أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    27-Apr-2026

ترجيح رفع أسعار المحروقات من 8 إلى %12 الشهر المقبل

 الغد-رهام زيدان

توقع خبراء أن ترفع الحكومة بداية الشهر المقبل أسعار البنزين والديزل بنسب تتراوح بين 8 و12 %.
 وسيكون رفع الأسعار هذا الثاني على التوالي، في حال نفذته الحكومة، إذ رفعت حكومة د. جعفر حسان أسعار المحروقات بداية الشهر الحالي، وشملت أسعار البنزين بصنفيه والديزل بنسب تراوحت بين 9.9 % و14.2 %، فيما ثبتت سعر الكاز وأسطوانة الغاز المنزلي وبند بدل فرق الوقود في فواتير الكهرباء. 
 
 
وقالت لجنة تسعير المشتقات النفطية عقب إعلانها رفع الأسعار بداية الشهر الحالي: "إنها تستند إلى سياسة الحكومة في التدرج بعكس ارتفاعات الأسعار العالمية للمشتقات النفطية؛ إذ تستهدف احتواء آثار الارتفاع عالميا للحد من انعكاساتها المباشرة على المواطنين والقطاعات الاقتصادية". وأوضحت اللجنة في ذلك الوقت أن التعديل على أسعار البيع المحلية للمشتقات النفطية لشهر نيسان (أبريل) لا يعكس الكلف الحقيقية المرتفعة في الأسواق العالمية، مؤكدة أنه سيتم تعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجيا إلى حين استقرار الأسعار عالميا.
 وبناء على ذلك، ارتفع سعر لتر البنزين 90 بنسبة 10.9 % ليصبح 91 قرشا للتر بدلا من 82 قرشا الشهر الماضي، وسعر البنزين 95 بنسبة 14.2 % ليصبح 1.2 دينار بدلا من 1.05 دينار الشهر الماضي.
 كما ارتفع سعر الديزل بنسبة 9.9 % ليصبح سعر اللتر 72 قرشا بدلا من 65.5 قرش وهو السعر الذي كان معمولا به الشهر الماضي.
 ويشار إلى أن ثمة ضريبة تفرضها الحكومة على أسعار المشتقات النفطية وهي كالتالي: بنزين أوكتان 90 بمقدار 37 قرشا، وبنزين أوكتان 95 بمقدار 57.5 قرش، والديزل والكاز بمقدار 16.5 قرش.
وتوقع الخبير في مجال الطاقة هاشم عقل أن تشهد أسعار المشتقات النفطية خلال الشهر المقبل زيادات قريبة من مستويات الارتفاع الحالية، مرجحا ارتفاع سعر لتر بنزين أوكتان 90 بنحو 90 فلسا وبنسبة تقارب 10 %، وزيادة سعر لتر بنزين أوكتان 95 بنحو 150 فلسا بما يعادل
12.5 %، إضافة إلى ارتفاع سعر الديزل بنحو 75 فلسا وبنسبة 10 %.
كما رجّح استمرار تثبيت سعر لتر الكاز، إلى جانب الإبقاء على سعر أسطوانة الغاز دون تغيير، مع مواصلة الدعم الحكومي المقدّر بنحو دينارين ونصف للأسطوانة، في إطار الجهود الرامية إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين.
وبيّن عقل أن الارتفاعات الحادة التي تشهدها أسعار النفط عالميا، والتي تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل لفترات طويلة، تعود بالدرجة الأولى إلى إغلاق مضيق هرمز أمام صادرات النفط القادمة من دول الخليج العربي، وهو ما تسبب في نقص المعروض داخل الأسواق العالمية، مقابل استمرار الطلب المرتفع، الأمر الذي دفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
 وقال: "الأزمة تفاقمت مع استمرار التوترات العسكرية في بحر العرب، ووجود ما وصفه بحصار مزدوج أثّر في حركة تجارة النفط والغاز، ما أدى إلى مزيد من التراجع في الإمدادات العالمية للطاقة، وألحق أضرارا واسعة بالاقتصاد العالمي، خاصة في قطاعات النقل والطيران والصناعة، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة في مختلف الدول".
وأشار عقل إلى أن تداعيات الأزمة امتدت كذلك إلى أسواق الغاز الطبيعي، نتيجة تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار ونقص مواد خام تدخل في صناعة الأسمدة، مثل اليوريا والأمونيا، وهو ما قد ينعكس مستقبلا على الإنتاج الزراعي ويرفع أسعار الغذاء عالميا، ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات المختلفة. وبيّن أن الأردن، بوصفه مستوردا صافيا للنفط والمشتقات النفطية، يتأثر مباشرة بأي ارتفاع عالمي في الأسعار، إذ تنعكس هذه الزيادات على كلفة الاستيراد ومن ثم على أسعار المحروقات محليا، إلا أن المملكة تمتلك مخزونا استراتيجيا جيدا وخطوط إمداد متنوعة من عدة مصادر، ما يقلل المخاوف المرتبطة بتوفر الإمدادات.
 وشدد عقل على أن استمرار الأزمة قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الصعود خلال الفترة المقبلة، مؤكدا أهمية تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة، وزيادة إنتاج الغاز المحلي، إلى جانب ترشيد الاستهلاك. ويشار إلى أن لجنة تسعير المحروقات أوضحت سابقا، أن الكلف الفعلية للمشتقات النفطية لشهر نيسان (أبريل) بلغت 116.5 قرش للتر البنزين أوكتان 90، و132.5 قرش للتر للبنزين 95، و112 قرشا للتر الديزل، فيما بلغت الكلفة الفعلية لمادة الكاز 113.5 قرش.
 وبيّنت اللجنة أن الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، إذ عكست ما نسبته نحو 37 % من الزيادة الفعلية على البنزين 90، ونحو 55 % على البنزين 95، ونحو 14 % على الديزل، أما الكاز فجرى احتواء الارتفاع بالكامل، ولم تنعكس أي زيادة على المواطنين.
كما أشارت الوزارة إلى أن مقدار الدعم الذي تتحمله على الديزل والكاز يفوق قيمة الضريبة المفروضة عليهما، إلى جانب تثبيت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كغم) عند 7 دنانير دون تغيير، مع دعمها بنحو 2.4 دينار للأسطوانة في نيسان (أبريل) رغم ارتفاع الأسعار العالمية للغاز البترولي المسال. من جهته، توقع الخبير الاقتصادي منير دية أن تشهد أسعار المحروقات في الأردن خلال الشهر المقبل زيادات جديدة تتراوح بين 8 % و12 %، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميا قرب مستوى 100 دولار للبرميل.
 ورجّح أن يصل سعر لتر بنزين أوكتان 95 إلى نحو 1.20 دينار، فيما قد يتراوح سعر لتر بنزين أوكتان 90 بين 90 و91 قرشا، بينما قد يسجل سعر لتر الديزل نحو 75 إلى 76 قرشا.
 وقال دية "إن أبرز الأسباب وراء هذه التوقعات تتمثل في استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعدم العودة إلى طاولة المفاوضات، وبقاء المشهد الإقليمي بين احتمالات الحرب أو استئناف التفاوض، ما يؤدي لحالة من عدم اليقين في الأسواق العالمية".
 وأضاف: "استمرار إغلاق مضيق هرمز يزيد من القلق بشأن تدفقات النفط والغاز، ويضع ضغوطا مباشرة على أسعار الطاقة عالميا".
 وأشار إلى أن الدول المنتجة في الخليج ما تزال تواجه صعوبات في التصدير نتيجة تعطل حركة الملاحة وتضرر بعض المنشآت النفطية، لافتا إلى أن إعادة هذه المنشآت إلى كامل طاقتها قد تحتاج إلى أشهر وربما سنوات.
 وبين أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى نقص المعروض العالمي من النفط والغاز، ما يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح دية أن الحكومة الأردنية قد تتجه إلى تثبيت أسعار أسطوانة الغاز والكاز عند مستوياتها الحالية، رغم ارتفاع كلفتهما عالميا، من خلال تحمل فروقات الأسعار، وذلك لتخفيف الأعباء عن المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
 وأكد أن أي زيادة على مادة الغاز المنزلي ستكون ذات أثر مباشر على الأسر، ما يجعل تثبيت الأسعار خيارا ضروريا في المرحلة الحالية.
 وقال الباحث في شؤون الطاقة عامر الشوبكي إن أي ارتفاعات جديدة في أسعار المحروقات لن تكون في صالح الاقتصاد الوطني، متوقعا أن تكون نسبة الزيادة قريبة من زيادات الشهر الحالي.
 وأشار الشوبكي إلى أن ارتفاع سعر الديزل على وجه الخصوص سينعكس على مختلف مناحي الحياة، باعتباره عنصرا رئيسا في قطاعي النقل والإنتاج.
 وأضاف أن استمرار هذه الزيادات، بالتزامن مع ثبات الدخول والرواتب، ستكون له آثار سلبية اقتصادية ومعيشية، من خلال زيادة كلف التشغيل وارتفاع أسعار السلع والخدمات وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
 وبيّنت الحكومة أنها تحمّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفا مباشرة للطاقة والكهرباء بلغت نحو 150 مليون دينار، مشددة على أن الزيادة على الأسعار المحلية لا تنعكس على العوائد الضريبية، بل تمثل جزءا من الارتفاع العالمي فقط.