أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    11-Jun-2026

ارتفاع أسعار الليمون لضعف الإنتاج المحلي

 الغد-دعبدالله الربيحات

 يواجه المستهلكون ارتفاعا كبيرا في أسعار الليمون بأصنافه المختلفة، سواء المحلي أو المستورد من إفريقيا أو العربي المستورد من مصر.
 
 
فقد تراوح سعر كيلوغرام الليمون المستورد بين 175 قرشا ودينارين ونصف الدينار خلال الأيام الماضية، وبحسب نشرة السوق المركزي، وصل سعر الجملة للكيلوغرام المستورد من الليمون أمس إلى 170 قرشا، بينما تراوح سعر الكيلوغرام من الليمون البلدي بين 60 و80 قرشا.
 
 
وبيّن عضو جمعية مصدري الخضار والفواكه، ياسين أبو سيدو، أن الليمون متوافر حاليا في الأسواق بصنفيه: المستورد، وهو الليمون الإفريقي ذو العصارة الجيدة، والبلدي، أما الليمون المصري فهو قليل العصارة، مؤكدا أنه لا توجد مشكلة حقيقية في توافر الليمون، وإنما تكمن المشكلة الأساسية في جودته ومدى نضجه، متسائلا عن أسباب السماح بدخول ليمون يفتقر إلى العصارة ولا يحقق المواصفات المطلوبة.
وقال: إن المستهلك الأردني يستحق الحصول على منتج جيد وصالح للاستهلاك، معتبرا أن الليمون الأخضر غير الناضج لا يحمل المواصفات المطلوبة، داعيا وزارة الزراعة إلى عدم إيقاف استيراد الليمون الإفريقي في الوقت الحالي، والمطالبة باستمرار دخوله إلى الأردن.
وبرر أبو سيدو هذه الدعوة بأن حمولة كل براد من الليمون الإفريقي تخضع لرسوم جمركية ورسوم استيراد مرتفعة تصل إلى نحو 10 آلاف دينار، ما يسهم في رفد خزينة الدولة، كما أنه لا يشكل خطرا حقيقيا على الليمون المحلي في الوقت الحالي، خاصة أن بعض المزارعين المحليين، وللأسف، يقطفون الليمون قبل اكتمال نضجه ويطرحونه في الأسواق مبكرا.
وأشار إلى ضرورة السماح باستمرار دخول الليمون الإفريقي، متوقعا أن الإنتاج المحلي لن يتمكن من تغطية احتياجات السوق الأردنية، وبالتالي فإن استمرار استيراده سيسهم في سد الفجوة وتوفير احتياجات المستهلكين.
أما بالنسبة لما يعرف بالليمون العربي المستورد (المصري)، فقد أوضح أبو سيدو أن استمرار استيراده قد يؤثر بدرجة أكبر في المنتج المحلي، لذلك أوصى بإعادة النظر في السماح بدخوله حاليا، مع إعطاء الأولوية للليمون المحلي، ثم الإفريقي الذي يتحمل رسوما مرتفعة، ويرى أنه لا يشكل منافسة مباشرة بالدرجة نفسها للمنتج المحلي بسبب ارتفاع سعره.
كما اقترح استمرار سياسة استيراد الليمون الإفريقي الحالية حتى منتصف آب (أغسطس) المقبل، ثم تقييم وضع الإنتاج المحلي ومدى نضجه وقدرته على تغطية احتياجات السوق، وعند التأكد من كفاية الإنتاج المحلي وجودته، يمكن اتخاذ قرار بتقييد الاستيراد أو وقفه بصورة تدريجية ومدروسة.
وقال أبو سيدو: إن ارتفاع أسعار الليمون ليس مشكلة أردنية فحسب، بل هو ظاهرة عالمية، إذ شهدت الأسواق العالمية ودول الخليج ارتفاعات كبيرة في أسعاره خلال الفترة الماضية. فعلى سبيل المثال، وصل سعر صندوق الليمون (نحو 6.5 كيلوغرام) قبل أسبوعين تقريبا في أسواق الإمارات إلى نحو 170 درهما، أي ما يعادل نحو دينارين ونصف الدينار للكيلوغرام الواحد، ما يدل على وجود فجوة عالمية في المعروض من الليمون، الأمر الذي يتطلب التعامل مع هذا الملف محليا بحكمة وتوازن، وبما يراعي مصلحة المستهلك الأردني والمزارع المحلي في الوقت نفسه.
وفي السياق ذاته، دعا تجار، في أحاديث لـ"الغد" فضلوا عدم ذكر أسمائهم، إلى وقف استيراد الليمون المصري، مبررين ذلك بعدم جودته، إذ يُقطف قبل أوان نضجه ويكون لونه أخضر، ثم يقوم المستوردون بتخزينه في البرادات حتى يتحول لونه إلى الأصفر، رغم أنه يكون فاقدا للعصارة وجافا، وفق تعبيرهم.
وأشاروا إلى أن السوق المركزي يستقبل يوميا ما بين 20 و30 طنا من الليمون البلدي، إضافة إلى الكمية نفسها من الليمون الإفريقي عالي الجودة، وهي كميات تغطي احتياجات السوق حتى منتصف آب (أغسطس) المقبل، مبينين أن ارتفاع أسعار الليمون يعود حاليا إلى محدودية الإنتاج المحلي، في حين أن ارتفاع أسعار المستورد يعود أساسا إلى ارتفاع أسعاره في بلد المنشأ.
وحاولت "الغد" أكثر من مرة الاتصال بمساعد الأمين العام للتسويق والجودة في وزارة الزراعة، أيمن العوران، إلا أنه لم يرد.
ويشار إلى أن احتياجات السوق من الليمون تقدر بنحو 150 طنا يوميا، بينما تقدر الكميات الداخلة إلى السوق أمس من الليمون البلدي والمستورد، وفق نشرة السوق المركزي 54 طنا، بينما الليمون الشهري الموجود حاليا، لا تزيد نسبته على 2 % من الإنتاج الكلي المحلي، وهي نسبة بسيطة لا تسد حاجة السوق المحلي.
ويجري استيراد الليمون حاليا من جنوب إفريقيا ومصر، بينما تشهد أسعاره في بلد المنشأ ارتفاعا، وفي حال تصديره ستتضاعف أسعاره، إذا أضفنا إليها تكاليف الشحن المرتفعة، وفق تجار محليين.