أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    20-May-2026

دمج "العسكرية والمدنية".. مواجهة ارتفاع الأسعار والاحتكار

 القرار يحسن القدرة الشرائية للمواطن ويحافظ على استقرار السوق

الغد-طارق الدعجة
 بعدما أعلنت الحكومة الموافقة على دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية مع العسكرية، أكد خبراء ومختصون أهمية هذه الخطوة في تعزيز القدرة على توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة للمواطنين، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية وتقلبات الأسعار التي تشهدها الأسواق العالمية والإقليمية.
 
 
وبينوا في أحاديث منفصلة لـ"الغد" أن قرار الدمج من شأنه تعزيز المنافسة في السوق المحلية والتصدي للتضخم من خلال زيادة المعروض السلعي وتوحيد القدرات اللوجستية والتخزينية للمؤسستين، إلى جانب الحد من أي ممارسات احتكارية أو ارتفاعات غير مبررة للأسعار، بما ينعكس إيجابا على القدرة الشرائية للمواطنين ويحافظ على استقرار السوق.
وأشاروا إلى أن المؤسسة الموحدة ستتمتع بقدرة أكبر على التعاقد وشراء كميات أكبر من السلع بأسعار تفضيلية، ما يحقق وفورات في الكلف التشغيلية ويمنحها دورا أوسع في التدخل الإيجابي بالسوق، مؤكدين أن انتشار فروع المؤسستين في مختلف محافظات المملكة يعزز وصول الخدمات والسلع إلى المواطنين ويضمن استدامة توفر المواد الأساسية ضمن مستويات سعرية عادلة.
وقرَر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها الأحد الماضي، برئاسة رئيس الوزراء د.جعفر حسان الموافقة على السير في إجراءات توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية؛ بهدف تعزيز كفاءة الخدمة المقدمة للمواطنين، وتمكينها من المنافسة بشكل أفضل، وضمان أسعار أفضل، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التضخم والحد من ارتفاع الأسعار، وتعزيز الأمن الغذائي.
ويبلغ عدد فروع المؤسسة الاستهلاكية المدنية نحو 69 سوقا موزعة في مختلف المحافظات، فيما يصل عدد فروع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية إلى نحو 103 أسواق موزعة في مختلف مناطق المملكة ليصبح مجموع الفروع بعد الدمج 172 فرعا.
الحموري: الدمج يحقق "وفورات الحجم" ويعزز المنافسة في السوق
وأكد أستاذ الاقتصاد د.قاسم الحموري أن قرار دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يحمل العديد من الفوائد الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بتخفيض الكلف وتعزيز قدرة المؤسستين على توفير السلع بأسعار مناسبة للمواطنين، لا سيما للطبقات الفقيرة والمتوسطة.
وأوضح أن المؤسستين تؤديان دورا اقتصاديا واجتماعيا مهما من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار أقل من السوق، ما يسهم في دعم الشرائح ذات الدخل المحدود ويوجِد حالة من التوازن والمنافسة في الأسواق المحلية.
وقال: "الدمج يحقق ما يعرف اقتصاديا بـ"وفورات الحجم" إذ إن توحيد عمليات الشراء والتخزين والتوريد والبيع يتيح الحصول على كميات أكبر من السلع بكلف أقل، الأمر الذي ينعكس على تخفيض الأسعار وتحسين الكفاءة التشغيلية للمؤسسة الموحدة".
وأضاف الحموري أن "توحيد الإدارة بين المؤسستين يمثل عاملا مهما في نجاح عملية الدمج"، مشيرا إلى أن الإدارة العسكرية تتمتع بدرجة عالية من الانضباط والكفاءة، وهو ما قد يسهم في رفع مستوى الأداء وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن الدور الأساسي للمؤسسة الموحدة يتمثل في الحد من ارتفاع الأسعار والتخفيف من الضغوط التضخمية عبر توفير بديل منافس للقطاع التجاري، ما يسهم في إضعاف بعض الممارسات الاحتكارية ويمنح المستهلك خيارات أوسع بأسعار أقل.
ودعا الحموري إلى التوسع في تنويع السلع المعروضة، خاصة اللحوم والمواد الأساسية التي يحتاجها المواطن بشكل يومي، بما يعزز قدرة المؤسسة على التدخل الإيجابي في السوق المحلية.
دية: خطوة حصيفة لتعزيز الأمن الغذائي وضبط الأسعار
وأكد الخبير الاقتصادي منير دية أن قرار مجلس الوزراء بالموافقة على السير بإجراءات دمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية مع المؤسسة الاستهلاكية العسكرية يعد خطوة مهمة وحصيفة تصب في مصلحة المواطن والسوق الأردني، لما يحمله من آثار إيجابية على تعزيز الأمن الغذائي وتوفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال دية إن "القرار من شأنه توحيد الجهود والإمكانات اللوجستية وقدرات التخزين والشراء لدى المؤسستين، بما يعزز كفاءة عمليات التوريد والتوزيع ويمنح المؤسسة الموحدة قدرة أكبر على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية وتقلبات أسعار السلع عالميا".
وأضاف أن المؤسسة الاستهلاكية العسكرية أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على ضبط الأسعار وتوفير السلع للمواطنين حتى في أصعب الظروف، لا سيما خلال جائحة كورونا والأزمات الإقليمية التي أثرت على سلاسل الإمداد والتوريد ورفعت كلف الشحن وأسعار المنتجات، ما يجعل قرار الدمج ضرورة مهمة في ظل الظروف الاقتصادية والجيوسياسية الحالية.
وأشار دية إلى أن الدمج سيعزز من قدرة المؤسسة على التعاقد مع الموردين المحليين والخارجيين وشراء كميات أكبر من السلع، الأمر الذي يتيح الحصول على أسعار تفضيلية تنعكس مباشرة على المستهلك، إضافة إلى المساهمة في الحد من بعض الممارسات الاحتكارية والارتفاعات غير المبررة للأسعار.
وبيّن دية أن الاستفادة من المستودعات والمخازن وصالات العرض والمنظومة اللوجستية والخبرات المتراكمة لدى المؤسستين ستسهم في رفع تنافسية السوق وزيادة المعروض من السلع، بما يوفر خيارات أوسع للمواطنين ويحافظ على استقرار الأسعار ضمن المستويات المقبولة.
وأوضح أن انتشار المؤسسة الاستهلاكية العسكرية في مختلف محافظات المملكة يمنحها قدرة أكبر على الوصول إلى جميع المواطنين دون استثناء، ويعزز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التوازن في الأسواق، مؤكدا أن السوق الأردني بات بحاجة فعلية إلى هذا النوع من القرارات لمواجهة التحديات الاقتصادية وضمان استدامة توفر السلع الأساسية.
الحجات: خطوة مهمة لتعزيز المنافسة وتوفير السلع
أكد الناطق الإعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك، ماهر الحجات، أن قرار دمج المؤسسة الاستهلاكية العسكرية مع المؤسسة الاستهلاكية المدنية يشكل خطوة مهمة يأمل أن تنعكس إيجابا على المستهلك الأردني من خلال توفير السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال الحجات: "إن انتشار فروع المؤسستين في مختلف مناطق ومحافظات المملكة سيسهم في تسهيل وصول المواطنين إلى احتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار الأسعار في السوق المحلية".
وأضاف: "المؤسسة الموحدة مطالبة بلعب دور أكبر في التأثير المباشر على السوق من ناحية جودة السلع والأسعار، بما يحقق التوازن ويحافظ على مصالح المستهلكين، مشيرا إلى أهمية استمرار توفر السلع الأساسية بكميات كافية وأسعار مناسبة".
وأشار إلى أن من أبرز القضايا التي كان يعاني منها المواطن سابقا إغلاق بعض أسواق المؤسسة الاستهلاكية المدنية في أوقات مبكرة، مما كان يحد من قدرة المواطنين على التسوق وشراء احتياجاتهم، معربا عن أمله بأن يسهم قرار الدمج في تحسين ساعات العمل وتوسيع الخدمات المقدمة للمواطنين في مختلف المناطق.