الغد-طارق الدعجة
تراجع عجز الميزان التجاري خلال الشهر الأول من العام الحالي، بنسبة 26 % مدفوعا بارتفاع الصادرات الوطنية وتراجع المستوردات، وفق آخر أرقام التجارة الخارجية الرسمية.
وبحسب الأرقام الرسمية، انخفض العجز في الميزان التجاري خلال الشهر الأول من العام الحالي إلى 604 ملايين دينار، مقابل 813 مليونا، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض مقداره 209 ملايين دينار.
وبحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة، بلغت قيمة الصادرات الكلية خلال الشهر الأول من العام الحالي 899 مليون دينار، في حين بلغ إجمالي مستوردات المملكة للفترة نفسها 1.503 مليار دينار. يذكر أن العجز في الميزان التجاري، يمثل الفرق بين قيمة الصادرات الكلية وقيمة المستوردات.
وبحسب الأرقام، ارتفعت قيمة الصادرات الكلية خلال الشهر الأول بنسبة 5.3 %، لتصل الى 899 مليون دينار، مقابل 854 مليون دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقا للأرقام، فإن ارتفاع الصادرات الكلية يعود إلى زيادة قيمة صادرات بعض السلع مثل، الأسمدة الكيماوية بنسبة 79.2 %، الألبسة وتوابعها بنسبة 16.8 %، الحلي والمجوهرات بنسبة 9.2 %، الفوسفات الخام بنسبة 37.8 %، والبوتاس الخام بنسبة 45.5 %.
في المقابل، سجلت مستوردات المملكة انخفاضا بنسبة 9.8 %، لتصل إلى 1.503 مليار دينار، مقابل 1.667 مليار دينار، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتشير الأرقام، إلى أن انخفاض المستوردات يعود إلى تراجع قيمة واردات المملكة من بعض السلع مثل، النفط الخام مشتقات الزيوت بنسبة 29.7 %، العربات والدراجات وأجزاؤها بنسبة 47.3 %، الآلات والأدوات الآلية وأجزاؤها بنسبة 11.9 %.
يشار، إلى أن الصادرات الوطنية ارتفعت إلى عدد من الأسواق الرئيسة، خاصة دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا بنسبة 2.8 %، إضافة إلى الدول الآسيوية غير العربية بنسبة 28.3 %، ودول الاتحاد الأوروبي بنسبة 54.3 %. في المقابل، انخفضت المستوردات من شركاء رئيسيين، بينهم دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بنسبة 15.4 %، الولايات المتحدة بنسبة 27.4 %، الصين بنسبة
7.5 %، إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 21.1 %، ما ساهم في تخفيف الضغط على الميزان التجاري.
وارتفعت نسبة تغطية الصادرات إلى المستوردات لتصل 60 % خلال كانون الثاني (يناير) من العام الحالي، مقارنة مع 51 % في الشهر نفسه من العام الماضي، بزيادة بلغت 9 نقاط مئوية.
وكان خبراء أكدوا في تقرير سابق لـ"الغد"، أن تقليص عجز الميزان التجاري يتطلب تبني سياسات هيكلية شاملة تركز على تعزيز الإنتاج المحلي، ورفع تنافسية الصادرات وإدارة الاستيراد بكفاءة.
وأوضحوا وقتها، أن دعم القطاعات الصناعية والإنتاجية، وتوسيع القاعدة التصديرية، وتطبيق برامج إحلال المستوردات للسلع التي لها بدائل محلية، تمثل أدوات رئيسية لخفض العجز، إلى جانب خفض كلف الإنتاج وتحسين بيئة الأعمال وجذب الاستثمارات.