أخبار سوق عمان المالي / أسهم
 سعر السهم
Sahafi.jo | Rasseen.com

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
  • آخر تحديث
    03-Aug-2026

الذهب.. تراجع الطلب لغايات الادخار

 الغد-عبد الرحمن الخوالدة

 تعيش سوق الذهب المحلية حالة متناقضة وسط انقسام الطلب باتجاهين متباينين، فهناك نشاط نسبي لشراء الحلي الذهبية المرتبطة بالأعراس والمناسبات الصيفية، في المقابل يواجه الطلب على الذهب لغايات الاستثمار والادخار تراجعا ملموسا في ظل التقلبات السعرية الحادة وتنامي الضغوط الاقتصادية المترتبة على الناس، بحسب عاملين في القطاع.
 
 
وعزا عاملون هذا التباين إلى اختلاف دوافع الشراء، ففي الوقت الذي يرتبط فيه الإقبال على الذهب في الوقت الحالي محليا بالمناسبات الاجتماعية ومواسم الزواج، يتأثر الاستثمار في الذهب بعوامل عدة أبرزها حركة الأسعار العالمية، وتراجع القدرة على الادخار، وحالة عدم اليقين التي تسود الأسواق سيما بعد أن بلغت الأسعار ذروتها في بداية العام الحالي وتأثرت بهبوط سريع بعد ذلك. 
ويشار إلى أن أسعار الذهب وصلت إلى ذروتها بداية العام الحالي حين لامست مستوى 5599 دولارا للأونصة ثم انهارت الأسعار إلى مستوى 3942 دولارا في غضون 5 أشهر بتراجع نسبته 30 % ما أدى إلى إرباك بين المستثمرين في الذهب لغايات الادخار وخصوصا بين "مرتادي السوق الجدد" الذين اشتروا حينما كانت الأسعار بالقرب من ذروتها أملا في تحقيق عائد سريع.
وأشار العاملون، في تصريحات لـ"الغد"، إلى أن  الطلب المرتبط بموسم عودة المغتربين سجل تراجعا لافتا العام الحالي، رغم أن هذه الفئة كانت تشكل جزءا مهما من حركة شراء الذهب خلال أشهر الصيف، معيدين ذلك إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي التي أثرت في السلوك الشرائي للمغتربين.
وفي تقييمهم لأسعار المعدن الأصفر خلال المرحلة المقبلة، يتوقع العاملون أن يبقى مسار الذهب مرهونا بالتطورات الجيوسياسية، خصوصا الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي. 
وعالميا، تشهد أسعار الذهب حالة من التذبذب بعد إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، وسط استمرار حالة الضبابية بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية في ظل استمرار الضغوط التضخمية.
تذبذب مستمر 
وكان سعر المعدن النفيس لامس مستوى 4100 دولار للأونصة الأسبوع الماضي قبل أن ينخفض إلى 4080 دولارا.
وترجح بيوت الخبرة العالمية أن تبقى أسعار الذهب خلال الفترة الحالية ضمن نطاق عرضي، بين مستوى مقاومة يبلغ نحو 4200 دولار للأونصة، ومستوى دعم عند 3975 دولارا.
محليا، بلغت أسعار الذهب الخميس الماضي، لعيار 18 نحو 72.9 دينار للغرام لغايات البيع، مقابل 66.9 دينار لغايات الشراء، فيما بلغ سعر بيع غرام الذهب من عيار 21، الأكثر طلبا في السوق المحلية، نحو 82.8 دينار، مقابل 78.8 دينار لغايات الشراء.
أما عيار 24، فقد بلغ سعر البيع نحو 94.7 دينار للغرام، مقابل 91 دينار لغايات الشراء.
ويقدر سعر الليرة الرشادية لغايات البيع بنحو 555 دينارا، فيما يقدر سعر الليرة الإنجليزية لغايات البيع بنحو 634 دينارا.
الطلب على ذهب المناسبات 
وقال رئيس النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، ربحي علان: "إن الطلب على الذهب في السوق المحلية ينقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بشراء المجوهرات، والثاني بالذهب المخصص للادخار والاستثمار من سبائك وليرات وأونصات".
وأوضح علان أن الإقبال على المجوهرات يشهد حاليا نشاطا جيدا مع دخول السوق ذروة الموسم الصيفي، الذي يتزامن مع كثافة حفلات الزفاف والمناسبات، إضافة إلى عودة الأردنيين المغتربين لقضاء الإجازة، ووجود رعايا عرب في المملكة، وهي عوامل عززت حركة الشراء بعد فترة من الهدوء.
أما بالنسبة للذهب المخصص للادخار والاستثمار، فأشار علان إلى أن الطلب عليه ما يزال عند مستويات متوسطة، لافتا إلى أن التقلبات السريعة في الأسعار العالمية تدفع المستثمرين إلى التحرك وفق تغيرات السوق؛ إذ يعمدون إلى البيع وجني الأرباح عند ارتفاع الأسعار، ثم يعاودون شراء السبائك والليرات والأونصات عند تراجعها.
وأضاف علان أن أسعار الذهب العالمية شهدت تذبذبا عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، حيث ارتفعت الأسعار في البداية قبل أن تتراجع لاحقا، وهو ما انعكس على قرارات المستثمرين في أسواق الذهب.
%50 تراجع التوجه المحلي للاستثمار في الذهب 
بدوره، أكد أمين سر النقابة العامة لأصحاب محلات تجارة وصياغة الحلي والمجوهرات، سليم الذيب، أن الطلب على الذهب في السوق المحلية يتسم بالتباين بين الطلب لغايات الاستثمار والادخار من جهة، والطلب المرتبط بالمناسبات من جهة أخرى.
وأوضح الذيب أن الطلب على الحلي والمجوهرات المرتبط بموسم المناسبات والأعراس الصيفية يبدو مستقرا إلى حد كبير عند مستوياته المعتادة في هذا الوقت من العام.
في المقابل، يشهد الطلب على الذهب لغايات الاستثمار والادخار تراجعا ملموسا بأكثر من 50 %، مقارنة بالمستويات التي سجلها في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وعزا الذيب تراجع التوجه نحو شراء الذهب الاستثماري إلى جملة من الأسباب، منها الضغوط الاقتصادية التي أثرت في قدرة المواطنين على الادخار، إضافة إلى التغيرات التي طرأت على أسعار الذهب منذ بداية العام وانخفاضها، مقارنة بالمستويات القياسية التي بلتغها خلال العام الماضي، التي شهدت خلالها السوق إقبالا كبيرا على الاستثمار بالمعدن الأصفر.
وحول توقعات الأسعار خلال المرحلة المقبلة، يرى الذيب أن مسار الذهب يبقى مرهونا بالتطورات الجيوسياسية، خصوصا الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي.
ودعا الذيب الراغبين بالاستثمار أو الادخار في الذهب، إلى دراسة فرص الشراء في المرحلة الحالية، باعتبار أن الأسعار الحالية قد تمثل مستويات جاذبة قبل أي تغيرات محتملة مع تطورات الأوضاع الجيوسياسية وعودة الاستقرار إلى الأسواق العالمية.
تقلص الطلب المرتبط بموسم عودة المغتربين
واتفق المستثمر في القطاع يزن دعنا مع سابقيه، على تراجع الطلب على الذهب لغايات الاستثمار، بعد التراجعات التي سجلها المعدن النفيس منذ بداية العام، خصوصا عقب الصراع الذي اندلع في المنطقة، ما دفع بعض المستثمرين إلى الابتعاد عن الذهب في ظل ارتفاع مستويات المخاطر.
وفي المقابل، أكد دعنا أن الإقبال على شراء الذهب لغايات المناسبات، مثل الأعراس وحفلات التخرج الجامعي وغيرها، يعد جيدا، مشيرا إلى أن الطلب نما قليلا خلال الأسابيع الأخيرة.
ولفت دعنا إلى أن الطلب المرتبط بموسم عودة المغتربين سجل تراجعا لافتا العام الحالي، رغم أن هذه الفئة كانت تشكل جزءا مهما من حركة شراء الذهب خلال الفترة الزمنية الممتدة من مطلع شهر حزيران(يونيو) حتى نهاية آب (أغسطس)، مرجعا ذلك إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي التي أثرت في السلوك الشرائي للمغتربين.