الغد-عبد الرحمن الخوالدة
كشف رئيس دائرة الإحصاءات العامة حيدر فريحات خلال الاجتماع الرابع للجنة الإعلامية للتعداد السكاني الذي تابعته "الغد" عن تجاوز نسبة الإنجاز في المرحلة الثالثة "الحصر" مستوى 22 %.
وقال فريحات: "من المقرر الانتهاء من هذه المرحلة نهاية شهر حزيران (يونيو) المقبل، مع إمكانية تمديدها إلى شهر تموز (يوليو) المقبل في حال قضت الحاجة لذلك". ويشار إلى أن مرحلة الحصر هي المرحلة الثالثة في التعداد السكاني الذي تنفذه الإحصاءات حاليا، وقد بدأت في نهاية شهر شباط (فبراير) الماضي، وهي تهدف بشكل عام إلى تعداد المباني والمساكن والمنشآت في عموم محافظات المملكة.
ولفت فريحات إلى أنه بعد انتهاء مرحلة الحصر التي سبقتها مرحلة الإعداد والتحضير ثم مرحلة الحزم، سيدخل التعداد في مرحلة "الصمت الإحصائي"، والتي سيتم خلالها تحليل البيانات المجمعة واستخدامها في التخطيط النهائي لمرحلة التعداد الشامل، المتوقع تنفيذها في الثلث الأخير من العام. وبحسب البيانات الرسمية، أنجزت الدائرة مرحلتي الإعداد والتحضير ومرحلة "الحزم" التي استمرت نحو 18 شهرا، لتدخل العملية مرحلتها الحاسمة؛ إذ بلغت نسبة الإنجاز في حصر المباني 22.3 %، فيما وصلت نسبة إنجاز البلوكات إلى 20 %.
ومن المنتظر أن تبدأ "مرحلة العد" الفعلية في الثلث الأخير من العام الحالي وتستمر لمدة شهر، بمشاركة نحو 11,650 موظفا.
وتستهدف الدائرة الوصول إلى 1,079,085 مبنى موزعة على 24,058 بلوكا في مختلف أنحاء المملكة، تتوزع بواقع 14,716 بلوكا في الوسط، و6,917 بلوكا في الشمال، و2,425 بلوكا في الجنوب. وفيما يتعلق بالإنتاجية، يبلغ متوسط العبء لكل باحث نحو 1333 مبنى، فيما يصل معدل الإنجاز اليومي للفريق الميداني إلى 11,990 مبنى، ضمن فترة عمل تمتد إلى 90 يوما.
وتدار عمليات التعداد عبر هيكل تنظيمي يضم إدارة من 13 عضوا، تشرف على كادر ميداني واسع من المراقبين والمشرفين وفرق ضمان الجودة، فيما يعمل حاليا 809 باحثين، يدعمهم 33 إحصائيا و31 خبيرا في تكنولوجيا المعلومات عبر غرفة العمليات المركزية.
وبيّن فريحات نجاح جهود الدائرة والفرق القائمة على التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2026 في تجاوز التحديات المرتبطة بالتشويش على الاتصالات والخرائط في بعض المناطق الجغرافية داخل الأردن في ظل التطورات الإقليمية التي شهدتها المنطقة أخيرا.
وبيّن فريحات أن هنالك تحديات من ناحية التشويش على الاتصالات والخرائط واجهت الفرق البحثية خلال الفترة الماضية. وأوضح فريحات تحسن منسوب استجابة المواطنين وتعاونهم مع الباحثين خلال مرحلة الحصر بعد مواجهة حالة من ضعف الاستجابة في المراحل الأولى.
وشدد فريحات على أن عدم الاستجابة للفرق الإحصائية من قبل المواطنين يترتب عليه مخالفة ومساءلة قانونية، إذ يرتبط التعداد بالدستور، وهو يُعد استحقاقا قانونيا ودستوريا يفرض تنظيم التعداد كل عشر سنوات. وأوضح فريحات أن التقدم في سير عمل التعداد يمضي وفق الخطط الزمنية المحددة مسبقا، ودون أي إشكاليات كبرى تُذكر، إذ تواصل الفرق الفنية والميدانية العمل لإنجاز التعداد وضمان جمع بيانات دقيقة وشاملة لكل سكان المملكة من مواطنين ومقيمين. وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف الحملات الإعلامية والترويجية داخل المؤسسات الحكومية والأهلية عدا عن الفضاء الإعلامي والرقمي بهدف تشجيع المواطنين على الانخراط في التعداد العام للسكان والمساكن.
ويُعد التعداد العام للسكان والمساكن مشروعا وطنيا محوريا، يوفر قاعدة بيانات دقيقة تدعم رسم السياسات العامة وتعزيز التخطيط التنموي في المملكة.