الغد-محمد أبو الغنم
أكد سياحيون أهمية ربط المواقع الأثرية والسياحية في الأردن بمجموعة من البرامج السياحية المخدومة بأسطول من حافلات النقل، لما لذلك من أثر في تنشيط الحركة السياحية من جهة، وخدمة السياح من جهة أخرى.
وأجمع السياحيون على أن هذا النوع من الربط بين المواقع الأثرية سيفتح الباب أمام الاستثمار لإقامة مشاريع توظف أبناء المجتمعات المحلية، على غرار الربط القائم بين المثلث الذهبي (العقبة، ووادي رم، والبترا).
ويُذكر أن الأردن يضم أكثر من 100 ألف موقع أثري، منها ما يزيد على 14 ألف موقع مسجل في سجلات دائرة الآثار العامة.
وقال رئيس جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر، محمود الخصاونة، إن "ربط المواقع السياحية بريا سيكون له أثر مهم في تعزيز السياحة الداخلية بشكل مباشر".
وأكد الخصاونة أهمية تطوير مفهوم السياحة الوافدة الأجنبية، بحيث يسهل عملية التنقل بين المواقع السياحية والأثرية، ويمنح السائح تجربة فريدة من نوعها من خلال توفير الوقت وتمكينه من زيارة تلك المواقع بيسر وسهولة في مختلف مناطق المملكة.
وأضاف: "يسهم ربط المواقع الأثرية في زيادة أعداد السياح، إضافة إلى توفير برامج سياحية متنوعة بأسعار مناسبة".
وأشار الخصاونة إلى أن تفعيل الربط سيسهل على زوار المملكة زيارة مختلف المناطق، وبالتالي سيفتح الأبواب أمام استثمارات جديدة في القطاع السياحي، الأمر الذي سينعكس على توفير فرص عمل لأبناء المجتمعات المحلية في تلك المناطق.
وبحسب بيانات صادرة عن وزارة السياحة والآثار خلال العام الماضي، فإن مجموع عدد المنشآت السياحية يصل إلى 3,765 منشأة، منها 1,388 مطعما سياحيا، ونحو 933 فندقا بمختلف التصنيفات، ونحو 868 مكتبا للسياحة والسفر، ونحو 261 مكتبا لتأجير السيارات السياحية، و238 متجرا للحرف الشرقية، ونحو 26 شركة متخصصة في النقل السياحي، إضافة إلى وجود نحو 1,400 دليل سياحي متخصص.
ويوظف القطاع السياحي أكثر من 60 ألفا من الأردنيين بشكل مباشر، إضافة إلى نحو 300 ألف وظيفة غير مباشرة.
وقال نائب رئيس جمعية الفنادق الأردنية، هاني الدباس، إن "ربط المواقع الأثرية بريا يعد من أهم الأدوات التي يمكن أن تسهم في تطوير القطاع السياحي وتعزيز قدرته التنافسية".
وبين الدباس أن الأردن يتمتع بميزة استثنائية تتمثل في مساحته الجغرافية غير الكبيرة مقارنة بحجم التنوع السياحي الذي يضمه، مما يتيح للسائح إمكانية ترتيب رحلاته إلى عدد كبير من تلك المواقع دون إجهاد أو تعب.
وأكد أن الربط البري يوفر فرصة حقيقية لبناء مسارات سياحية مترابطة تجمع بين العديد من المحافظات والمناطق، والكثير من عناصر المنتج السياحي المتنوع ضمن برنامج سياحي متكامل.
وأشار الدباس إلى أن ربط المواقع بريا يسهل حركة السياح، ويشجعهم على زيارة عدد أكبر من الوجهات، كما يسهم في زيادة مدة إقامة السائح ورفع معدل الإنفاق، لافتا إلى أن هذا الربط ينشط مختلف المنشآت السياحية في المناطق، ويوفر وظائف لأبناء المجتمعات المحلية، كما يجذب المستثمرين لإقامة مشاريع اقتصادية متنوعة في تلك المناطق.
وأضاف: "الربط البري بين المواقع لا ينحصر في تطوير البنية التحتية فحسب، وإنما هو استثمار مباشر في مستقبل السياحة الأردنية، إذ سيزيد من أعداد زوار المملكة، ما سينعكس مباشرة على ارتفاع الدخل السياحي، ويعزز مكانة الأردن كوجهة سياحية متكاملة".
وأظهرت بيانات وزارة السياحة والآثار أن عدد الزوار الدوليين الذين قدموا إلى الأردن خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ 3.147 مليون زائر، بتراجع نسبته 4.3 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، التي بلغ فيها العدد 3.291 مليون زائر.
وسجل الدخل السياحي قرابة 3.5 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الحالي، بتراجع نسبته 5.3 % مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأكد رئيس لجنة السياحة والآثار النيابية في مجلس النواب العشرين، المهندس سالم العمري، أن هذا الربط يشكل نقطة مهمة في تقديم أفضل الخدمات السياحية لزوار المملكة من الداخل والخارج، إذ يسهل التنقل بين المواقع الأثرية والسياحية.
وقال العمري: "سينعكس الربط البري مباشرة على القطاع السياحي، ولا سيما السياحة الداخلية، إذ سيختصر الكثير من الوقت والجهد".
وأضاف: "سيزيد الربط البري من مدة إقامة السائح في المملكة عبر سهولة التنقل، وسيشجعه على زيارة المزيد من المواقع السياحية والأثرية".
وأشار العمري إلى أن الربط البري بين المواقع سيكون له أثر اقتصادي على تلك المناطق، التي ستشهد استقطابا استثماريا متنوعا لتقديم أفضل الخدمات التي يحتاجها الزائر، مثل الفنادق، والنزل السياحية، والمطاعم، والبازارات، وغيرها من المشاريع، بما ينعكس إيجابا على أبناء المجتمعات المحلية في مختلف مناطق المملكة.