في السوق الأردني أو الأسواق العالمية".
أما الداوود فعبّر عن خشيته من العودة إلى معدلات تضخم عالية ومديونية مرتفعة وانعكاسات سلبية على باقي المؤشرات الاقتصادية إذا زادت مدة هذه الحرب وتفاقمت حدتها بدلا من أن تنتهي.
وأكد أن الأردن سيتأثر بالسياسة المالية، وذلك عبر "ضغوطات تؤدي إلى عجز الموازنة بسبب فرضيات بُنيت على معدل أسعار أقل لبرميل النفط".
وبين أن هناك قدرة الآن مع وقف إطلاق النار لإجراء مناقلات في الموازنة مع استخدام مخصصات الطوارئ، بحيث تخفف من أثر الحرب على المالية العامة لتبقى معدلات التضخم من النسب الأقل في المنطقة والعالم.
وكان وزير المالية عبد الحكيم الشبلي قال "إن نتائج الربع الأول من العام الحالي كانت إيجابية رغم تداعيات الوضع في المنطقة، والمؤشرات الاقتصادية المهمة سجلت تحسنا ملحوظا، حيث ارتفع الاستثمار الأجنبي بنسبة 25 % إلى ما يقارب 2024 مليون دولار، فيما بقيت معدلات التضخم دون 2 %".
هل ستعود الأسعار كما في السابق؟
أما عودة الأسعار لما كانت عليه قبل الأزمة، فتحتاج إلى وقت وانتظام في سلاسل الإمداد وانخفاض مستويات التوتر وعودة الهدوء والاستقرار، وفق عايش، الذي أشار إلى أن أسعار الطاقة التي انخفضت بالأمس على وقع المؤشرات الإيجابية لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين عادت اليوم لترتفع على وقع التوترات المستمرة، ما يعني أن الأوضاع هشة تماما، والعودة إلى الأسعار السابقة حتى في حال الاستقرار تحتاج إلى العديد من الأمور.
من جانبه، قال مخامرة إن إيران ستفرض رسوما على عبور السفن مضيق هرمز، وقد ترتفع كلف الشحن والتأمين، "ولنعرف طبيعة الأسعار خلال المرحلة المقبلة سننتظر ونرى ما يصدر من قرارات بناء على المفاوضات بين الجانبين"، مشيرا إلى أن الأسعار لن تعود كالسابق.
وأضاف: "قد ترتفع الأسعار مستقبلا إذا لم يحدث اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، لكن الأمور لم تتضح بعد، كما أن أسعار النفط ستبقى مرتفعة لحين استتباب الأمور المتعلقة بمضيق هرمز".
المومني: اقتصادنا منيع ومرن
وفي ردّه على استفسارات "الغد" حول مدى تفاقم الأثر الاقتصادي للأزمة الإقليمية محليا وفقا لتطورات الأحداث الراهنة، قال وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة،
د. محمد المومني، "إن الحكومة اتخذت عدة إجراءات للتعامل مع تداعيات الحرب الإقليمية وارتفاع أسعار النفط عالميا".
وبيّن أن الحكومة دعمت "المؤسستين الاستهلاكية المدنية والعسكرية بما يقارب 5 ملايين دينار على دفعتين"، كما أقرّت "وقف حصرية الميناء مؤقتا وتفعيل المعابر البرية".
وأشار إلى "التهيئة لاستخدام موانئ البحر المتوسط في سورية، وإعفاء الزيادة على أجور الشحن من الضرائب والرسوم، بالإضافة لقرارات إعفاءات لقطاع الطاقة وشركة الكهرباء، والسماح باستخدام نسب من المخزون الإستراتيجي".
ولفت إلى أن الحكومة تجري جولات تفتيشية على الأسواق، كما أوقفت تصدير بعض السلع، مؤكدا "أن الحكومة مستمرة بهذه الجولات التفتيشية للتأكد من عدم وجود احتكار أو مغالاة بالأسعار".
وشدد على "قوة الدولة وعزيمتها ومؤسسيتها العالية في التعامل مع الأزمات"، قائلا: "نحن دائما نخرج من الأزمات أقوى مما ندخلها". وأضاف: "أثبتنا في هذه الأزمة كما الأزمات السابقة قدرة كبيرة من مؤسسات الدولة وجيشنا وأجهزتنا الأمنية والمؤسسات المدنية على التعامل مع التغيرات المختلفة، واقتصادنا أظهر منعة ومرونة عالية أيضا".